جزى الله الشّيخ العدويّ خيرا، فكلمته هذه هي أضعف الإيمان، وأقلّ ما ينتظر من أمثاله، ولكنْ صراحة أنا لم أفهم كيف يحتاج بناء نفق بين مصر وغزّة إلى دراسة للمصالح والمفاسد، للسّلبيات والإيجابيات!، وعقلاء العالم أجمع يشهدون أنّ هذا الجدار ما يراد بناؤه إلا لخنق وتجويع شعب غزّة المسلم المرابط.. ما يراد بناؤه إلا لكسب رضا الصّهاينة (عليهم من الله ما يستحقّون)، ثمّ كيف يُسمح أصلا ببناء جدار على حدود صنعها الاستعمار الصّليبيّ البغيض بين شعبين مسلمين عربيين؟!...
لست أدري ربّما نسمع مستقبلا من يقول أنّ دخول السّواح الصّهاينة أرضَ مصر واستهتارَهم بدين وقيم هذا الشّعب المسلم، ربّما نسمع من يقول أنّ هذه مسألة تحتاج إلى دراسة للمصالح والمفاسد، للسّلبيات والإيجابيات !!!...
كنّا وسنبقى ننتظر من علماء العالم الإسلاميّ عامّة، ومن علماء مصرَ خاصّة كلمة حقّ جريئة يصدعون بها، ولا يخشون في الله لومة لائم... كلمةً كالتي واجهوا بها شيخ الأزهر في حربه على النّقاب... سنبقى ننتظر منهم مواقف كالتي سطرها الدّكتور العفاني في كتابه الماتع "زهر البساتين من مواقف العلماء والربانيين" (رابط تحميل الكتاب:http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2784).
لقد رأينا من بعض علماء مصر مواقف أثلجت صدورنا في كثير من القضايا، ولا شكّ أنّ أملنا لن يخيب فيهم هذه المرّة أيضا.
إنّ قضية فلسطين (القدس، وغزّة) تمرّ بمنعطف حاسم، ووالله إنّنا لمسؤولون بين يدي الله عن هذا الذي يحدث... إنّ التّاريخ سيسجّل، ولعلّ الأجيال القادمة ستلعننا عندما تقرأ هذه الصّفحات التي سوّدناها بالخذلان والخنوع...
وللحديث بقية بإذن الله...