![]() |
![]() |
|
||||||
![]() |
||
|
|
||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
بم تنال سلامة الصدر؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل، جزاكم الله عنا خير الجزاء. لا بد وأن نتعرض في حياتنا اليومية لمواقف قد تحصل فيها مشادات ولكن سرعان ما يتم نسيان الأمر ثم تعود المياه إلى مجاريها، ولكن في بعض الأحيان قد نتعرض إلى إيذاء متكرر من شخص معين سواء بالقول أو بالتصرف وحتى بدون سبب واضح، بل يمكن إن سألت عن شيء بسيط أن يقابل سؤالي بالتحقير أو يكون الجواب فظا، وحتى إن حاولت التودد في بعض الأحيان أقابل بالفظاظة، ولا أستطيع أن أجد تفسيرا لذلك، وبالرغم من أن الأمر يؤلمني كثيرا بالخصوص إن صدر من الأقارب -الذين من المفترض أنهم يحبونني-، أقول أنه يجب أن أعفو لأن الله تعالى أمرنا بذلك ولأنني إن أردت أن يعفو الله عني فأنا أيضا علي أن أعفو عن الآخرين، والله عز وجل يعفو مع قدرته إذن أخجل من نفسي وأقول ينبغي أن أعفو وأقول في الدعاء اللهم اعف عني وعن كل من ظلمني وعن كل من ظلمته. ولكن، المشكلة حين أجلس أفكر في بعض الأحيان، تأتي هذه المواقف إلى ذهني وإن تكرر إيذاء من هذا الشخص أجد نفسي أتذكر كل المواقف القديمة وأتألم وأبكي بسبب ذلك،وأشعر بأنه بيننا حواجز كثيرة فلا أستطيع أن أقول لهؤلاء الأشخاص أنني أحبهم ... فهل هذا دليل على عدم سلامة الصدر، وهل هذا دليل على أنني لم أعف؟ وهل هذا يدل على حقد أم هو شعور طبيعي لسنا مؤاخذين به؟ وكيف يستطيع الشخص أن ينال سلامة الصدر؟ أعتذر على الإطالة، وجزاكم الله خيرا آخر تعديل بواسطة ناشدة الحق ، 26-01-2010 الساعة 11:25 AM سبب آخر: إضافة |
|
رقم المشاركة : ( 2 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
رد: بم تنال سلامة الصدر؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
أعتذر اعتذارا شديدا أختنا الفاضلة على تأخر ردي لظروف أسأل الله أن يسلمنا منها أما بخصوص سؤالك المذكور فأقول معتمدا على الله تعالى مستمدا منه التوفيق والمعونة. أما ما ذكرت من حالك مع بعض من يسيئون إليك فاعلمي أن القلوب قد جبلت على حب من أحسن إليها والأرواح جنود مجندة، لذا فلا إثم عليك إن شاء الله تعالى فيما يدور في خاطرك تجاه من يسيئون إليك فقد عفا الله عزوجل لهذه الأمة ما حدثت به نفسها ما تعمل أو تتكلم كما أخبر بذلك الاصدق المصدوق صلى الله عليه وسلم ولكن عليك أن تجاهدي نفسك وأن تصابري في الإحسان إليهم واعلمي أن أجرك على الله وحده وهو سبحانه لا يضيع أجر من أحسن عملا وأما ما يتعلق بسلامة الصدر فلا شك أن سلامة الصدر من أعظم المطالب التي يسعى المؤمن إلى تحقيقها؛ وذلك لعدة أسباب أولا: أن الله تعالى أخبر أن سلامة الصدور مما قد يصيبها من الغل والحقد والحسد وغير ذلك هو من صفات أهل الجنة فقال تعالى (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين) ثانيا: استجابة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (لا تحاسدوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تناجشوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا) ثالثا: أن سلامة الصدر ونقاء القلب والسريرة من علامات تفاضل الخلق ورفعة العبد عند ربه تبارك وتعالى كما ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أفضل؟ قال كل مخموم القلب صدوق اللسان. قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد) رابعا: أن سلامة الصدر للمسلمين من أعظم الأسباب لدخول الجنة كما ورد في مسند أحمد وصححه الأنؤوط من حديث أنس بن مالك قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه و سلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه و سلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه و سلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال اني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فان رأيت ان تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث انه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير انه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز و جل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله غير اني لم أسمعه يقول الا خيرا فلما مضت الثلاث ليال وكدت ان احتقر عمله قلت يا عبد الله اني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ثم ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت ان آوي إليك لأنظر ما عملك فاقتدى به فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ما هو الا ما رأيت قال فلما وليت دعاني فقال ما هو الا ما رأيت غير اني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهى التي لا نطيق. خامسا: أن الإنسان سيحاسب على ما انطوى عليه صدره كما قال تعالى (وحصل ما في الصدور) لكل هذه الأسباب يسعى أهل الإيمان أسأل الله أن يجعلنا جميعا منهم إلى العناية بسلامة صدورهم وتنقيتها من كل ما قد يشوبها من الأوصاف الرديئة فذلك هو أول الطريق إلى الله وآخره لذلك كان أول ما بدء به رسول الله منذ الصغر ما كان من حادثة شق الصدر وما جرى فيها وتمنن عليه ربه تبارك وتعالى بقوله (ألم نشرح لك صدرك) وإنما يستطيع الإنسان أن ينال سلامة الصدر ويحققها إذا طلب ذلك بالأسباب الشرعية الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنها: 1- التخلص من أسباب فساد الصدر ومن أهمها الحسد وحب الرياسة والتنافس على الدنيا وطلب الشهرة والانتصار للنفس وغير ذلك 2- الدعاء الدائم والمستمر من أنفع تلك الأدوية (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) وقد كان من دعاءه صلى الله عليه وسلم (رب أعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا لك مطواعا لك مخبتا إليك أواها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي وسدد لساني واهد قلبي واسلل سخيمة صدري) 3- الإخلاص لله تبارك وتعالى ومناصحة المسلمين ولزوم الجماعة وهي الحق فقد قال صلى الله عليه وسلم (ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن الدعوة تحيط من ورائهم) 4- تدبر القرآن وحسن معاملته وكثرة مدارسته فقد وصفه الله تبارك وتعالى بقوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) 5- حسن الظن بالمسلمين وحمل أقوالهم وأفعالهم على أحسن المحامل ما استطعت إلى ذلك سبيلا،مع التماس الأعذار لهم وإقالة عثراتهم قال عمر: لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً. وقال الشافعي: من أراد أن يقضي له الله بخيرفليحسن ظنه بالناس 6- عدم الاستماع للغيبة والنميمة ووشاية الواشين الذين لا هم لهم إلا إحداث الوقيعة وإيغار الصدور وقد قال صلى الله عليه وسلم موجها أصحابه رضي الله عنهم (لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر) فدل هذا على أن السعي بالنميمة والوشاية بين الناس من أعظم أسباب فساد القلوب والصدور 7- مطالعة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسير الصالحين من أبناء هذه الأمة سلفا وخلفا وختاما فهذا بعض ما يسر الله عزوجل كتابته وفتح به نسأل الله أن يكون نافعا لنا ولسائر إخواننا وأخواتنا |
|
رقم المشاركة : ( 3 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
||||||||||
|
||||||||||
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الصدر؟, بناء, سلامة |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أهمية بناء الأسرة السعيدة | زينب فهيم أحمد | منتدى الاسرة المسلمة | 18 | 23-12-2011 02:45 PM |
| علماء الأمّة يحرّمون بناء الجدار الفولاذي بين مصر وغزّة | مسلم جزائري | آخر الأخبار والمستجدات | 5 | 02-01-2010 02:44 PM |
| ساهم معنا في بناء مجتمعنا | أم البراء السلفية | الدعوة إلى الله | 3 | 10-09-2009 06:12 AM |
| بناء المسجد النبوي | سلفية الاسكندرية | التاريخ الإسلامى | 3 | 20-11-2008 11:35 AM |
| ..::][ ااقول الشيخ زايد رحمة الله عليه][::.. | محمد البستكي | المٌلتقى العام | 5 | 24-03-2008 12:54 PM |