![]() |
![]() |
|
||||||
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
الـــمـــنـــهـــج الـــصـــحـــيـــح لـــطـــلـــب الـــعـــلـــم ..
سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله: أرجو من فضيلتكم – حفظكم الله تعالى - توضيح المنهج الصحيح في طلب العلم في مختلف العلوم الشرعية جزاكم الله خيرا وغفر لكم ؟ فأجاب: العلوم الشرعية على أصناف منها: 1- علم التفسير: فينبغي لطالب العلم أن يقرن التفسير بحفظ كتاب الله عز وجل اقتداء بالصحابة رضي الله عنهم، حيث لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، ولأجل أن يرتبط معنى القرآن الكريم بحفظ ألفاظه فيكون الإنسان ممن تلاه حق تلاوته لا سيما إذا طبقه. 2- علم السنة: فيبدأ بما هو أصح، وأصح ما في السنة: ما اتفق عليه البخاري ومسلم. لكن طلب السنة ينقسم إلى قسمين: قسم يريد الإنسان معرفة الأحكام الشرعية سواء في علم العقائد والتوحيد، أو في علم الأحكام العملية، وهذا ينبغي أن يركز على الكتب المؤلفة في هذا فيحفطها كـ (بلوغ المرام) ، و (عمدة الأحكام) وكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب (كتاب التوحيد) وما أشبه ذلك. وتبقى الأمهات للمراجعة والقراءة، فهناك حفظ وهناك قراءة، يقرأ الأمهات ويكثر من النظر فيها، لأن في ذلك فائدتين: الأولى: الرجوع إلى الأصول. الثانية: تكرار أسماء الرجال على ذهنه، فإنه إذا تكررت أسماء الرجال لا يكاد يمر به رجل مثلا من رجال البخاري في أي سند كان إلا عرف أنه من رجال البخاري فيستفيد هذا الفائدة الحديثية. 3- علم العقائد: كتبه كثيره، وأرى أن قراءتها في هذا الوقت تستغرق وقتا كثيرا والفائدة موجودة في الزبد التي كتبها مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والعلامة ابن القيم، وعلماء نجد مثل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومن بعده من العلماء. 4- علم الفقه: ولا شك أن الإنسان ينبغي له أن يركز على مذهب معين يحفظه ويحفظ أصوله وقواعده، لكن لا يعني ذلك أن نلتزم التزاما بما قاله الإمام في هذا المذهب كما يلتزم بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه يبني الفقه على هذا ويأخذ من المذاهب الأخرى ما قام الدليل على صحته، كما هي طريقة الأئمة من أتباع المذاهب كشيخ الإسلام ابن تيمية والنووي وغيرهما حتى يكون قد بنى على أصل، لأني أرى أن الذين أخذوا بالحديث دون أن يرجعوا إلى ما كتبه العلماء في الأحكام الشرعية، أرى عندهم شطحات كثيرة، وإن كانوا أقوياء في الحديث وفي فهمه لكن يكون عندهم شطحات كثيرة، لأنهم بعيدون عما يتكلم به الفقهاء. فتجد عندهم من المسائل الغريبة ما تكاد تجزم بأنها مخالفة للإجماع أو يغلب على ظنك أنها مخالفة للإجماع، لهذا ينبغي للإنسان أن يربط فقهه بما كتبه الفقهاء رحمهم الله، ولا يعني ذلك أن يجعل الإمام، إمام هذا المذهب كالرسول عليه الصلاة والسلام يأخذ بأقواله وأفعاله على وجه الالتزام، بل يستدل بها ويجعل هذا قاعدة، ولا حرج بل يجب إذا رأى القول الصحيح في مذهب آخر أن يرجع إليه، والغالب في مذهب الإمام أحمد أنه لا تكاد ترى مذهبا من المذاهب إلا وهو قول للإمام أحمد، راجع كتب الروايتين في المذاهب تجد أن الإمام أحمد رحمه الله لا يكاد يكون مذهب من المذاهب إلا وله قول يوافقه وذلك لأنه رحمه الله واسع الاطلاع ورجاع للحق أينما كان، فلذلك أرى أن الإنسان يركز على مذهب من المذاهب التي يختارها، وأحسن المذاهب فيما نعلم من حيث اتباع السنة مذهب الإمام أحمد رحمه الله وإن كان غيره قد يكون أقرب إلى السنة من غيره، على أنه كما أشرت قبل قليل، لا تكاد تجد مذهبا من المذاهب إلا والإمام أحمد يوافقه رحمه الله. وأهم شيء أيضا في منهج طالب العلم بعد النظر والقراءة: أن يكون فقيها، بمعنى أنه يعرف حكم الشريعة وآثارها ومغزاها وأن يطبق ما علمه منها تطبيقا حقيقيا بقدر ما يستطيع " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " (البقرة 286) ، لكن يحرص على التطبيق بقدر ما يستطيع، وأنا أكرر عليكم دائما هذه النقطة (التطبيق) سواء في العبادات أو الأخلاق أو في المعاملات، طَبِّقْ حتى يعرف أنك طالب علم عامل بما علمت. ونضرب مثلا: إذا مر أحدكم بأخيه هل يُشرعُ له أن يُسلم عليه؟ الجواب: نعم يُشْرَعُ، ولكن أرى الكثير يمر بإخوانه وكأنما مر بعمود لا يسلمُ عليه، وهذا خطأ عظيم حيث يمكن أن ننقد العامة إذا فعلوا مثل هذا الفعل. فكيف لا يُنتَقد الطالب ؟! وما الذي يضرك إذا قلت: السلام عليكم ؟ وكم يأتيك ؟ عشر حسنات، تساوي الدنيا كلها عشر حسنات لو قيل للناس: كل من مر بأخيه وسلم عليه سيدفع له ريال، لوجدت الناس في الأسواق يدورون لكي يسلموا عليه، لأنه سيحصل على ريال لكن عشر حسنات نفرط فيها. والله المستعان. وفائدة أخرى: المحبة والألفة بين الناس، فالمحبة والألفة جاءت نصوص كثيرة بإثباتها وتمكينها وترسيخها، والنهي عما يضادها، والمسائل التي تضاد كثيرة، كبيع المسلم على بيع أخيه، والخطبة على خطبة المسلم، وما أشبه ذلك، كل هذا دفعا للعداوة والبغضاء وجلبا للألفة والمحبة. وفيها أيضا: تحقيق الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم: " والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا "(رواه مسلم 54 ، 94 من حديث أبي هريرة بلفظ: " والذي نفسي بيده .. " ) . ومعلوم أن كل واحد منا يحب أن يصل إلى درجة يتحقق فيها الإيمان له، لأن أعمالنا البدنية قليلة وضعيفة. الصلاة يمضي أكثرها ونحن ندبر شئونا أخرى، الصيام كذلك، الصدقة الله أعلم بها، فأعمالنا وإن فعلناها فهي هزيلة، نحتاج إلى تقوية الإيمان، السلام مما يقوي الإيمان، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ - يعني حصل لكم الإيمان – أفشوا السلام بينكم " (رواه مسلم 54 ، 94 من حديث أبي هريرة بلفظ: " والذي نفسي بيده .. " ) . هذه نقطة واحدة مما علمناه، ولكننا أخللنا به كثيرا، لذلك أقول: أسال الله أن يعينني وإياكم على تطبيق ما علمنا، لأننا نعلم كثيرا ولكن لا نعمل إلا قليلا، فعليكم يا إخواني بالعلم وعليكم بالعمل وعليكم بالتطبيق، فالعلم حجة عليكم، العلم إذا غذيتموه بالعمل ازداد " والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم " (محمد 17) . إذا غذيتموه بالعمل ازددتم نور وبرهانا " يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم " (الأنفال 29) . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم "(الحديد 28) . والآيات في هذا المعنى كثيرة فعليكم بالتطبيق في العبادات وفي الأخلاق وفي المعاملات حتى تكونوا طلاب علم حقيقة، أسأل الله أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين. |
|
رقم المشاركة : ( 2 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
رد: المنهج الصحيح لطلب العلم
الـــمـــنـــهـــج الـــصـــحـــيـــح لـــطـــلـــب الـــعـــلـــم ..
وسئل الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله أيضا: أريد أن أتعلم العلم الشرعي وأبدأ في التعلم ولا أعرف كيف أبدأ، فبماذا تنصحوني في ذلك ؟ فأجاب: خير منهج لطالب العلم أن يبدأ الطالب بفهم كلام الله عز وجل من كتب التفسير الموثوق بها كتفسير ابن كثير والبغوي. ثم بفهم ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة من الكتب الحديثية الموثوقة كـ (بلوغ المرام) و (المنتقى) وأصول كتب الحديث الملتزمة بالصحيح كصحيحي البخاري ومسلم. ثم بكتب العقيدة السليمة مثل (العقيدة الواسطية) لشيخ الإسملا ابن تيمية. ثم بكتب الفقه المختصرة ليتفقه بها على المذهب الذي يراه أقرب إلى الكتاب والسنة، وحين يترقى في العلم يقرأ الكتب المطولة ليزداد بها علما. |
|
رقم المشاركة : ( 3 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
رد: المنهج الصحيح لطلب العلم
وسئل أيضا رحمه الله:
ما طريقة طلب العلم باختصار جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب: طريقة طلب العلم باختصار في نقاط: 1- احرص على حفظ كتاب الله تعالى واجعل لك كل يوم شيئا معينا تحافظ على قراءته، ولتكن قراءتك بتدبر وتفهم، وإذا عنت لك فائدة أثناء القراءة فقيدها. 2- احرص على حفظ ما تيسر من صحيح سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك: حفظ (عمدة الأحكام) . 3- احرص على التركيز والثبات بحيث لا تأخذ العلم نتفا من هذا شيئا ومن هذا شيئا، لأن هذا يضيع وقتك ويشتت ذهنك. 4- ابدأ بصغار الكتب وتأملها جيدا ثم انتقل إلى ما فوقها، حتى تحصل على العلم شيئا فشيئا على وجه يرسخ في قلبك وتطمئن إليه نفسك. 5- احرص على معرفة أصول المسائل وقواعدها، وقيد كل شيء يمر بك من هذا القبيل، فقد قيل: " من حُرِمَ الأصول حرم الوصول " . 6- ناقش المسائل مع شيخك، أو مع من تثق به علما ودينا من أقرانك ولو بأن تقدر في ذهنك أن أحدا يناقشك فيها إذا لم تمكن المناقشة مع من سمينا. |
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
||||||||||
|
||||||||||
![]() |
| العلامات المرجعية |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أطلب, المنهج, الصحيح, الظلم |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| إن هذا العلم دين.......... شرح | سلفية الاسكندرية | توجيهات لطالب العلم | 6 | 17-11-2011 02:02 PM |
| المنهجية في طلب العلم | ناشدة الحق | توجيهات لطالب العلم | 5 | 08-12-2010 10:38 PM |
| سلسلة طالب العلم (1) | الطائعة | توجيهات لطالب العلم | 3 | 08-12-2010 10:34 PM |
| ::همّة السّلف في طلب العلم:: محاضرة للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ | زينب فهيم أحمد | يا طالب العلم أقبل | 2 | 24-07-2010 09:33 PM |
| بشرى لطلاب العلم سوف يتم انطلاق الدورة الأولى في علم الفقه | دعوة لله | توجيهات لطالب العلم | 10 | 06-10-2009 04:11 AM |