مائدة مستديرة حول حماية الطفل في العصر الرقمي بمشاركة القومي للطفولة والأمومة

منذ 8 أيام
مائدة مستديرة حول حماية الطفل في العصر الرقمي بمشاركة القومي للطفولة والأمومة

شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في مائدة مستديرة نظمها حزب حماة الوطن، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب. كانت المائدة تحت عنوان: «الطفل المصري في العصر الرقمي: نحو إطار وطني لتنظيم استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة». جاء ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تؤكد على أهمية حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي وتحديد ضوابط الاستخدام المفرط للهواتف الذكية.

حضور رسمي وتجارب دولية

شهدت المائدة حضور الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وصبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، حيث تم استعراض التجارب الدولية وأفضل الممارسات بهدف وضع إطار وطني يضمن سلامة الأطفال في العالم الرقمي.

توصيات المجلس القومي للطفولة والأمومة

أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن تقديرها لتنظيم هذه المائدة، مُشيرةً إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية تسهم في حماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية وتعزز قدراتهم على التعامل الآمن مع التكنولوجيا الحديثة. واختتمت حديثها بأن المجلس قدم عددًا من التوصيات المهمة خلال جلسات الاستماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.

تطوير الإطار التشريعي

من أبرز التوصيات التي طرحتها السنباطي هي تطوير الإطار التشريعي، حيث يُعتبر هذا الأمر أولوية. يتضمن ذلك إدراج مواد لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضمن التعديلات الجارية على قانون الطفل المصري، لمواكبة التطور التكنولوجي. بالإضافة إلى إقرار «الحق في النسيان الرقمي»، الذي يمنح المواطن حق طلب حذف أرشيفه الرقمي المنشور خلال طفولته عند بلوغه سن 18 عامًا، مع تجريم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواد استغلالية أو إباحية تتعلق بالأطفال.

جهود حماية الأطفال

استعرضت السنباطي جهود المجلس لحماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت، مؤكدة أن المجلس يبذل قصارى جهده لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال. يتم ذلك من خلال برامج التوعية ورفع الوعي لدى الأطفال ومقدمي الرعاية بالنقاط المهمة حول الحماية، بالإضافة لدعم الضحايا من خلال مساعدات قانونية ونفسية، وتعزيز آليات الإبلاغ عبر خط نجدة الطفل 16000.

استراتيجيات لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية

استعرض الدكتور وائل عبد الرازق عددًا من المحاور الاستراتيجية المقترحة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، مشيرًا إلى أهمية رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الحماية. تشمل المحاور أيضًا دعم التشريعات والسياسات الوطنية، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة في الإرشاد، بالإضافة إلى بناء قدرات الأطفال لتمكينهم من الاستخدام الإيجابي المسؤول للتكنولوجيا.

خط نجدة الطفل 16000

أشار صبري عثمان إلى أن المجلس يقدم الدعم والمساندة للأطفال من خلال خط نجدة الطفل 16000، الذي يُعتبر أحد أهم آليات منظومة الحماية الوطنية. تم إنشاء الخط في يونيو 2005 كمنصة رسمية لتلقي البلاغات حول انتهاكات حقوق الطفل بسرية تامة. مع صدور القانون رقم 182 لسنة 2023، أُدرج هذا الخط كجزء أساسي من تنظيم المجلس.

خدمات الخط ونتائج المناقشات

يستقبل خط نجدة الطفل البلاغات على مدار 24 ساعة، طوال أيام شبكة ملتزم، ويقوم بفحصها وتصنيفها واتخاذ التدخلات اللازمة. كما يقدم الخط استشارات عائلية، ومساعدة قانونية، ودعم نفسي وفقًا لطبيعة حالة كل طفل، مما يضمن استجابة شاملة وسريعة لحماية الأطفال من مختلف أشكال الانتهاكات.

خلال المناقشات، تم التأكيد على المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والانخراط عبر المنصات الرقمية بشكل غير منظم. يتطلب هذا الوضع تكاملاً في الجهود وتحركًا عاجلًا.

التوصيات النهائية

في ختام المائدة المستديرة، تم الاتفاق على عدد من التوصيات، بما في ذلك دراسة إطلاق مبادرة وطنية للتوعية الرقمية، تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا بين الأطفال والأسر، عبر برنامج توعوي منظم على مستوى الجمهورية.