محلية النواب تناقش طلب إحاطة بشأن انبعاثات مدفن العبور وتأثيرها البيئي

منذ 7 أيام
محلية النواب تناقش طلب إحاطة بشأن انبعاثات مدفن العبور وتأثيرها البيئي

بدأت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة أميرة العادلي، والمتعلق بالإجراءات البيئية المتخذة للحد من الانبعاثات والروائح الضارة المنبعثة من مدفن العبور، وتأثيرها على سكان المدينة والمناطق المحيطة بها.

تهديد للصحة العامة

خلال عرضها لطلب الإحاطة، أكدت النائبة أميرة العادلي أن استمرار انبعاث الروائح والأدخنة يمثل تهديدًا مباشرًا على الصحة العامة ويؤدي إلى الإخلال بحق المواطنين في بيئة نظيفة وآمنة. كما أشارت إلى أنه يتعارض مع الدستور والقوانين المنظمة لحماية البيئة.

شكاوى مستمرة وانعدام الحلول

قالت العادلي: «الرائحة لا تُطاق في العبور، ولا يمكن لأحد العيش مع تلك الروائح وانبعاثات الأدخنة من مناطق العبور الجديدة، التي تؤثر سلبًا على المدينة نفسها». وذكرت أن هذه الأزمة لم تُحل على الرغم من طرحها في الفصل التشريعي السابق من خلال طلب إحاطة مشابه، حيث لم تُتخذ أي إجراءات حاسمة على أرض الواقع.

مطالب بخطة واضحة

أوضحت أميرة العادلي أن شكاوى المواطنين لا تزال مستمرة، خاصة مع تكرار حالات انبعاث الأدخنة ووقوع حرائق، مما يزيد من معاناة الأهالي ويثير المخاوف الصحية والبيئية المتزايدة. وطالبت بضرورة وضع خطة واضحة ومعلنة تتضمن جدولًا زمنيًا لإنهاء الأزمة بشكل جذري.

رد نائب محافظ القليوبية

من جهتها، أوردت إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، توضيحات حول الموقع المذكور في الشكوى، حيث تبلغ مساحته 63 فدانًا، وهو عبارة عن «خور» أو مناطق منخفضة تم تخصيصها كمدافن للقمامة، تم رفع منسوبها لمستوى سطح الأرض. وأكدت أنه تم وقف العمل بالمدفن منذ يناير 2025.

التحديات الحالية في المدفن

أضافت ريان أن هناك أزمة مستمرة بسبب قيام بعض العرب والبدو بإلقاء القمامة داخل المدفن رغم توقف العمل به، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة واندلاع عدة حرائق. وذكرت أيضًا أن حرائق أخرى تحدث في المناطق المحيطة بالمدفن.

دراسة الإغلاق الآمن

أشارت إلى أن وزارة التنمية المحلية أعدت دراسة لإغلاق مدفن العبور بشكل آمن، وتم إرسال عدة خطابات للجهات المعنية لتوفير التمويل اللازم. وأفادت وزارة التخطيط بضرورة تدبير المبلغ من الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025-2026.

التكاليف والعقبات المالية

كشفت أن التكلفة التقديرية للإغلاق الآمن تبلغ حوالي 60 مليون جنيه، إلا أن المحافظة لم تتمكن حتى الآن من توفير التمويل المطلوب. وأكدت أن الأزمة الحالية ترتبط بشكل رئيسي بعدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة.

التنسيق مع الوزارات المعنية

شددت نائب المحافظ على أهمية توفير التمويل بشكل عاجل للبدء بإجراءات الإغلاق الآمن، لضمان إنهاء معاناة المواطنين والحد من الانبعاثات والحرائق المتكررة. وأكدت أن المحافظة تسعى لإنهاء هذا الملف بالتنسيق مع الوزارات المعنية.

مطالب برلمانية لمزيد من الإجراءات

من المتوقع أن تستمر لجنة الإدارة المحلية في مناقشاتها بشأن هذا الملف، وسط مطالب برلمانية باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة، لضمان حق المواطنين في بيئة صحية وآمنة، ووضع حد نهائي لأزمة الروائح والانبعاثات في مدينة العبور.