دار الإفتاء المصرية مرجعية عالمية راسخة لأكثر من قرن حسب مفتي الجمهورية

منذ 8 ساعات
دار الإفتاء المصرية مرجعية عالمية راسخة لأكثر من قرن حسب مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن دار الإفتاء المصرية تُعتبر الأعرق والأقدم بين دُور الإفتاء عالميًا. وأشار إلى أن العديد من كبار العلماء تولوا قيادتها على مر تاريخها الذي يمتد لأكثر من قرن، مما رسّخ مكانتها كمرجعية علمية وإفتائية موثوقة على الأصعدة المحلية والدولية.

توسع دور دار الإفتاء المصرية

بيّن فضيلته أن دار الإفتاء المصرية تُدير مجموعة من الإدارات التي تتخطى دورها التقليدي في إصدار الفتاوى. فهي تشمل مجالات بحثية وتدريبية متعددة، بالإضافة إلى فروعها المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.

تعزيز التعاون بين مصر وماليزيا

جاء ذلك خلال استقبال المفتي لوفد من كلية الشريعة والقانون بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، في إطار تعزيز أواصر التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في مصر وماليزيا. كما تم تبادل الخبرات في مجال الإفتاء والتأهيل الشرعي.

استقبال الوفد الماليزي

رحّب مفتي الجمهورية بالوفد الماليزي في رحاب دار الإفتاء المصرية، مهنئًا إياهم بشهر رمضان المبارك، داعيًا الله أن يجعله عام خير وبركة وأمن للأمة. وأكد أن هذه الزيارات تعبر عن الطيبة وحسن النية، وتعكس حرص الجانبين على مد جسور التواصل العلمي بين مصر وماليزيا، مما يعزز التعاون المثمر في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.

المراكز البحثية وفتوي العام

أوضح المفتي أن دار الإفتاء تضم عددًا من المراكز البحثية المتخصصة، مثل مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز “سلام” لدراسات التطرف، ووحدة “حوار” للمراجعات الفكرية. بالإضافة إلى المؤشر العالمي للفتوى وإطلاق منصات معرفية متخصصة، مثل “منصة هداية”. وأكد على حرص الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم على مواكبة التطورات التقنية مع المحافظة على الضوابط العلمية والمنهجية.

التعاون في مجالات التدريب

أبدى المفتي استعداد دار الإفتاء التام للتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، خاصة في مجالات التدريب على الإفتاء والتعليم عن بُعد، من خلال مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بالدار. كما أشار إلى أن الدار تقدم برامج تدريبية متخصصة تمتد لثلاث سنوات، تتضمن جوانب عملية مكثفة، حيث يتمتع أمناء الفتوى بخبرات كبيرة في التعامل مع القضايا المعاصرة.

نصائح للطلبة والخرجين

قدم المفتي في ختام اللقاء نصيحة لطلبة العلم الشرعي وخريجيه، مشددًا على أن الفتوى تتطلب خشية من الله. ودعا إلى تعزيز القراءة المتنوعة باعتبارها زادًا حقيقيًا لطالب العلم، بالإضافة إلى تنمية المهارات الفقهية والاعتراف بالتعددية الفقهية والعلمية لتخفيف المشقة عن الناس. كما أكد على أهمية التأصيل العلمي الرصين والرجوع إلى أهل الاختصاص عند التعرض للقضايا الدقيقة.

آراء الوفد الماليزي

أعرب أعضاء الوفد الماليزي عن سعادتهم بلقاء فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية تمثل مؤسسة عريقة ذات مكانة عالمية رفيعة، وتُعد مرجعية علمية وإفتائية بارزة تعزز منارات العلم في زمن تزداد فيه التحديات. وأبدوا تطلعهم للاستفادة من خبرات الدار، خاصة في مجالات التدريب على الإفتاء وبناء الكفاءات العلمية المؤهلة.