مصر تطلق خطة مبتكرة للتحول الرقمي والشبكات الذكية لمواجهة أزمة المياه

منذ 2 ساعات
مصر تطلق خطة مبتكرة للتحول الرقمي والشبكات الذكية لمواجهة أزمة المياه

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الطلب على المياه في مصر يصل إلى 88.550 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تبلغ المصادر المتجددة 65.350 مليار متر مكعب. كما يجري إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب لسد الفجوة بين الطلب والعرض.

التحديات السكانية وتأثيرها على موارد المياه

رغم تراجع صافي النمو السكاني من 1.950 مليون نسمة عام 2011 إلى 1.280 مليون نسمة عام 2024، إلا أن الزيادة السكانية لا تزال تُعزز الفجوة بين الطلب المتزايد على المياه وما هو متاح. وقد انخفض نصيب الفرد من المياه بشكل ملحوظ من 2000 متر مكعب عام 1962 إلى حوالي 500 متر مكعب سنويًا، بعد أن كان أقل من خط الفقر المائي (1000 متر مكعب) في التسعينيات.

اجتماع مع مجلس النواب

جاء ذلك خلال اجتماع الوزير بلجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية بمجلس النواب، الذي ترأسه السيد القصير، حيث تم استعراض جهود الوزارة في تطوير المنظومة المائية.

محاور تطوير المنظومة المائية

أكد الوزير على أهمية اقتراحات مجلس النواب في دعم إدارة المياه وتحسين كفاءتها. كما أشار إلى مشروعات الوزارة ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، والتي تركز على عدة محاور رئيسية.

معالجة المياه وتحلية مياه البحر

استعرض الدكتور سويلم شبكة المصارف الزراعية التي تمتد على 22 ألف كيلومتر، مشيرًا إلى أن إجمالي كمية المياه المعاد استخدامها تصل إلى 23.20 مليار متر مكعب سنويًا. وتم تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة – بحر البقر – المحسمة) بطاقة معالجة تبلغ 4.80 مليار متر مكعب سنويًا، مما يُعزز المنظومة المائية للدولة.

كما أكد على أهمية التحلية كحل مستقبلي لمواجهة تحديات المياه والغذاء، بشرط تطوير الأبحاث لتقليل تكلفة الطاقة المستخدمة، مما يجعلها مجدية اقتصاديًا في إنتاج الغذاء الكثيف.

الإدارة الذكية للمياه

تحقق الإدارة الذكية للمياه من خلال استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل. تُستخدم الطائرات بدون طيار (الدرون) لمراقبة عناصر المنظومة المائية والتركيب المحصولي، بالإضافة إلى تفعيل منظومة المتغيرات المكانية على نهر النيل، ونمذجة شبكات المياه باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي.

تساهم هذه الاستراتيجيات في تحسين توزيع المياه وإدارة الخزانات الجوفية ومراقبة نوعية المياه، فضلاً عن استخدام المنصات الرقمية مثل Digital Earth Africa لرصد خط الشاطئ في مصر.

تطهير المجاري المائية

استعرض الدكتور سويلم جهود تطهير المجاري المائية (نهر النيل، الترع، والمصارف) بميزانية سنوية تبلغ حوالي 1140 مليون جنيه. ويجري إزالة 1.70 مليون متر مكعب سنويًا من المخلفات داخل الترع، و2.60 مليون متر مكعب داخل المصارف.

كما يتم رصد ومتابعة نبات ورد النيل باستخدام تطبيق على منصة Google Earth Engine، بالإضافة إلى استخدام صور الأقمار الصناعية وتحليلها، واستخدام المنصة الرقمية Digital Earth Africa لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري.

التحول الرقمي في إدارة المياه

يهدف التحول الرقمي إلى سد النقص في الموارد البشرية بالوزارة، وتمكين الإدارة الدقيقة للمياه وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد. يعتمد ذلك على استخدام التطبيقات الرقمية ومنظومات التراخيص، ورقمنة شبكات المجاري المائية، وإعداد قواعد بيانات جغرافية لمراقبة المنشآت الهيدروليكية.

تأهيل البنية التحتية

يشمل التأهيل البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على مواد صديقة للبيئة في مشروعات الوزارة. يجري تنفيذ مشروعات لتأهيل المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط وتحسين نظم التشغيل بالسد العالي.

المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه

يهدف هذا المشروع إلى استعادة القدرة الاستيعابية للمجرى لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وتعظيم الاستفادة من أراضي طرح النهر. يتضمن المشروع إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر وإزالة التعديات وتحسين إدارة النهر.

كما تم إعداد نماذج للمماشي بحيث لا تؤثر سلبًا على القطاع المائي لنهر النيل في حال الرغبة في تنفيذ أي مشروعات سياحية على ضفافه.