حكم بيع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي دار الإفتاء توضح الجدل بشكل نهائي
أكدت دار الإفتاء أنه يحظر شرعًا كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها للباحثين مع نسبتها لهم دون بذل الجهد الكافي في البحث والدراسة.
الكذب والغش والمخالفات الشرعية
أضافت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، أن هذا السلوك ينطوي على الكذب والغش والتدليس. وقد أمر الله تعالى عباده بتحري الصدق، فقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ [التوبة: 119].
تحذيرات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وتابعت الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الغش، حيث قال: «من غشَّنا فليس مِنَّا» (أخرجه مسلم). وأكدت أن هذا التصرف يعد إدعاءً لمكانة الباحثين المتقنين، وهو أمر محرم أيضًا. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» (أخرجه الشيخان).
تحذيرات من القول في القرآن بدون علم
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشرع الشريف حذر من القول في القرآن بغير علم أو بتسرع في الرأي. حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن قَالَ فِي القُرْآنِ بِغَيرِ عِلمٍ، فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (أخرج أحمد).
الموقف من تطبيقات الذكاء الاصطناعي
واختتمت الإفتاء بالتأكيد على أن الاعتماد الكامل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم أمر ممنوع شرعًا، ولا يجوز تلقي معانيه منها استقلالًا. وذلك لحماية كتاب الله تعالى من الظن والتخمين، وضمان عدم تداول تفسيره بغير علم أو نسبة ما لم يثبت عن أهله. ويجب أن يكون الخوض في معانيه مقصورًا على من يمتلك أدوات التفسير وضوابطه المعتبرة من المفسرين والفقهاء الموثوقين.