صرف مستحقات تحويل الرواتب من الهجري للميلادي: خطوة منتظرة بفارغ الصبر
أعلنت إدارات التعليم في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية عن البدء في صرف الفروقات المالية للموظفين المتأثرين بتحويل الرواتب من التقويم الهجري إلى الميلادي. هذا الإجراء يهم آلاف الموظفين، وخاصة الذين تم تعيينهم في الأعوام 1439هـ و1440هـ و1441هـ، بناءً على ما أكدت الجهات المختصة.
ما هي فروقات التحويل من الهجري إلى الميلادي؟
قررت المملكة سابقًا توحيد مواعيد صرف الرواتب لتكون وفقًا للتقويم الميلادي، وذلك اعتبارًا من 19 ربيع الآخر 1439هـ، وفقًا للتوجيه السامي الكريم. قبل هذا القرار، كانت الرواتب تُصرف وفق التقويم الهجري المعتمد على الدورة القمرية، مما يجعل عدد الأيام في السنة أقل مقارنة بالتقويم الميلادي الذي يعتمد على الدورة الشمسية. الفرق بين النظامين يقدر بحوالي 11 يومًا سنويًا، مما أثر على الموظفين المعينين قبل هذا التحول، خاصة خلال الأعوام الثلاثة التي سبقت القرار (1439هـ، 1440هـ، 1441هـ). وبالتالي، تراكم نقص مالي لهم نتيجة لهذا الفارق الزمني.
اقرأ أيضا: تكلفة الترم في الجامعة السعودية الإلكترونية .. أسعار مذهلة وتخصصات مميزة
ما هو تأثير الفارق؟
لنفترض أن موظفًا عُين في بداية عام 1439هـ وكان يحصل على راتبه وفقًا للتقويم الهجري. مع مرور الوقت والتحويل للتقويم الميلادي، سيكون الموظف قد عمل عددًا من الأيام أكثر مما تم صرفه له من راتب. هذه الفروقات ليست بسيطة، بل تراكمت على مدى عدة أشهر وسنوات، مما أدى إلى تراكم مستحقات مالية يجب معالجتها.
اقرأ أيضا: السعودية تمنع اليمنيين من العمل في مهن معينة اعتبارًا من اليوم
رسالة الوزارة للموظفين
الإشعار الذي تم إرساله للموظفين جاء بصيغة واضحة، حيث نص: “عزيزي الموظف/الموظفة: نبلغكم بأنه جارٍ العمل على صرف فرق تحويل الراتب من الهجري للميلادي للمعينين أعوام 1441/1440/1439.”
رغم أن هذه الرسالة كانت مريحة لبعض الموظفين، إلا أنها أثارت العديد من الأسئلة: لماذا تأخرت هذه الخطوة؟ هل سيكون الصرف دفعة واحدة أم على مراحل؟ وهل سيتم احتساب الفروقات بدقة؟
توجيه الوزير: 30 يوم عمل
جاء توجيه وزير التعليم يوسف البنيان ليبرز جدية الموضوع، حيث طالب بسرعة مراجعة البيانات وصرف الفروقات خلال فترة لا تتجاوز 30 يوم عمل. هذا التوجيه يعكس أهمية القضية وأنها تتعامل بجدية من قبل الوزارة، حيث لم يعد الحديث عنها ضمن “قيد الدراسة” أو “في حالة تحقق”.
الوزير لم يترك الأمور مفتوحة، بل دعا الجهات المعنية إلى الالتزام بالإجراءات ضمن مدة زمنية محددة، مما يظهر إدراك الوزارة لمستوى الاستياء بين الموظفين المتضررين من التأخير، خاصة في ظل الوضوح المالي المرتبط بالقضية.
من هم المستفيدون من الصرف؟
إجمالاً، فإن الصرف سيشمل الموظفين الذين تم تعيينهم خلال الأعوام 1439، 1440، و1441، لأن فترة خدمتهم تزامنت مع التحول من الهجري إلى الميلادي. بينما الموظفون الذين عُينوا بعد عام 1439هـ لم يتأثروا بهذا الفارق الزمني، حيث تم تعيينهم وفق نظام الرواتب الميلادي.
آلية حساب الفروقات
وفقًا لمصادر من وزارة التعليم، تم تشكيل فرق عمل متخصصة في إدارات الموارد البشرية لمراجعة كل حالة بدقة. تشمل عملية المراجعة ما يلي:
- تاريخ التعيين (اليوم والشهر).
- قيمة الراتب عند التعيين.
- عدد الأشهر التي صرف فيها الراتب وفق التقويم الهجري.
- الفارق الناتج عن التحويل إلى التقويم الميلادي.
- احتساب الفروقات بأثر رجعي بناءً على الأيام الفعلية.