مصر والسنغال تتعاونان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتعزيز جهود التنمية في إفريقيا

منذ 12 ساعات
مصر والسنغال تتعاونان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتعزيز جهود التنمية في إفريقيا

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، شيخ نيانج، وزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج. وتمحورت المناقشات حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة مع اقتراب انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي المقررة مطلع شبكة ملتزم المقبل.

تعزيز العلاقات الثنائية

أشاد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، بالزخم المتزايد الذي تشهده العلاقات بين مصر والسنغال. وأكد أن البلدين يحرصان على تطوير التعاون بينهما إلى آفاق أرحب، مشيراً إلى أن مصر تعتبر السنغال شريكاً استراتيجياً في منطقة غرب أفريقيا. كما هنأ الوزير السنغالي على رئاسة بلاده لمفوضية تجمع الإيكواس، بالإضافة إلى الرئاسة المشتركة مع الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.

الدعم المصري للسنغال

أكد وزير الخارجية على دعم مصر لتنفيذ خطة السنغال الخمسية ورؤية 2050. وأعرب عن رغبة مصر في تقديم الدعم الكامل من خلال خبرتها في مجالات بناء المدن الجديدة والبنية التحتية ومشروعات شبكات الري واستصلاح الأراضي. وشدد على استعداد مصر لنقل خبراتها في مجالات التصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية وزراعة المحاصيل الاستراتيجية. كما أشار إلى اهتمام الشركات المصرية بدخول سوق الأدوية في السنغال، مبرزاً دور القطاع الخاص المصري في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية لدى الجانب السنغالي.

التعليم والتعاون الأكاديمي

تناول وزير الخارجية الجهود الجارية للافتتاح أقسام تعليمية باللغة الفرنسية لجذب الطلاب السنغاليين، مستفيدين من الميزات النسبية للخدمات التعليمية المصرية. وأشار إلى قرب افتتاح جامعة سنجور بالإسكندرية، والتي تمثل إضافة نوعية للتعاون الأكاديمي مع الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية. وأثنى أيضاً على دور الأزهر الشريف في تعليم اللغة العربية ونشر تعاليم الدين الإسلامي الوسطي، بالإضافة إلى البرامج التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وبناء السلام.

مكافحة الإرهاب والتحديات الإقليمية

أكد وزير الخارجية على دعم مصر للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا والساحل، مشدداً على ضرورة تبني مقاربة شاملة لمواجهة التحديات الأمنية. كما عبر عن تقديره للدور الهام الذي تلعبه السنغال في الوساطة بين دول تجمع الساحل الثلاث وتجمع الإيكواس. كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، وأكدا أهمية دعم المؤسسات الوطنية والحفاظ على وحدة الدول الأفريقية واستقلالها.

التعاون المستقبلي

اتفق الوزيران على ضرورة الاستمرار في تعزيز العلاقات الثنائية من خلال التنسيق السياسي وتبادل الدعم في الترشيحات للمناصب الدولية. وأبرز الجانبان أهمية تنسيق المواقف والرؤى في القضايا الإقليمية والدولية لتحقيق المصالح المشتركة ودعم الاستقرار والتنمية، مع التأكيد على الريادة المصرية في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

التوقيع على مذكرة تفاهم

في ختام المباحثات، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية والمدرسة الوطنية للإدارة بجمهورية السنغال. تهدف هذه المذكرة إلى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في تنظيم الأنشطة التدريبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.