علي الدين هلال يكشف آفاق عام 2026 في السياسة وقدرة النظام الدولي على التعامل مع النزاعات
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا جديدًا من دورية “آفاق مستقبلية”، والذي يحتوي على مقال خاص للدكتور علي الدين هلال بعنوان “العالم بين عامين: حصاد 2025 وآفاق 2026”.
هدف التقرير وتحليل المشهد الدولي
يسعى المركز، من خلال استكتاب كبار الخبراء والمسؤولين، إلى تقديم تحليل دقيق للمشهد الدولي والإقليمي. هذا التحليل يسهل نشر الثقافة السياسية ويدعم قضايا التنمية في مصر، مما يعزز من دور المركز كمنصة معرفية تجمع بين الخبرة الأكاديمية وصنع القرار.
تحديات عام 2025
يشير الدكتور علي الدين هلال في مقاله إلى أن عام 2025 كان مليئًا بالتوترات الجيوسياسية والصراعات المسلحة، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية. ورغم محاولات التوسط، استمرت العمليات العسكرية، مما جعل النزاع محور اهتمام الأمن الأوروبي والعالمي حتى عام 2026. يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسة لمستقبل الحرب:
مسارات محتملة للحرب الروسية الأوكرانية
المسار الأول: التفاؤل بالمفاوضات
يتسم هذا المسار بالتفاؤل بوجود موقف أمريكي – أوروبي متقارب، مما يتيح بدء مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا. دعم هذا المسار يتضمن الرغبة الشعبية في إنهاء القتال وضغوط التكاليف الباهظة من الجانبين.
المسار الثاني: الهدنة الطويلة الأمد
يتمثل هذا المسار في قبول الطرفين بهدنة طويلة الأمد، مما يعني تجميد النزاع دون تسويته. وهذا قد يؤدي إلى بقاء مناطق واسعة في شرق أوكرانيا تحت السيطرة الروسية.
المسار الثالث: استمرار القتال
قد يستمر القتال دون الوصول إلى تسوية، حيث قد تحشد روسيا المزيد من القوات لتحقيق انتصارات جديدة. في المقابل، قد تحصل أوكرانيا على أسلحة استراتيجية لتعزيز قدرتها العسكرية.
التنافس الأمريكي – الصيني في آسيا
يشير الدكتور هلال إلى أن المشهد في قارة آسيا يتسم بالمنافسة بين القوى الكبرى. العلاقات بين الولايات المتحدة والصين شهدت مزيجًا من التنافس والتعاون، خاصة في ظل مسألة الرسوم الجمركية المرتفعة والضغوط العسكرية حول تايوان.
التحديات الإيرانية والإسرائيلية
في إيران، تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل بعد تعثر المفاوضات حول البرنامج النووي. في حالة فشل المسار الدبلوماسي، قد تتجه إسرائيل إلى تنفيذ ضربة عسكرية استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية، مما قد يتسبب في تصعيد الأوضاع. بينما في الشرق الأوسط، يستمر الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي مع توقعات بمسارين رئيسيين للتطورات المستقبلية.
الوضع في إفريقيا والأمريكتين
تعاني إفريقيا من صراعات دموية، خاصة في السودان، حيث لم تنجح جهود الوساطة لوقف إطلاق النار. في الأمريكتين، تستمر الأزمات الداخلية، مثل انعدام الأمن في هايتي والصراع في المكسيك.
خلاصة واستشراف المستقبل
يمكن اعتبار عام 2025 عامًا مضطربًا على المستويين السياسي والأمني. سيكون عام 2026 اختبارًا لقدرة النظام الدولي على مواجهة النزاعات المسلحة والانقلابات. وأوضح الدكتور علي الدين هلال أنه من غير الممكن إنهاء الصراعات في عام واحد، ولكن المطلوب هو تعديل منهج إدارة الصراعات نحو المفاوضات.