مؤشر الاستخدام الرقمي الآمن للأطفال يسجل 75.6 نقطة والرقابة الأبوية تصل إلى 61.5 نقطة بحسب معلومات الوزراء
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء العدد الأول من نتائج مؤشر «حماية الطفولة من مخاطر الإنترنت». يأتي هذا في إطار دور المركز في بناء المؤشرات المركبة وتطوير المؤشرات الاجتماعية كأداة أساسية لمتابعة وتقييم الأوضاع الاجتماعية.
أهمية مؤشر حماية الطفولة
يعتبر مؤشر حماية الطفولة من مخاطر الإنترنت أحد أبرز المؤشرات التي يركز عليها المركز. يساهم هذا المؤشر في التعرف على مستويات المخاطر التي يواجهها الأطفال عند استخدامهم للإنترنت. مما يمكّن متخذي القرار من تطوير الأطر القانونية والتقنية والتوعوية اللازمة، ويقدم رؤى تدعم تحسين السياسات والخدمات الرقمية لحماية الأطفال وتمكينهم من الاستخدام الآمن.
أهداف المؤشر
يهدف المؤشر إلى قياس مدى أمان البيئة الرقمية للأطفال وفاعلية الإجراءات المتخذة لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية. كما يساعد في متابعة التهديدات الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال، وفي قياس وعيهم ووعي أولياء أمورهم بهذه المخاطر. يتضمن ذلك تقييم استخدام أدوات الرقابة والحماية وتوفير بيئة تعليمية آمنة.
كيفية قياس المؤشر
المؤشر هو مقياس كمي تتراوح قيمته بين 0 و100 نقطة، حيث تشير القيمة الأقرب إلى 100 إلى حماية رقمية قوية ووعي أكبر بالاستخدام الآمن للإنترنت. في المقابل، تشير القيم القريبة من الصفر إلى مخاطر رقمية مرتفعة وضعف في أدوات الرقابة.
تفاصيل المؤشر الفرعي
يتكون المؤشر من أربعة مؤشرات فرعية رئيسة:
- مؤشر الاستخدام الرقمي الآمن للأطفال.
- مؤشر الرقابة الأبوية والتوجيه الأسري.
- مؤشر الحماية من المخاطر الرقمية.
- مؤشر التوعية والدعم المؤسسي.
تم احتساب المؤشر بالاعتماد على بيانات استطلاع رأي هاتفي أُجري على عينة تضم 863 رب أسرة.
نتائج المؤشر
سجل المؤشر قيمة تبلغ 64.3 نقطة في يناير 2026، مما يشير إلى مستوى فوق المتوسط من الحماية الرقمية للأطفال. أيضا، سجل مؤشر الاستخدام الرقمي الآمن للأطفال 75.6 نقطة، مما يدل على أن الأطفال يستخدمون الإنترنت بشكل معتدل وآمن نسبيًا.
أما عن مؤشر الرقابة الأبوية، فقد سجل 61.5 نقطة، مما يعكس مستوى مقبول من الرقابة والإرشاد التي يقدمها الوالدان. في حين حقق مؤشر الحماية من المخاطر الرقمية قيمة 86.1 نقطة، مما يدل على أمان رقمي جيد. ومع ذلك، سجل مؤشر التوعية والدعم المؤسسي 21.8 نقطة، مما يشير إلى الحاجة الملحة لتعزيز الوعي والدعم المؤسسي.
استخدام الأطفال للإنترنت
وفقًا للمؤشر، أظهرت بيانات 48.5% من الأسر أن أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بين 5-12 عامًا يقضون أقل من ساعتين يوميًا على الإنترنت. بينما أفادت 30.2% منهم بأن أطفالهم يقضون من ساعتين حتى 4 ساعات يوميًا.
تظهر البيانات أن 4% فقط من الأسر قالت إن أطفالهم يستخدمون الإنترنت لأكثر من 8 ساعات يوميًا. يميل الأطفال إلى استخدام الإنترنت لأغراض الترفيه والألعاب، حيث تمثل هذه الأنشطة 42.3% من إجمالي الساعات التي يقضونها يوميًا.
أنشطة الإنترنت الشائعة بين الأطفال
تعد مشاهدة الفيديوهات على الإنترنت النشاط الأكثر شيوعًا، وفقًا لآراء 49.7% من الأسر. يلي ذلك الألعاب الإلكترونية بنسبة 45.9%، ثم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 29%، وأخيرًا التعليم الإلكتروني بنسبة 28.9%.
خصوصية الأطفال الرقمية
تشير المعلومات إلى أن 14.7% من الأطفال لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما 85.3% لا يمتلكون أي حسابات. ومع ذلك، 45.7% من الأسر أفادت أن حسابات أطفالهم ليست مؤمنة بالكامل، مما يعكس ضعف الوعي حول الخصوصية الرقمية.
السلوك الرقابي للأسرة
أفادت 95.6% من الأسر أن الأطفال لا يستخدمون الإنترنت دون إشراف أو رقابة، بينما تحدث 73.2% مع أطفالهم حول أنشطتهم على الإنترنت. وهذا يشير إلى أن الحوار هو الطريقة الرئيسية للحماية.
تشير النتائج إلى أن 64.7% من الأسر تثق في قدرة أطفالهم على التصرف بشكل مناسب عند مواجهة مخاطر الإنترنت، مما يدل على وجود تفاوت في الوعي والقدرة على التعامل مع هذه المخاطر.
الوعي حول المخاطر الرقمية
أظهرت النتائج أن 28.5% من الأسر أفادت بتعرض أطفالهم لمحتوى مخيف، بينما أبلغت 16% عن محتوى غير لائق. وأفادت 6.4% من الأسر بتبادل الأطفال صورًا أو فيديوهات شخصية، مما يعكس الحاجة إلى توعية مستمرة.
التوعية والدعم المؤسسي
كانت النسبة المئوية للعائلات التي تشارك في ورش العمل المتصلة بالسلامة الرقمية منخفضة، حيث بلغت 4.6% فقط. كما أفادت 13.9% من الأسر بأنها على دراية بوجود جهات رسمية للإبلاغ عن المخاطر الرقمية.
تشير هذه النتائج إلى أهمية تعزيز البرامج التوعوية المتعلقة بالسلامة الرقمية، وكذلك ضرورة تحسين الوعي والمعرفة حول آليات الإبلاغ عن المخاطر.