أستاذ علوم سياسية يحذر من تصريحات السفير الأمريكي كخروج عن إطار العلاقات الدولية

منذ 3 ساعات
أستاذ علوم سياسية يحذر من تصريحات السفير الأمريكي كخروج عن إطار العلاقات الدولية

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن الوضع القانوني للأراضي العربية المحتلة تُعتبر خروجًا واضحًا عن الأطر المعمول بها في العلاقات الدولية. وتظهر هذه التصريحات افتقارًا للأساس القانوني الذي أقره المجتمع الدولي على مدار سنوات طويلة من القرارات والمواثيق.

تحليل التصريحات الأمريكية

وأوضح فرحات في تصريح خاص لشبكة ملتزم أن مثل هذه الطروحات ترتبط بمحاولات لفرض رؤى أحادية تتجاهل الطبيعة القانونية للصراع، وتعمل على تغيير الواقع السياسي بعيدًا عن المرجعيات المعترف بها دولياً. وأكد أن أي مواقف تمنح غطاءً للاحتلال أو تنال من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تُشكل تهديدًا مباشرًا لفرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة.

أهمية الالتزام بالقانون الدولي

وأشار فرحات إلى أن القانون الدولي يضع قواعد واضحة تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتؤكد حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها. لذا، فإن هذه التصريحات تُواجه رفضًا واسعًا نظرًا لما تحمله من دلالات قد تعقد الأوضاع وتقوض الجهود المبذولة لاحتواء التوتر وإحياء مسار التسوية السياسية.

استقرار المنطقة

وأضاف فرحات أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل وثيق بالالتزام بالمرجعيات الدولية، وليس عبر تبني مواقف أحادية تفتقر إلى التوافق. وأكد أن أي مسار جاد لتحقيق السلام ينبغي أن يستند إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية.

الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية

كما أشاد فرحات بالدور الفعّال الذي تلعبه مصر في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تعكس رؤية متوازنة ترتكز على حماية الحقوق المشروعة والحفاظ على استقرار المنطقة. وتهدف هذه الجهود إلى تهيئة المناخ المناسب لاستئناف المسار السياسي وفق أسس عادلة وشاملة.

مسؤولية المجتمع الدولي

وأكد فرحات أن المرحلة الراهنة تتطلب من المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة للدفاع عن قواعد القانون الدولي ورفض أي ممارسات أو تصريحات يمكن أن تعطي شرعية للاحتلال. ولفت إلى أن تحقيق السلام الحقيقي مرتبط بإنهاء الاحتلال واحترام الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي

أدانت جمهورية مصر العربية التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل. حيث تضمنت هذه التصريحات مزاعم حول أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية، واعتبرت مصر هذا الخروج سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

استغراب من التصريحات

عبرت مصر عن استغرابها من صدور هذه التصريحات، نظرًا لأنها تتناقض مع الرؤية التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، بالإضافة إلى مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن في 19 فبراير 2026.

رفض السيادة الإسرائيلية

وأكدت مصر مجددًا أنه لا يمكن لإسرائيل أن تتمتع بالسيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراض عربية أخرى. وشددت على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، كما ترفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.