وزير العمل يبرز إنجازات وحماية اجتماعية تاريخية في 12 عامًا
واصل حسن رداد، وزير العمل، جولاته الميدانية في محافظة الإسكندرية يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، في إطار جهود الوزارة لمتابعة ملفات العمل والتشغيل والتدريب بشكل عملي والتواصل مع الأطراف المعنية، بهدف دعم الدولة في تأهيل الشباب وتوفير فرص العمل المناسبة، وتعزيز حماية ورعاية العمال.
جاءت زيارة وزير العمل بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ومحمود حمزاوي، مدير مديرية العمل، إضافةً إلى عدد من النواب وممثلي أصحاب الأعمال والعمال.
تضمنت الزيارة مجموعة من الفعاليات المرتبطة بالتدريب والتشغيل ودعم العمالة، علاوة على زيارة مواقع العمل والإنتاج للتعرف على طبيعة العمل واحتياجات الصناعة والمجالات الاستثمارية من العمالة والمهارات.
إنجازات ملف العمل خلال 12 عامًا
أكد وزير العمل أن ملف العمل شهد في السنوات الـ 12 الماضية إنجازات ملموسة وتوسعًا في برامج الحماية الاجتماعية، وذلك بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح أن الدولة أعطت اهتمامًا بالغًا بحماية ورعاية العمالة، خاصة العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى دمج ذوي الهمم في سوق العمل وتأهيل الشباب بما يتناسب مع احتياجات السوق، والتوسع في التحول الرقمي لتقديم خدمات مميكنة ذات كفاءة وسرعة.
أضاف رداد أن هذه الجهود تأتي في سياق رؤية الدولة لبناء الإنسان، مؤكدًا أن الجمهورية الجديدة لا تقتصر على إنشاء المشاريع وتطوير البنية الأساسية فقط، بل تشمل أيضًا الاستثمار في الإنسان، رفع كفاءة مهاراته وتوفير فرص العمل اللائقة.
وخلال الفعاليات، قام وزير العمل ومحافظ الإسكندرية بتسليم شهادات تقدير لمدربين متميزين في برامج التدريب المهني، بالإضافة إلى عقود عمل لشباب، من بينهم ذوو الهمم، مما يعكس اهتمام الدولة بتحويل برامج التدريب والتأهيل إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج، وتعزيز دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل.
التدريب من أجل التشغيل
شدد وزير العمل على أن التدريب من أجل التشغيل أصبح ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير أنظمة التدريب لتتناسب مع احتياجات سوق العمل الفعلية والمهارات المطلوبة في المشاريع والاستثمارات الجديدة.
قال: “نهدف إلى الاستماع إلى احتياجات المستثمرين وأيضًا سماع حقوق وتحديات العمال.” وأوضح أن النزول إلى مواقع الإنتاج والتواصل مع أصحاب الأعمال والمستثمرين والعمال هو جزء أساسي من عمل الوزارة للتعرف المباشر على احتياجات الأطراف المختلفة وبناء سياسات وبرامج مرتبطة بالواقع.
وأشار رداد إلى أن تكريم المتميزين من خريجي برامج التدريب وتوزيع عقود العمل يعد رسالة واضحة بأن الاستثمار في مهارات الشباب هو استثمار مباشر في مستقبل مصر. وأكد أن مفهوم التشغيل لدى وزارة العمل لا يقتصر على توفير الوظائف، بل يسعى أيضًا إلى توفير بيئة عمل تحفظ كرامة العامل وتضمن حقوقه.
دعم الاستثمار واحتياجات الصناعة
أكد وزير العمل أن زيارة مواقع الإنتاج تأتي في إطار جهود الوزارة لدعم الاستثمار والصناعة والإنتاج، والاستماع إلى احتياجات الشركات من العمالة المدربة والمهارات المطلوبة. وهذا يسهم في تطوير برامج التدريب وزيادة كفاءة الخريجين وربطهم بفرص العمل المتاحة.
شدد رداد على أن العامل وصاحب العمل والمستثمر هم جميعًا شركاء في عملية التنمية، ونجاح أي طرف من هذه الأطراف يتوقف على نجاح الآخرين. وأكد استمرار وزارة العمل في دعم أبناء الإسكندرية، وتأهيل الكوادر المدربة، وتوفير فرص العمل المناسبة، وحماية العمال ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا.
أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الدولة تضع بناء الإنسان وتمكين الشباب في مقدمة أولوياتها، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان. وأوضح أن توفير فرص عمل لائقة للشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن وداعمًا أساسيًا للتنمية.
تمكين الشباب وذوي الهمم
وأشار محافظ الإسكندرية إلى أن تسليم عقود العمل لأبناء المحافظة يعد تجسيدًا عمليًا لتوجه الدولة نحو تمكين الشباب وتحويل برامج التدريب والتأهيل إلى فرص حقيقية للعمل والإنتاج. وأكد أهمية الربط المستمر بين برامج التدريب والاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
أضاف أن الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني يعد من أهم أدوات بناء الإنسان وزيادة كفاءة القوى البشرية، مشددًا على ضرورة التوسع في برامج التدريب المبنية على احتياجات السوق لزيادة معدلات التشغيل وتعزيز الإنتاجية وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
أثنى محافظ الإسكندرية على جهود وزارة العمل وتعزيز التنسيق المستمر مع المحافظة ومديرية العمل لتوفير فرص التدريب والتأهيل والتشغيل لأبناء الإسكندرية، مؤكدًا أن التكامل بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب.
فيما يتعلق بذوي الهمم، أكد المحافظ أن الدولة حققت خطوات مهمة نحو التمكين والدمج والمشاركة الفاعلة، مشيرًا إلى أن تسليم عقود العمل لأبناء الإسكندرية من ذوي الهمم يعكس الانتقال من مفهوم الرعاية إلى مفهوم المشاركة والتمكين، مستفيدين من قدراتهم كإضافة حيوية للمجتمع وسوق العمل.
وأكد محافظ الإسكندرية استمرار المحافظة في تقديم كل أشكال الدعم والتنسيق مع وزارة العمل والجهات المعنية للمبادرات التي تستهدف تدريب الشباب وتأهيلهم وربطهم بفرص العمل الحقيقية، مع إيلاء اهتمام خاص بذوي الهمم.
اختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن التنمية تبدأ بالإنسان، وأن شباب مصر يمثلون طاقة الوطن ومستقبله. وأكد أن محافظة الإسكندرية ستواصل دعم كل جهد يفتح أبواب العمل أمام الشباب، ويسهم في تمكين ذوي الهمم من المشاركة الفعالة في بناء الوطن.