عشاء عمل رفيع المستوى لوزير الخارجية يناقش القضايا الأفريقية وتطورات النظام الدولي
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، في عشاء العمل الوزاري رفيع المستوى الذي نظمته البعثة المصرية في نيويورك بالتعاون مع معهد السلام الدولي. كان عنوان اللقاء “أفريقيا والنظام الدولي والنقاش مع المرشحين لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة”، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حضر عدد من وزراء الخارجية الأفارقة والمرشحين لهذا المنصب.
كلمة وزير الخارجية
أدلى السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بتصريحات عقب كلمة الدكتور عبد العاطي، حيث أكد فيها أهمية أن يعكس اختيار سكرتير عام الأمم المتحدة الكفاءة والنزاهة والقدرات الدبلوماسية. جاء ذلك في سياق التحديات المتزايدة التي تواجه النظام الدولي ودور المنظمة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
دور الأمين العام المقبل
شدد وزير الخارجية على أهمية أن يضطلع الأمين العام المقبل بدورٍ فاعل في تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مع ضرورة إيلاء أولويات القارة الأفريقية اهتماماً أكبر، خاصة في قضايا السلم والأمن. وذكر الأزمات الحالية في أفريقيا، بما في ذلك السودان وليبيا والصومال ومنطقة الساحل، بالإضافة إلى موضوعات الأمن الغذائي والمائي وتغير المناخ وتحديات التمويل التي تواجه الدول النامية.
دعم مصر لإصلاح الأمم المتحدة
أكد الوزير دعم مصر للجهود المبذولة لتطوير نظام الأمم المتحدة وزيادة كفاءته، لتعزيز قدرته على الاستجابة لأولويات الدول الأعضاء. وأكد أهمية أن تكون عملية الإصلاح شاملة وتستند إلى القانون الدولي، مع ضرورة استكمال جهود إصلاح مجلس الأمن بحيث يتحقق تمثيل عادل لأفريقيا، استناداً إلى توافق “أوزوليني” و”إعلان سرت” كإطارات تعبر عن الموقف الأفريقي الموحد.
دور الأمم المتحدة في التنمية الدولية
اختتم وزير الخارجية كلمته بتأكيد أهمية استمرار دور الأمم المتحدة في قيادة أجندة التنمية الدولية وتعزيز الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وشدد على ضرورة توفير التمويل الإنمائي الميسر والمستدام، ومعالجة أزمة الديون وأعبائها على الدول النامية، مما يتيح لها تركيز مواردها في تحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة الشعوب.
مواجهة تغير المناخ
كما أبرز أهمية تعزيز العمل الدولي لمواجهة تغير المناخ من خلال توفير التمويل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات للدول النامية. وشدد على ضرورة مراعاة ظروف هذه الدول وأولوياتها التنموية، لتجنب أي أعباء إضافية، مما يضمن تحقيق انتقال عادل وشامل نحو اقتصاد أكثر استدامة.