أمين مجمع البحوث الإسلامية يحتفل بتخرج طلاب بروناي دار السلام في جامعة الأزهر
شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، كمتحدث رئيسي وضيف شرف في حفل تخرج طلاب سلطنة بروناي دار السلام بجامعة الأزهر ومعهد قراءات شبرا الأزهري، الذي أُقيم بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور السفير بنجيران سالمين داود، سفير السلطنة لدى جمهورية مصر العربية، وعدد من المسؤولين وأعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجين.
تهنئة الخريجين وامتداد رسالة الأزهر
هنّأ الدكتور محمد الجندي الخريجين بتخرجهم، مشددًا على أنهم يمثلون استمرار الرسالة العلمية للأزهر الشريف في بلادهم. وأوضح أن الأزهر، من خلال ما يقدمه من علوم رصينة ومنهج وسطي معتدل، جعل من خريجيه سفراء للعلم والوعي في جميع أنحاء العالم. كما أشار إلى أن سلطنة بروناي تمثل نموذجًا مميزًا للطلاب الوافدين الذين ارتبطوا بالأزهر علميًا وفكريًا، وحملوا رسالته إلى مجتمعاتهم.
الانتماء للأزهر الشريف
أوضح الدكتور الجندي أن التحاق الطلاب بالأزهر يعني انضمامهم إلى إرث علمي يمتد عبر الأجيال. وشارحًا ذلك، أشار إلى أن هذا الإرث يشمل أئمة الأزهر وعلماءه الذين ساهموا في بناء مسيرته العلمية، وصولًا إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. ويعكس هذا الترابط عمق الروابط العلمية التي تربط علماء الأزهر وطلابه عبر العصور، ويحمّلهم مسؤولية الحفاظ على هذا التراث العلمي ونقله بعناية للأجيال المقبلة.
رسالة خريجي الأزهر
لفت الجندي إلى أن خريجي الأزهر من أبناء بروناي وغيرها من الدول يحملون رسالة مهمة تتمثل في نشر الفهم الصحيح بالدين وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح. وبيّن أن الطالب الوافد يتحوّل بعد تخرجه إلى امتداد للأزهر في وطنه وسفير لمنهجه العلمي والفكري.
دعم الأزهر للطلاب الوافدين
أكد الجندي على أن الأزهر الشريف يولي اهتمامًا خاصًا للطلاب الوافدين انطلاقًا من رسالته العالمية، مشيرًا إلى الدعم والرعاية التي يقدمها الإمام الأكبر للطلاب. وأوضح أن جميع قطاعات الأزهر ومؤسساته تتعاون لتوفير بيئة تعليمية ملائمة تساعد الطلاب على التحصيل العلمي وبناء شخصياتهم المتوازنة.
برامج التكوين والدعم للطلاب الوافدين
استعرض الدكتور الجندي دور مجمع البحوث الإسلامية في دعم الطلاب الوافدين من خلال البرامج التعليمية والتدريبية، وتقديم الدعم لمواجهة التحديات التي قد تواجههم. كما أكد على مساهمات جامعة الأزهر وقطاع المعاهد الأزهرية ومنظمة خريجي الأزهر في تأهيل الطلاب، مما يعكس تكامل الجهود داخل المؤسسة الأزهرية لخدمة أبناء الأمة الإسلامية.
بناء الوعي وحماية الطلاب
شدد الجندي على أن هذه الرعاية تستهدف بناء وعي أزهري يتمكن من مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، وحماية الطلاب من الأفكار المنحرفة واستقطابات التطرف. كما بيّن أهمية تحصينهم ضد التأثيرات السلبية التي قد تأتي من الفضاءات الإلكترونية، مما يعينهم على تقديم خطاب ديني وسطي يتناسب مع متغيرات الواقع، مع الحفاظ على ثوابت الإسلام وقيمه.
ختام الرسالة الأزهرية
اختتم الجندي كلمته بالتأكيد على أن الأزهر الشريف سيظل يؤدي رسالته في حماية الوعي ونشر العلم وترسيخ الاعتدال، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، من خلال علمائه ومؤسساته وطلابه الوافدين وخريجيه المنتشرين في أنحاء العالم. ودعا الخريجين إلى أن يكونوا سفراء جيدين للأزهر في بلادهم، ناقلين ما تعلموه من علوم وقيم إلى مجتمعاتهم، ومواصلين مسيرة العطاء العلمي والدعوي في خدمة الإسلام والإنسان.