بسملة رضا تتوج بجائزة الابتكار في ستوكهولم بعد رحلة ملهمة من زجاجات الطفولة
هناك أطفال يجمعون الأشياء لمجرد اللعب، ولكن هناك فتاة صغيرة ترى في المخلفات التي يتخلص منها الآخرون إمكانيات جديدة. هذه هي بسملة رضا دياب، الطالبة المصرية التي تألقت وحققت إنجازات بارزة بحصولها على جوائز متعددة.
إنجازات بسملة دياب
فازت بسملة دياب، التي تمثل مصر، بجائزة سيداري للابتكار البيئي 2026 – النسخة الأولى وجائزة ستوكهولم جونيور للمياه 2026. وقد احتُفل بإنجازها في النهائيات الدولية، حيث حصلت على جائزة اختيار الجمهور في المسابقة.
البدايات والتأثيرات
بدأت رحلة بسملة من طفولتها، حيث كان لديها شغف بجمع الزجاجات المهملة وإعادة استخدامها. لم تدرك آنذاك أن شغفها هذا سيفتح أمامها آفاق البحث العلمي. في السابعة عشرة من عمرها، وقفت في ستوكهولم ممثلة لمصر بشكل يليق بجديتها وطموحها، بمشروع يسعى لتحويل المخلفات الزراعية إلى مصدر للحياة الجديدة.
التجربة والبحث العلمي
الحصول على إنجازاتها لم يكن عشوائيًا، فقد تطلب الأمر أكثر من ثلاث سنوات من البحث والتجارب. بدأت منافستها في مسابقة محلية، حيث نافس مشروعها 110 مشاريع، وانتهى بها المطاف بالفوز بالمركز الأول. ومن ثم، تمثل مصر في جائزة ستوكهولم جونيور للمياه.
الرؤية والطموح
ترى بسملة نفسها كـ “باحثة”؛ فهي تملك شغف الاستدامة والابتكار. تقول بسملة: “منذ طفولتي، كنت مهتمة بإعادة استخدام المواد بدلاً من التخلص منها”، وقد تطور هذا الشغف إلى اهتمام بعالم البيئة والبحث العلمي.
مشروع معالجة مياه الصرف الصحي
ركزت بسملة في مشروعها على مياه الصرف الصحي، كونها تمثل تحديًا بيئيًا كبيرًا وتحتوي على مواد عضوية قابلة للاستفادة. وابتكرت استخدام خلايا الوقود الميكروبية، وهي تقنية تستخدم الكائنات الدقيقة لتحليل المواد العضوية وتحويلها إلى طاقة كهربائية.
استخدام المخلفات الزراعية
لم تقتصر ابتكارات بسملة على مياه الصرف فقط، بل كان لديها شغف لحل مشكلة حرق المخلفات الزراعية، مثل قش الأرز وحطب الذرة وأوراق الشاي. استخدمت هذه المخلفات لتطوير الكربون المنشط، مما رفع كفاءة مشروعها.
نتائج المشروع
أظهرت البيانات العلمية أن استخدام الكربون الناتج عن قش الأرز ساعد في تحسين خصائص الأقطاب، مما ساهم في تحسين أداء النظام. وحققت بسملة نتائج مبهرة، حيث زادت كثافة القدرة بمعدل كبير بعد الإضافات الجديدة.
رحلة إلى ستوكهولم
عند سؤالها إذا كانت تتخيل أن مشروعها سيصل إلى ستوكهولم، أجابت بسملة: “كنت أحلم بأن يصل المشروع إلى مكان جيد، ولكن الوصول إلى ستوكهولم كان شيئًا كبيرًا جدًا”. شعور الفخر يحفزها على تمثيل مصر وإثبات قدرة الشباب على الابتكار.
رسالة للجميع
تستعد بسملة لتقديم محاضرة لطلاب الماجستير في الأيام القادمة، حيث تريد إيصال رسالة مهمة: “العلم يتخطى العمر، والشغف يمكن أن يأتي من أي شخص يسعى للتطوير والابتكار”.