طلاب بني حرام في المنيا يثيرون الصدمة بسجائر وتليفونات في حقائبهم تفاصيل مثيرة من أخصائي المدرسة

منذ 1 ساعة
طلاب بني حرام في المنيا يثيرون الصدمة بسجائر وتليفونات في حقائبهم تفاصيل مثيرة من أخصائي المدرسة

اجتماع الجمعية العمومية لأولياء الأمور في مدرسة «بنا حرام» لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل تحول إلى حدث استثنائي أحدث تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي. تجاوز صدى هذا الاجتماع حدود المحافظة ليصل لمختلف محافظات الجمهورية وعدد من الدول العربية.

تعزيز الشفافية وتفعيل لائحة الانضباط

انعقد الاجتماع تطبيقاً للقرار الوزاري رقم 306 لسنة 2014 المتعلق بمؤسسات التعليم، الذي ينص على ضرورة عقد اجتماعين سنوياً. إلا أن إدارة المدرسة قررت كسر الروتين، وجعلت من هذا الاجتماع منصة للتصدي للتحديات الواقعية داخل الفصول، مما أدى لتفعيل القرار الوزاري رقم 150 الخاص بلائحة الحماية والانضباط التربوي.

في حديث خاص مع شبكة ملتزم، كشف حمدي محمد الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة عن الضغوط الأخلاقية والألفاظ المسيئة التي يتعرض لها المعلمون من قِبل بعض الطلاب. وأكد أن وضع المعلم في مواجهة هذه التجاوزات يكون له تأثيرات سلبية نفسياً واجتماعياً، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة من خلال لجنة الحماية وإجراء تحقيق عاجل.

أكد الأخصائي الاجتماعي أنه تم اتخاذ إجراءات فصل بحق طالبين لمدة أسبوع وفق أحكام المادة الخاصة بمخالفات الدرجة الثالثة، مع التأكيد على ضرورة تطبيق التدرج القانوني للعقوبات، التي قد تصل إلى الفصل لفترة أو النقل النهائي في حالة التكرار.

علاوة على ذلك، أفاد الأخصائي بوجود اعتداءات خارجية تمثلت في إلقاء حجارة من خارج أسوار المدرسة، مما أدى إلى تلف زجاج حديث وقيم. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير محاضر ضد المعتدين لحماية المؤسسة التعليمية.

عدم الرقابة الأسرية وتأثيره السلبي

في رسالة قوية، انتقد الأخصائي الاجتماعي غياب دور بعض أولياء الأمور في متابعة وتربية أبنائهم، مشيراً إلى أن هذا الغياب يسبب كوارث تربوية ومجتمعية. وحذر من غياب الوعي بمرحلتي المراهقة وتبعاتها، مشيراً إلى خطورة ترك الهواتف المحمولة في أيدي الطلاب دون رقابة.

قدم الأخصائي مثالاً مؤسفاً عن ولي أمر حضر لسؤال عن ابنته مستخدماً اسمًا غير مألوف، دون أن يعرف حتى الصف الذي تدرس فيه، مما يدل على الانفصال التام بين الآباء وأبنائهم. وأوضح أن عبارة «بنتي عندكم في المدرسة؟» تعكس أزمة حقيقية في الوعي بالمسؤوليات الأسرية.

رغم التحديات، استطاع فريق الخدمة الاجتماعية في المدرسة معالجة حالة سرقة مبلغ (50 جنيهًا) وإعادة المبلغ في نفس اليوم بأقصى درجات السرية، مما يدل على احترافية الفريق وقدرته على تعديل سلوك الطالب المعني.

تفاعل واسع ورسالة تربوية قوية

لاقى الاجتماع تفاعلاً كبيراً، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات مؤيدة لإدارة المدرسة، ودعوات لتعميم شفافية هذا النهج على جميع المؤسسات التعليمية. أبدى أولياء الأمور الحاضرون عزمهم على دعم الإدارة، مطالبين بتغليظ العقوبات لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

في ختام تصريحاته، وجه الأخصائي الاجتماعي رسالة مؤثرة حول الرسالة السامية للمعلم، وأهمية العمل من أجل بناء جيل جديد يقدر التعليم والمعلم. حيث قال: «هدفنا هو بناء جيل يتمتع بالاحترام للمعلم وللمؤسسة التعليمية، لأن غياب هذه القيم سيؤدي إلى تدني مستوى التعليم. التربية تأتي قبل التعليم دائماً».

كما أضافت الإدارة أنها ستخصص يوماً الاثنين والخميس من كل أسبوع في الساعة العاشرة صباحاً لاستقبال أولياء الأمور لمتابعة المستوى التحصيلي للطلاب وضمان الانضباط في المدرسة.