البنك المركزي يعلن فائضاً في ميزان المدفوعات المصري بقيمة 2.8 مليار دولار للفترة 2025-2026

منذ 2 ساعات
البنك المركزي يعلن فائضاً في ميزان المدفوعات المصري بقيمة 2.8 مليار دولار للفترة 2025-2026

طبعًا، البيانات عن ميزان المدفوعات في مصر للعام المالي 2025/2026 لفتت انتباهي. تشير الأرقام إلى أننا حققنا فائضًا قدره حوالي 2.8 مليار دولار. وهذا الوضع مختلف تمامًا مقارنة بالعام السابق، اللي كان عندنا فيه عجز بلغ حوالي 2.1 مليار دولار. يعني، يبدو أن الأمور بدأت تتحسن في ما يتعلق بالمعاملات المالية مع الخارج. مثير، أليس كذلك؟

بالنسبة لصافي التدفقات الرأسمالية والمالية، سجلنا تدفقاً داخلياً قدره حوالي 23.2 مليار دولار في السنة المالية الحالية، بينما كان في السنة اللي قبلها حوالي 10.2 مليار دولار. يبدو أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر كبرت، وكذلك الأمور تخص محفظة الأوراق المالية. ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين، فالحسابات الجارية شهدت عجزًا يصل إلى حوالي 22.5 مليار دولار، مقارنة بـ 15.4 مليار دولار في السنة السابقة. العجز التجاري السلعي زاد، وهذا واضح تمامًا.

مشكلة العجز في الميزان التجاري السلعي

العجز في الميزان التجاري السلعي غير البترولي ارتفع بحوالي 9.4 مليار دولار، أو 25.4%، ليصل إلى 46.6 مليار دولار في 2025/2026. يبدو أن الواردات شهدت زيادة كبيرة، اللي تجاوزت نمو الصادرات. حيث زادت المدفوعات لواردات السلع غير البترولية بحوالي 12.1 مليار دولار، وهذا أغلبه بسبب احتياجنا للسلع الوسيطة اللي تعتبر مهمة جداً لعملية الإنتاج.

على الجانب الآخر، صدرت البلاد سلع غير بترولية بقيمة 37.3 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة طفيفة عن العام الماضي. ومع ذلك، كانت السلع الأكثر تأثيرًا في هذا الارتفاع هي الخضار والفواكه، بالإضافة إلى بعض الملابس الجاهزة. نفهم من ذلك أن هناك تحسن، لكن علينا أن نواصل المراقبة.

العجز في الميزان التجاري البترولي

بينما تحدثنا عن العجز غير البترولي، دعنا لا نغفل عن الميزان التجاري البترولي الذي شهد ارتفاعًا أيضًا بحوالي 4.4 مليار دولار، ليصل إلى 18.3 مليار دولار. السبب وراء ذلك هو زيادة واردات النفط بشكل كبير، مع تراجع في بعض المنتجات البترولية. وغالبًا، النقطة المثيرة هنا هي أن صادرات البترول شهدت زيادة أيضاً، لكن صادرات النفط الخام انخفضت. الأمر يبدو معقدًا بعض الشيء.

تحويلات المصريين والإيرادات السياحية

إلى جانب ذلك، كان هناك ارتفاع ملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي ارتفعت بنسبة 29.6% لتصل إلى حوالي 47.3 مليار دولار. هذا رقم محترم، أليس كذلك؟ كما زادت الإيرادات السياحية بمعدل 10.3%، مما يعني أن هذا القطاع يحقق نتائج إيجابية. بالنسبة لرسوم المرور بقناة السويس، سجلت ارتفاعًا مدهشًا يصل إلى 21.6%، والحمولة الصافية للسفن العابرة زادت أيضًا. يبدو أننا نتحرك في الاتجاه الصحيح، لكن يبقى التحدي قائمًا.

المشكلات في دخل الاستثمار

من جهة أخرى، يجب أن نلاحظ أن عجز دخل الاستثمار ارتفع بشكل ملحوظ بمعدل 33.8% ليصل إلى 21.2 مليار دولار. وهذا يعكس التحديات الموجودة في مدفوعات الإيرادات، التي زادت. لذا، يجب أن نكون واعين لهذه القضايا، فالأرقام لا تكذب، لكن التفسير هو ما يحتاج إلى تفكير.

الاستثمار الأجنبي المباشر

وعن الاستثمار الأجنبي المباشر، لقد سجلنا صافي تدفق قدره 18 مليار دولار. وهذا يشير إلى أننا attracted a fair amount of investment over the past year. كما أنه يمكن أن يكون علامة إيجابية على أننا نخلق بيئات تتناسب مع الاستثمارات القادمة.

لم يكن كل شيء ورديًا، فقد سجّلت الاستثمارات في قطاع البترول والغاز تراجعًا ملحوظاً. لكن بالمقابل، تزايدت الاستثمارات في العقارات، مما قد يدل على تغييرات مهمة في القطاع. النقاط مختلفة وزوايا النظر تحتاج إلى نقاش معمق.

استثمارات الأجانب في الأوراق المالية

أخيرًا، يجب أن أشير إلى استثمارات الأجانب في محفظة الأوراق المالية، والتي حققت صافي تدفق داخلي بلغ حوالي 4.2 مليار دولار. الرقم هذا هو خير دليل على أن الأجانب لا يزالون يرون في مصر مكانًا مناسبًا لاستثماراتهم، ولكن بالتأكيد تحتاج الأمور إلى مزيد من التأمل والبحث في تفاصيل الأداء.

بشكل عام، الحديث عن ميزان المدفوعات يعكس تباينًا في النتائج. من جهة لدينا تحسينات في التدفقات الرأسمالية وتحويلات المصريين بالخارج، ولكن في نفس الوقت، هناك تحديات في الحساب الجاري. الأمور تبدو متشابكة، لكنها مثيرة للتفكير والتحليل.