الإسكان تعلن عن فتح باب التقديم لحجز 10 آلاف وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك
اجتمعت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مساء أمس مع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. كانت النقاشات حاضرة بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، والمهندس أحمد عمران، نائب الوزير للمرافق، بالإضافة إلى بعض أعضاء المجلس. الهدف كان متابعة عدة ملفات مرتبطة بأعمال الهيئة وبحث أولويات المرحلة المقبلة، وتعزيز دور المدن الجديدة كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
خلال الاجتماع، أوضحت المهندسة راندة أن الهيئة تمثل إحدى الأذرع الرئيسية للدولة في تنفيذ رؤية مصر الجديدة. ولفتت إلى النجاحات التي حققتها الهيئة في السنوات السابقة في مجالات تطوير المدن وإنشاء بنية تحتية قوية. الأنشطة تشمل مشاريع الإسكان بمختلف مستوياتها، وهو ما يصب في دعم الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع رؤية 2030.
وانتقل الاجتماع لمناقشة موقف حجز 10 آلاف وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، حيث ستستمر عملية التقديم عبر موقع “مسكن” حتى 19 أكتوبر 2026. العرض يتضمن حوالي 5 آلاف وحدة جاهزة للاستلام، بالإضافة لمثلها من الوحدات المزمع إنشاؤها في السنوات الثلاث القادمة، مع توفير مساحات متنوعة لتناسب مختلف الاحتياجات.
ظاهريًا، احتلّت مؤشرات حجز الوحدات السكنية مركز الصدارة في المناقشات. المهندسة راندة أكدت على أهمية برنامج الإيجار المنتهي بالتملك، الذي يهدف لتوفير حلول سكنية تلبي احتياجات المواطنين المتنوعة. هذا النظام يمنح الأشخاص حق الانتفاع بالدفع الإيجاري، ويتم تملك الوحدة نهاية فترة العقد، بما يتوافق مع الشروط المتفق عليها.
كما عرضت الوزيرة أرقامًا حول المواطنين الذين قاموا بالتسجيل والتقديم للحجز. مثلاً، عدد المسجلين عبر الموقع وصل إلى 171,798 مواطن، بينما 37,988 شخصًا أتموا الحجز المبدئي، و21,777 مواطن دفعوا مقدم جدية الحجز. هذه الأرقام تشير بوضوح إلى الإقبال الجيد الذي يشهده البرنامج وأهميته في توفير وحدات سكنية ملائمة للمواطنين في المدن الجديدة.
في سياق النقاشات، تم اعتماد الحساب الختامي للهيئة عن السنة المالية 2025/2026، والذي أظهر فائضًا ماليًا تم توجيهه لتمويل المشروعات القومية. وهو ما يعد دعمًا للجهود المبذولة في تطوير البنية التحتية والخدمات في المدن الجديدة.
كما كان هناك حديث حول مقترح قانون تنظيم السوق العقارية وإنشاء اتحاد المطورين العقاريين. هذا يبدو خطوة مهمة نحو إيجاد إطار تشريعي واضح للسوق العقارية، مما قد يساعد في تحسين الحوكمة ويزيد من كفاءة الأداء. المقترح يستهدف وضع ضوابط لتنظيم النشاط العقاري، وتعزيز الشفافية في التعاملات مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف في القطاع.
إضافة إلى ذلك، ينص المقترح على إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، والذي من المفترض أن يكون جهة مؤسسية تنظم مهنة التطوير العقاري وتدعم التواصل بين المطورين والجهات الحكومية، مما يعزز قدرة هذا القطاع على جذب الاستثمارات ويزيد من تنافسيته على المستوى الدولي.
وفي الختام، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المرحلة القادمة ستشهد جهودًا متواصلة لتحقيق توجيهات القيادة السياسية، من خلال العمل على بناء مجتمعات عمرانية شاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين. الهدف هو تعزيز دور مصر كأحد الدول الرائدة في مجال التنمية العمرانية المستدامة.