متى يصبح رفض المدارس قبول أطفال ذوي الهمم مخالفة قانونية؟

منذ 60 دقائق
متى يصبح رفض المدارس قبول أطفال ذوي الهمم مخالفة قانونية؟

في حديثها، ذكرت المحامية دينا عدلي أن رفض المدارس قبول الأطفال ذوي الهمم يمكن أن يكون تعديًا على الدستور والقوانين المعمول بها. هي تشير إلى أن التشريعات المصرية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية، تدعم حق هؤلاء الأطفال في التعليم والمشاركة في المجتمع، مما يضمن لهم عدم التمييز مقارنة بأقرانهم.

وتحدثت دينا عدلي في برنامج “أنا وهو وهي” مع آية شعيب، موضحة أن هناك قوانين تلزم المدارس بقبول الأطفال ذوي الهمم حسب نوع الإعاقة ومدى شدتها. الدمج هنا يهدف إلى منح الأطفال الفرصة للمشاركة في الحياة التعليمية والاجتماعية دون الشعور بالانفصال أو العزلة عن بقية الأطفال.

وضحت أن قبول الأطفال ذوي الإعاقات البسيطة، مثل ضعف السمع أو النظر، وكذلك بعض الإعاقات الحركية، يعتمد على التقييم الطبي المتخصص، فضلاً عن قدرة الطفل على استيعاب المنهج الدراسي ومتابعة الدروس. يبدو أن التركيز هنا على التقييم الفردي يعكس أهمية الفهم الدقيق لاحتياجات كل طفل، وهذا صحيح.

وكذلك، القانون ينص على حصة لا تقل عن 5% من إجمالي عدد الطلاب لذوي الإعاقة، شرط أن تُقدم العائلات تقارير طبية تحدد نوع الإعاقة ومدى شدتها. وهذا أمر له أهميته، لكن ربما ينبغي توسيع نطاق الرقابة لضمان تنفيذ هذه التشريعات بفعالية.

وأكدت أنه ليس في كل الحالات يعد رفض المدرسة مخالفة. بعض الإعاقات المتوسطة أو الشديدة قد تحتاج إلى رعاية متخصصة، لكن، في نفس الوقت، عدم قبول طفل لديه إعاقة بسيطة دون مبرر قوي قد يعرض المدرسة لتداعيات قانونية. من الجدير بالذكر هنا أن إدارة المدرسة بحاجة إلى توازن بين احتياجات الطلاب وقدراتهم، ما قد يكون تحديًا بالفعل.