الرئيس السيسي يؤكد حماية الدستور واستمرارية سيادة القانون في مصر

منذ 46 دقائق
الرئيس السيسي يؤكد حماية الدستور واستمرارية سيادة القانون في مصر

اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان “وطن الأبطال”. الحدث كان بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وعبّر عن فخره بمكانة هذا اليوم في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية في العاصمة الجديدة.

عند وصوله، استقبله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع، بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات، مثل المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب. كانت هناك أجواء احتفالية منذ البداية، حيث بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم واستعراض عدة فقرات مميزة.

أحد الفقرات كانت تحت عنوان “الآلة الزمنية” وجرى فيها عرض فيلم تسجيلي يحكي عن مآثر الأجداد. كما تناول برنامج الاحتفال دور الدبلوماسية المصرية في حرب أكتوبر 1973، وكأننا نتنقل في أزمنة مختلفة، مما يساعد على إحياء الذاكرة التاريخية. ثم قُدّم عرض لفرقة كورال وزارة الشباب.

الرئيس تطرق في كلمته إلى تجربة حرب أكتوبر، مُشيرًا إلى ضرورة استذكار تلك الأحداث، حيث لم تتغير طبيعة التحديات التي تواجهها البلاد. تطرق إلى ضرورة جمع الشمل وتوعية الناس بمخاطر التشكيك في النصر، وشدد على أهمية الذاكرة الوطنية في بناء الهوية. بدا الحديث مثل الدعوة للتمسك بالقيم والأحقية في سرد التاريخ بموضوعية.

كما قارن الرئيس بين التحديات التي واجهتها الدولة في 1973 و2013، مشددًا على أهمية الوعي الوطني. تصاعدت مخاوفه من محاولات التشكيك في الإنجازات. وفي رأيه، بناء الدولة يتطلب جهدًا جماعيًا، وليس فقط واجب الدولة. كان يستشهد بمساعي بعض السياسين من أجل الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه المساعي ليست جديدة بل كانت مستمرة منذ سنوات، لكن وسط عقبات مختلفة.

تحدث الرئيس أيضًا عن تجربته خلال فترة قيادته للمخابرات الحربية، حيث كان يجتمع مع مختلف القوى السياسية. كان يسعى ليعرف إلى أي مدى يمكنهم مواجهة التحديات التي تواجهها مصر. فكرته كانت واضحة: الحفاظ على أمن الدولة والاستقرار أولاً.

كما تطرق إلى مخاطر الحملات الممنهجة التي تستهدف وعي المواطنين، محذرًا من أن الفكر يتعرض للتشويه بسبب تلك الحملة. حديثه كان يتضمن تحذيرات بشأن الشائعات التي تهدف لزعزعة الاستقرار. أطلق نداءً للمصريين بأن يتحلوا بالوعي ويكونوا مدركين لما يدور حولهم.

الرئيس أكد أيضًا في حديثه عن معاهدة السلام مع إسرائيل، حيث أشار إلى أنها تمثل أساس العلاقة بين البلدين. استبعد أي مطامع لمصر في المنطقة، مؤكدًا أن أمن مصر هو الأساس، وأمن دول الخليج هو جزء من أمن مصر. أكد على دور مصر الإيجابي في المنطقة، باحثًا عن السلام والاستقرار.

وفي النهاية، وجه رسالة مباشرة للمصريين بأن يحافظوا على بلدهم، قائلًا: “خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم”. كانت كلمات تخرج من قلبه، مستشعرًا المسؤولية الجماعية لكل فرد في بناء المستقبل.