السيسي يؤكد: الإصلاح الاقتصادي لتعزيز قدرات الدولة وتحقيق التنمية الشاملة
اليوم، كان اليوم مميزًا حيث حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ندوة ثقافية بعنوان “وطن الأبطال” بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر. المكان كان مركز الصفوة الدولي للمؤتمرات بالأكاديمية العسكرية في العاصمة الجديدة، وفعلاً كان شعور الفخر والإنجاز واضحًا.
الرئيس السيسي، وأنت تعرف كيف يتحدث، أشار إلى أن مصر شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976. ثم أكد أنه الآن يتم تنفيذ برنامج يهدف إلى تقوية الاقتصاد وتحقيق التنمية. وهو ذكر قصة مثيرة عن أحد السياسيين الذي نصح الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر تيار إسلامي من السجون لمواجهة قوى سياسية أخرى. وبصراحة، تلك الخطوة ساهمت في أحداث النهاية المأساوية التي أدت إلى اغتيال السادات. وفي هذا السياق، سلط الضوء على أن هناك دائمًا محاولات لزعزعة الوعي الوطني وطمس الذاكرة الجماعية للمصريين، لكنه أبدى تفاؤله بأن هذه التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها، وأكد على أهمية الحفاظ على الدولة في مواجهة العقبات التي تواجهها.
الحدث كان منظمًا بشكل جيد، وكان في استقبال الرئيس عدد من الشخصيات المهمة، مثل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والفريق أشرف زاهر، وزير الدفاع، بعضو مجلس النواب والمستشارين. بداية البرنامج كانت بآيات من القرآن، تلتها فقرة فنية مبدعة بعنوان “حكاية جدي البطل”، بما في ذلك فيلم عن الذكريات. وفي فقرة أخرى، تم عرض دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر، تلتها مشاركة من كورال وزارة الشباب.
تكريم الأبطال ومداخلة الرئيس
بعد عرض بعض الأفلام التوثيقية، تم تكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر. الرئيس، في كلمته، ذكر أنه يود إعادة طرح أفكار سبق وأن تحدث عنها، كعلامة على استمرار التحديات التي تواجه الدولة. ومقارنةً بين التحديات عام 1973 و2013، أشار إلى أن التحدي الأكبر في 2013 كان استعادة الهوية الوطنية بعد محاولات التغيير.
ضرب مثال مثير فيما يتعلق بالتاريخ، فقال إن السادات كان له رؤية واضحة، وبدأ بالإصلاح منذ 1976، لكنه واجه تحديات عند رفع الأسعار مما أدى إلى مظاهرات.وهنا شدد على أهمية الوعي الوطني، حيث حذر من محاولات تشويه الذاكرة الوطنية. وفرصة بناء الدولة ليست جديدة، لكنها تتطلب جهدًا واعيًا.
في الوقت الحالي، ظلت محاولات تشويه النصر في ذكريات أكتوبر موجودة. وفي ضوء ذلك، أكد الرئيس على أهمية الدفاع عن الذاكرة الوطنية كخط دفاع أساسي لأي أمة. تطرق الرئيس كذلك إلى الفترات الصعبة التي مرت بها مصر، وأكد أن الحجر الأساس لاستقرار الدولة هو الحفاظ على توحد الشعب.
عن مستقبل مصر وتحدياتها
استسمح الرئيس للحديث قليلاً عن التحديات المستمرة، مشيرًا إلى أن التحديات أمام الدولة كانت دائماً، ونحن بحاجة للعمل بجد وتكاتف. تذكر كيف كانت الوطنية تظهر بشكل كامل أثناء حرب أكتوبر وكيف أن اليوم هو أيضًا وقت العمل. وفي تلك الفترة، قال إنه علينا الصبر، والدعوة للجهود الجماعية، ليس فقط من المسؤولين ولكن من كل الأفراد.
تناول أيضًا الحرب النفسية المستمرة من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. وعبر عن أهمية الوعي الدستوري، مشددًا على أن الدستور الذي نعيش تحته يجب أن يُحترم. رأى أن الشائعات الأخيرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وأن الجميع مسؤول عن توعية الرأي العام ورفع الحقيقة.
كلمة الرئيس كانت حديثًا مباشرًا عن ضرورة التمسك بجذور الوطن وتعزيز الوعي، محذرًا من مخاطر التفكك. أعرب أيضًا عن رغبته في التعاون الإقليمي، مؤكدًا على أهمية العلاقات مع دول المنطقة من أجل دعم الاستقرار والأمن المشترك.
وفي النهاية، وجه رسالة واضحة للجميع بضرورة الحذر والاهتمام بمصر، مشيراً إلى الدور الفردي الذي يمكن لكل شخص أن يلعبه من أجل الوطن. وكأنه كان يدعو الجميع ليكونوا جزءًا من الجهود المبذولة للحفاظ على مصر.