السيسي يؤكد أن استقرار السودان وليبيا وغزة ضروري لأمن مصر والعرب
احتفل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بتخريج دفعة من أكاديمية الشرطة لعام 2026، وكان الحفل في مقر الأكاديمية بالقاهرة الجديدة، مما أضفى أجواء احتفالية مثيرة.
احتفال أكاديمية الشرطة
استقبل الرئيس عند وصوله كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء الدكتور نضال يوسف، رئيس أكاديمية الشرطة. كانت الأجواء مفعمة بالتشويق، حيث عزفت الموسيقى السلام الوطني بمجرد وصول الرئيس، ليبدأ الحفل بشكل رسمي.
وقد افتتح اللواء الدكتور نضال يوسف، حديثه عن إنجازات الأكاديمية وأهمية التدريب في تطوير能力 الطلاب. وفي ختام كلمته، قدم هدية تذكارية للرئيس، وجاءت بعد ذلك عروض تدريبية رائعة. فعرض حرس الشرف أداءً ممتازًا، وتضمنت العروض مهارات الدفاع عن النفس، والأداء البدني، وكذلك عروض خيالة الشرطة، مما أعطى مؤشراً واضحاً على الجهود المبذولة في إعداد الطلاب.
وبعد ذلك، قام الرئيس بتقليد الأوائل من الخريجين أنواط الامتياز، مشيدًا بأدائهم، بما في ذلك الطلاب الوافدين من دول مختلفة. كانت اللحظة مؤثرة، حيث ارتفعت الأعلام وكانت الألحان تعزف تكريمًا لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم من أجل حماية مصر.
أعرب الرئيس في نهاية الحفل عن تهانيه للخريجين الجدد وأسرهم، مشيرًا إلى دور الأسر ومساهمتها في بناء مستقبل البلاد. قال بأن هذه الأسر تستحق الشكر بجدارة، لأنهم يقدمون أبناءهم لخدمة الوطن في وقت تتصاعد فيه التحديات.
تحدث الرئيس أيضًا عن مفهوم “ذاكرة الوطن”، مؤكدًا أن الأمن متشعب في مصر؛ من الشرطة إلى القوات المسلحة، وأن كليهما يكمل الآخر. في الواقع، هذان الجناحان يمثلان صمام الأمان لمصر، ولذلك يتعين على الجميع الحفاظ عليهما وتعزيز الوعي العام حول دورهما. وعلى عكس ما يعتقد البعض، فإن الضغوط التي تتعرض لها الدولة لن تقل مع مرور الوقت، بل ستزداد. لذا، من الضروري أن نتكاتف جميعًا لدعم مؤسساتنا الوطنية.
تطرق أيضًا إلى أهمية التعليم، مؤكدًا أن الحاجة ملحة لتطوير مستوى التعليم وجودته، لأن الشباب هم المستقبل. أبدى قلقه من الوضع القائم، حيث يبدو أن هناك تراجعًا في بعض المؤسسات الحكومية ويتطلب الأمر تعزيز الجهود لتحسين الوضع.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أشار الرئيس إلى أن الأحداث الجيوسياسية في المنطقة لها تأثير مباشر على الأمن القومي المصري، خاصة العلاقة مع الدول المجاورة مثل السعودية. أكد على أن استقرار هذه البلدان يُعتبر جزءً أساسيًا من استقرار مصر، وبالتالي يجب الدفاع عن أمن المملكة وأمن البحر الأحمر.
كما أشار إلى التحديات على الحدود الجنوبية والغربية لمصر، موضحًا جهود الدولة لتجنب الصراع في السودان. لقد أكد مرارًا على أهمية تحقيق الاستقرار في السودان وليبيا وقطاع غزة لضمان السلام في المنطقة.
ختامًا، أشار الرئيس إلى الإنجازات المحققة في مصر منذ 2014، مُبرزًا أنه يتطلع للاستمرار في العمل والجهد حتى آخر يوم له في منصبه عام 2030. ثقافة العمل والتطوير لن تتوقف، وهذا ما يبني مستقبل أفضل لمصر.