تراجع الأسهم الأوروبية بفعل موجة بيع في قطاع الذكاء الاصطناعي
شهدت الأسهم الأوروبية انخفاضًا طفيفًا يوم الخميس، وذلك في ظل موجة من بيع الأسهم حول العالم، وخاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كان هناك قلق من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتواصل تشديد السياسة النقدية الأمريكية، لكن ظهور بعض نتائج الشركات الجيدة ساعد في تخفيف حدة الخسائر في السوق.
مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفض بمقدار 0.16%، ليصل إلى 636.73 نقطة بحلول الساعة 09:01 بتوقيت جرينتش. في الوقت نفسه، كان أداء الأسواق الإقليمية متباينًا، حيث زادت الأسهم الفرنسية والبريطانية والإسبانية.
مخاوف الفائدة تضغط على أسهم التكنولوجيا
أسهم قطاع التكنولوجيا تعرضت لضغوط كبيرة في مختلف الأسواق، من نيويورك إلى سيول. البيانات المتعلقة بالتضخم الأمريكي التي صدرت يوم الأربعاء أثارت قلق المستثمرين حول اتجاه أسعار الفائدة، مما زاد من المخاوف بشأن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفعها. الأمر الذي زاد الضغوط على شركات تعتمد على الاقتراض لتوسيع استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
بحسب ميكيلي مورجانتي، كبير استراتيجيي الأسهم في جنرالي إنفستمنتس، ضغوط مؤشر أسعار المستهلكين لا تزال موجودة، وهذا يعزز القلق بشأن الأسهم ذات الأفق الطويل، وخاصة في قطاع التكنولوجيا، ناهيك عن التحديات التي تواجه تلك الشركات بسبب حاجتها إلى تمويل نفقاتها الرأسمالية الضخمة.
مؤشر قطاع التكنولوجيا في أوروبا انخفض بنسبة 2.7%، متجهًا نحو أسوأ خسارة يومية له منذ يوليو، مع استمرار تقلبات معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي. بعض شركات تصنيع الرقائق مثل إنفينيون وسويتيك وإيكسون تعرضت لانخفاضات بين 6.3% و7.5%، بينما انخفض سهم إيه إس إم إل، المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، بنسبة 4.8%.
الخسائر لم تتوقف هنا، حيث تراجعت أسهم شركات المعدات الكهربائية، فكان سهم لوغراند في انخفاض بنسبة 3.4% وسهم شنايدر إلكتريك بنسبة 3.8%، رغم أن الشركتين استفادتا من الإنفاق على مراكز البيانات.
نتائج الشركات تحد من خسائر الأسهم الأوروبية
بينما كانت الأسواق تحت الضغط، تابع المستثمرون تحديثات أداء الشركات الكبرى في أوروبا بحثًا عن أي إشارات قد تدل على اتجاهات السوق. كان هناك تباين واضح بين الضغوط التي تحاصر أسهم التكنولوجيا وبين النتائج التشغيلية الجيدة لبعض الشركات.
من جهة أخرى، ارتفع سهم إريكسون بنسبة 8.3% بعدما أعلنت الشركة أنها شهدت انخفاضًا طفيفًا في أرباحها الأساسية خلال الربع الثالث، ولكنها نجحت في تجاوز تقديرات المحللين في مبيعاتها الصافية، وهو ما يعتبر مؤشرًا إيجابيًا في وسط هذه الأجواء المتقلبة.