الخطيب: جريمة استهداف مكة والمدينة من أعظم الجرائم في التاريخ

منذ 2 ساعات
الخطيب: جريمة استهداف مكة والمدينة من أعظم الجرائم في التاريخ

في خطبته، نصح إمام المسجد النبوي، الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، المسلمين بأن يتقوا الله. وأشار إلى أن التقوى هي أفضل ما يمكن أن يخفيه الإنسان أو يظهره، وهي الكنز الحقيقي الذي يحتفظ به المرء. التقوى هي المفتاح للسعادة في الدنيا والآخرة، كما جاء في قوله: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).

وأكد الشيخ أن الله سبحانه وتعالى أودع في نصوص كتابه العزيز الكثير من الحكم والأحكام التي تُشبع العقول وتجعل النفوس تجد راحتها. الكتاب يروي لنا قصة الحياة منذ لم يكن الإنسان شيئًا حتى خُلق وأُوجد. يتناول مصير الإنسان بعد الموت وما ينتظره في الآخرة، ويعرض قصص الأمم السابقة التي كذّبت الرسل، لتكون دروسًا لنا اليوم.

ثم تحدث الشيخ عن سورة (ق) العظيمة. وقال: إن نبينا محمد ﷺ كان يقرؤها في خطبة الجمعة، وذكرت أم هشام بنت حارثة أنها سمعتها منه أنه كان يقرأها في كل جمعة. وهذا يدل على عظمة المعاني التي تنطوي عليها تلك السورة، وبأسلوب فريد من نوعه يُلهم المؤمنين.

استهلت السورة بكلمات مؤثرة ترشدنا لتفكر في عظمة الله وقدرته، حيث تبدأ بحرف من الحروف المقطعة وتتبعه بقسم عظيم. ثم تدور حول مسألة الحياة الآخرة؛ إذ تدعونا لنتفكر في الكون وما يحتويه، وفي قول الله: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ…).

بعد ذلك، تتناول السورة تاريخ الأمم التي كذبت بالرسل، مثل قوم نوح وعاد. هذه العبر تُبرز أهمية الإيمان بالبعث والحياة الأخرى. وحتى نكون واضحين، السورة تؤكد على قدرة الله ورقابته على كل شيء، مما يجعل الإنسان يدرك أن هذه الحياة مرحلة تحتاج للجدية.

أشار الشيخ إلى أن السورة تدعم فكرة أن الإيمان باليوم الآخر هو جوهر حياة المؤمن، حيث تمنحه سكينة وطمأنينة وسط تحديات الحياة والمصاعب التي يواجهها.

وعن المقدسات، أكّد على المكانة السامية للحرمين الشريفين، مكة والمدينة، ودورهما المهم كملاذ آمن للمسلمين. وأدانت خطبته أفعال جماعة الحوثي الإرهابية التي استهدفت مكة والمدينة، مما يُعد اعتداءً غير مقبول شرعًا وأخلاقًا، ويعكس اليأس والعنف الذي لم يتغير عبر الأزمنة.

في نهاية خطبته، دعا الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية وأن ينصر جنودها ويحمي أراضيها من كل مكروه. كما سأل الله أن يُوفق ولي الأمر ويعيّنهم على الخير، آملاً أن ترتفع بلادنا ويعم السلام والهدوء.