وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي خطاب مصر في قمة قادة العالم للحفاظ على الطبيعة بأرمينيا

منذ 1 ساعة
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي خطاب مصر في قمة قادة العالم للحفاظ على الطبيعة بأرمينيا

في قمة قادة العالم من أجل الطبيعة في يريفان، نقلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، كلمة مصر باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي. القمة هذه، كما تعلمين، جزء من مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP17)، وهي فرصة لدفع النقاش حول الحفاظ على التنوع البيولوجي.

نوهت الدكتورة منال إلى ضرورة تعزيز الإرادة السياسية بين الدول وبذل جهود جماعية حقيقية، مشيرةً إلى أهمية توفير طرق فعالة لتحويل التعهدات العالمية إلى خطوات ملموسة على الأرض. وهذا، برأيي، نقطة مثيرة للاهتمام، حيث إن التنفيذ الفعلي هو ما يحدد نجاح أي جهود مستقبلية.

عندما بدأت كلمتها، نقلت تحيات الرئيس السيسي لرئيس أرمينيا حكومةً وشعبًا، ووصفت جولتها بأنها تجمع يحاكي قضايا تمس حاضر ومستقبل الإنسانية. وهذه قضايا، كما نعرف، تتضمن فقدان التنوع البيولوجي وتدهور الأوضاع البيئية وتغير المناخ، وغيرها الكثير. التحديات متشابكة، ولا يمكن لأحد أن ينكر تأثيرات هذه التحديات على مجالات مثل الأمن الغذائي والمائي.

ذكرت أيضًا أن مصر كانت دائمًا شريكًا في المساعي الدولية لحماية التنوع البيولوجي، ودللت على ذلك بحدث رئاستها لمؤتمر الأطراف الرابع عشر في شرم الشيخ عام 2018 ومشاركتها الفعالة لاحقًا. بالتأكيد، وجود دولة مثل مصر في هذا المجال يجعلها لاعبًا ذا تأثير في الساحة العالمية.

مع اقتراب تقييم التقدم العالمي، عبرت الدكتورة منال عن استعداد مصر للعمل مع الجميع لملء الفجوات وتسرع التنفيذ. هنا، يعجبني أنه يتم الإشارة إلى الفجوات المتعلقة بالتمويل والمعلومات، لأن هذين العنصرين غالبًا ما يكونان مقيدين للعديد من الدول النامية. عدم كفاية الموارد يمكن ألا يضر فقط الاقتصاد بل يؤثر على المجتمعات بشكل شامل.

تحدثت كذلك عن الجهود الوطنية، وقالت إن مصر ملتزمة بتنفيذ التزاماتها تجاه اتفاقية التنوع البيولوجي من خلال تحديث استراتيجياتها وخطتها الوطنية. وبالتأكيد، تطوير مرونة على هذا المستوى يعتبر خطوة هامة، بخاصة مع توفر بيئة داعمة للاستثمارات الخاصة والتمويل الدولي.

وأضافت أن تعزيز آليات التمويل يجب أن يأخذ الظروف المحلية في الاعتبار، ليفتح المجال أمام الدول النامية لتحقيق التزاماتها بدون تحميلها أعباء إضافية. شرحها كان واضحًا، ولكن ما الذي يمكن أن ينفع إذا وضعنا معايير غير عادلة؟

كما استعرضت جهود مصر في توسيع المحميات الطبيعية، مشيرةً إلى المحمية رقم 31. هذه المبادرات تعكس التزام مصر بحماية البيئات ذات الأهمية، ولكن السؤال هنا هو: هل هذه الجهود كافية لحماية الموارد البيئية على المدى الطويل؟

وأشارت إلى أن حماية الطبيعة تتطلب أكثر من مجرد جهود من قطاع البيئة. هناك حاجة إلى دمج الاعتبارات البيئية في القرارات الاقتصادية. هذا الأمر أراه أساسيًا، لأن العديد من السياسات يمكن أن تؤثر بشكل فوري على النظم البيئية دون الأخذ في الحسبان.

وقالت إن التحدي الحقيقي ليس غياب الالتزامات، بل كيف يتم تحويلها إلى إجراءات ملموسة. النقطة هنا، كما تبدو لي، هي أهمية الشراكات الفعالة والنتائج القابلة للقياس. يجب أن نتحرك من الأقوال إلى الأفعال، بصورة أكثر وضوحًا.

اختتمت منال دعوة المجتمع الدولي للعمل معًا لبناء مرحلة جديدة من التعاون، حيث تنتقل الجهود من الالتزام إلى التنفيذ. وبالتأكيد، إنه من الملهم أن نرى مثل هذه الدعوات تتكرر في مثل هذه القمم، لكن يجب أن نرى تحركات واضحة على الأرض.

أخيرًا، تجذب القمة انتباه عدد من رؤساء الدول ووزراء البيئة، مما يجعلها منصة مهمة لتعزيز الالتزامات. مع ذلك، التأمل في ما يأتي بعد هذه المباحثات هو ما يثير اهتمامي أكثر. كيف سنتمكن من ضمان طريقة واستمرارية التنفيذ؟

ختامًا، إن كان هناك دروس مستفادة من قمة قادة العالم، فهي أن حماية الطبيعة والتنمية المستدامة ليسا مجرد شعارات، بل هما نتائج عملية تتطلب جهود مستمرة وتعاونًا دوليًا حقيقيًا.