هل تترك أمريكا السعودية وحيدة في مواجهة هجمات الحوثيين؟ مصطفى بكري يوضح

منذ 39 دقائق
هل تترك أمريكا السعودية وحيدة في مواجهة هجمات الحوثيين؟ مصطفى بكري يوضح

طرح الإعلامي مصطفى بكري تساؤلات مهمة حول الوضع الإقليمي، وخصوصًا فيما يتعلق بالتفاهمات المحتملة بين أمريكا والحوثيين. يبدو أن هناك استنتاجات تُشير إلى أن هذه التفاهمات قد تكون على حساب أمن السعودية واستقرار المنطقة، خاصة مع تصاعد الهجمات التي تأتي من اليمن. ومن الواضح أن هناك تباينًا في المواقف الأمريكية تجاه التهديدات الموجهة للمملكة.

وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على قناة “ملتزم”، أشار بكري إلى أن السياسة ليست ثابتة كما يُعتقد، بل تحكمها مصالح متغيرة. الآن، المشهد مليء بكثير من التساؤلات، خصوصًا مع التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن استهداف إيران واستخدام أسلحة متطورة، بينما دور أمريكا في حماية السعودية من هجمات الحوثيين يبدو ضعيفًا نوعًا ما.

بكري طرح أيضًا تساؤلات بشأن القوة العسكرية للحوثيين والدعم الإيراني الذي يتلقونه. فهل تعتبر واشنطن الحوثيين تهديدًا يجب وقفه، أم أن هناك اعتبارات أخرى في الحسابات الإقليمية؟ من الواضح أن التحالفات قد تتغير حسب الأولويات المختلفة، كما استشهد بموقف أمريكا من روسيا وأوكرانيا، حيث يبدو أن المصالح الأمريكية قد تُفضل أحيانًا على حساب الحلفاء.

ولم يغفل الإشارة إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي أكد، في الخامس من أكتوبر، على حق السعودية في الدفاع عن نفسها، وأكد التزام واشنطن باتفاقية التعاون الأمني. لكن، هذا لا يعني بالضرورة تدخلًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا ضد الحوثيين.

يبدو أن حسابات واشنطن مرتبطة بتكاليف أي مواجهة عسكرية، والمخاطر المترتبة عليها، خشية من أن يتوسع الصراع ليشمل إيران وأطراف أخرى. المنطقة تعيش توترات متصاعدة، وهذا يزيد من التعقيد.

بكري أضاف أن التهديدات تجاه السعودية ليست فقط عسكرية، بل تشمل المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، وأيضًا المنشآت الحيوية. فموقع اليمن الجغرافي قرب البحر الأحمر ومضيق باب المندب يجعل الصراع يتعلق بأمن التجارة العالمية ومرور الطاقة والملاحة الدولية.

وانتهى بكري بالإشارة إلى أن هناك من يتمنّى الفشل للسعودية في السياسات الحالية؛ بينما ترفض السعودية التطبيع وتدعم الشرعية في اليمن. من الواضح أن هناك حاجة لعقد قمة عربية طارئة، ولا ينبغي ترك السعودية بمفردها في مثل هذه الأوقات الصعبة.