كلمة مصر المؤثرة يلقيها وزير الخارجية في اجتماعات الدورة ٥٢ لمنظمة التعاون الإسلامي

منذ 2 ساعات
كلمة مصر المؤثرة يلقيها وزير الخارجية في اجتماعات الدورة ٥٢ لمنظمة التعاون الإسلامي

في بغداد، شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي مع المصريين بالخارج، في الدورة الـ٥٢ لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي. وقدم هناك كلمة تسلط الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. ولفت الانتباه إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء والتضامن فيما بينها لمواجهة تلك التحديات، وكذلك أهمية توحيد المواقف وتوسيع التعاون في عدة مجالات لدعم المصالح المشتركة.

السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، صرح بأن وزير الخارجية أكد على أن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا في مقدمة أولويات السياسة المصرية. كان هناك إلحاح على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفض أي مخططات تهجير، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. مصر تصر أيضًا على رفض أي إجراءات قد تؤثر على الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وتدعو لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكذلك مواجهة الاستيطان وعنف المستوطنين.

علاوة على ذلك، لم يتردد الوزير عبد العاطي في إدانة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت في عدد من الدول العربية. أبرز تضامن مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وأكد على أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل قطر والسعودية وباكستان وتركيا لاحتواء التوتر الإقليمي. فالحوار والتنسيق في هذه الظروف يعتبران ضروريين للتوصل إلى تسوية مجدية.

كما تناول المتحدث الرسمي التطورات في اليمن، حيث جدد دعم مصر لوحدة اليمن وسيادته وحكومته الشرعية، مع التأكيد على ضرورة وقف التصعيد والتركيز على الحلول الدبلوماسية. وقد أدان الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لها في اتّخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها. من جهة أخرى، لفت النظر إلى أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة فيه تمثلان أولوية للأمن القومي المصري، مشددًا على أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المطلة عليه.

وفيما يخص السودان، أوضح الوزير تحديدًا موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته. رفض التقسيم أو إنشاء كيانات موازية، ودعا إلى إنهاء التدخلات الخارجية ومنع تدفق الأسلحة والمرتزقة، مؤكدًا على ضرورة دعم المسار السياسي الذي يقوده السودانيون أنفسهم. كما أعرب عن دعم مصر لوحدة الصومال ورفض الإجراءات الأحادية التي تؤثر على حدوده الدولية، مع التأكيد على أن الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي يجب أن يكون ضمن الأولويات، وينبغي تجنب أي تصعيد يهدد سيادة الدول هناك.