وزير الصحة يعلن استضافة مصر لـ 107 آلاف فلسطيني وتوفير رعاية صحية شاملة لهم
أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر تستضيف حاليًا أكثر من 107 آلاف فلسطيني نزحوا من قطاع غزة. ومن بين هؤلاء، يوجد 7277 حالة إجلاء طبي و9289 مرافقًا. يعاني العديد من هؤلاء المرضى من إصابات خطيرة تشمل صدمات شديدة وحروقًا وكسورًا، بالإضافة إلى أمراض مزمنة تفاقمت بفعل النزاع.
ضغط كبير على النظام الصحي المصري
أوضح الوزير أن عددًا كبيرًا من هذه الحالات يتطلب رعاية مركزة وتدخلات جراحية متقدمة وفترات علاج وتأهيل طويلة الأمد. هذا الوضع يُشكل ضغطًا استثنائيًا على قدرة المنظومة الصحية المصرية، خاصةً في ظل التحديات الهيكلية المتعلقة بالتمويل وارتفاع الإنفاق الشخصي على الخدمات الصحية.
التزام الحكومة المصرية تجاه الفلسطينيين
وأشار عبد الغفار إلى أن الحكومة المصرية وفرت للأشقاء الفلسطينيين حق الوصول الكامل إلى خدمات الصحة العامة، مع التأكيد على معاملتهم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين. هذا الالتزام الإنساني يعكس ثوابت الدولة المصرية في تقديم الدعم للشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته.
دعم دولي مستدام لتلبية الاحتياجات
أضاف الوزير أن استمرار تقديم خدمات الطوارئ والجراحات المعقدة لآلاف الحالات يبرز الحاجة الملحة لدعم دولي منسق ومستدام، سواء من خلال الدعم الفني أو التمويل أو تقاسم أعباء استقبال الحالات الحرجة.
توقيع اتفاقية تعاون جديدة
شهد الدكتور خالد عبد الغفار مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية وحكومة اليابان. يهدف المشروع، الذي تبلغ قيمته الإجمالية 3.38 مليون دولار أمريكي، إلى تعزيز الخدمات الطبية الطارئة.
حضر التوقيع السفير إيوايي فوميو، سفير اليابان في مصر، والسيدة إيلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية.
استجابة مصر للأزمة الإنسانية
أكد الوزير أن مصر كانت من أولى الدول التي استجابت للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث استقبلت العديد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية معقدة، وقدمت أكثر من 90 ألف فحص طبي شامل عبر معبر رفح.
محاور المشروع الجديد
يركز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: تأمين الأجهزة والمعدات الحيوية للمستشفيات المشاركة في خطة الطوارئ، تدريب الأطقم الطبية على بروتوكولات رعاية الحالات الحرجة، ورفع جاهزية المستشفيات في المحافظات الحدودية لتقديم خدمات طبية عالية الجودة للمصابين والنازحين.
دعوة لدعم دولي مستدام
عبر الوزير عن تقديره لحكومة اليابان ومنظمة الصحة العالمية، مؤكدًا أن هذا التعاون يُمثل “المسؤولية الدولية المشتركة”، نظرًا للعبء الكبير الذي تتحمله مصر ماليًا ولوجستيًا لتقديم الرعاية الطبية المجانية للأشقاء الفلسطينيين، مما يتطلب دعمًا دوليًا مستدامًا.
الإمكانات الصحية المصرية خلال الأزمة
أكد الوزير أن المنظومة الصحية المصرية سخرت إمكانات هائلة منذ بداية الأزمة، حيث قامت بتجهيز 170 مستشفى في 24 محافظة، وتخصيص أكثر من 13 ألف سرير إقامة ونحو 2000 سرير رعاية مركزة، بمشاركة 63 ألف كادر طبي (أطباء وتمريض).
التأكيد على دور مصر في القضايا الإنسانية
شدد عبد الغفار على أن مصر ستظل الملاذ الآمن والداعم الأول للقضايا الإنسانية في المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي للاقتداء بالنموذج الياباني في تقديم الدعم الفني والمادي للدول المضيفة لتعزيز استقرار أنظمتها الصحية أمام الأزمات الإقليمية.
شهادات من منظمة الصحة العالمية والجانب الياباني
أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالتضامن الاستثنائي الذي أبدته مصر، مؤكدًا أن الاتفاقية تعكس التزامًا مشتركًا بقيم التضامن والشراكة. كما عبّر السفير الياباني إيوايي فوميو عن تقديره لجهود مصر الكبيرة في تقديم الرعاية الصحية للفلسطينيين والفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن الدعم يأتي في مرحلة حرجة مع استئناف عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح، وأن الاتفاقية توسع نطاق المستفيدين لتشمل الفلسطينيين والسودانيين.