استراتيجية الصحة الوطنية تمتد 6 سنوات بتوجيه من وزير الصحة ومتابعة 692 مؤشراً

منذ 3 ساعات
استراتيجية الصحة الوطنية تمتد 6 سنوات بتوجيه من وزير الصحة ومتابعة 692 مؤشراً

في مناسبة مؤخرًا، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، على ضرورة التناغم بين الديناميكيات السكانية وأهداف التنمية المستدامة. الأمر يبدو محيرًا قليلاً، لكن الاستراتيجية الوطنية للسكان والصحة الرقمية تمثل نقطة انطلاق لتحقيق الأجندة الصحية الوطنية التي تتماشى مع رؤية «مصر 2030».

شارك الوزير في فعالية نظمها غرفة التجارة الأمريكية بمصر تحت عنوان «مستقبل الرعاية الصحية في مصر». كانت هناك مجموعة من القامات البارزة في مجال الصحة وصناعة الأدوية، وهذا في حد ذاته يبرز أهمية الموضوع.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة للفترة من 2024 إلى 2030 قد تم العمل عليها لمدة 18 شهرًا بمشاركة حوالي 50 منظمة محلية ودولية. أعتقد أنها خطوة كبيرة، لأن الخارطة تمتد لست سنوات، وتتضمن سبع أولويات استراتيجية يتابعها المسؤولون بشكل دوري عبر 692 مؤشرًا قياسيًا. الشفافية هنا تبدو أكثر من مجرد بيان جاف، بل هي التزام حقيقي.

بالنسبة لمشروع التأمين الصحي الشامل، فقد أكّد الوزير أنه يمثل حجر الزاوية في إصلاح النظام الصحي. المرحلة الأولى لوحدها غطت 5.4 مليون مواطن، وتم تقديم أكثر من 116 مليون خدمة صحية. ومشاركة القطاع الخاص في هذه العملية كانت ملحوظة، وهذا ينم عن تعاون مثمر.

وما هو مثير للاهتمام هو أن الوزارة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية في محافظة المنيا، مستهدفةً حوالي 7 مليون مواطن، الأمر الذي يبدو طموحًا ولكنه يستحق التجربة. والمتابعة فيما بعد ستكون في محافظات كفر الشيخ، وشمال سيناء، ومطروح، ودمياط، والإسكندرية. تحسّن المملكة العربية في تقليل الإنفاق المباشر على الصحة قد يبدو إنجازًا غير مسبوق بنفس القدر، حيث انخفض من 62.6% إلى 57.2%، مع هدف الوصول إلى 28% حتى عام 2030.

كما استعرض الوزير بعض الانجازات التي حققتها مصر في مجال الصحة. مثلًا، تجديد الشهادة الدولية من منظمة الصحة العالمية بتخليص البلاد من فيروس «سي»، وإعلان مصر خالية من الملاريا والتراخوما، والسيطرة على التهاب الكبد «بي». يبدو أن حفاظ مصر على خلوها من شلل الأطفال أمر يُحتفى به لابد أن يرفع من سقف الطموحات.

من ناحية الدواء، كشف الوزير عن أن سوق الدواء المصري يعتمد على استهلاك حوالي 4 مليارات عبوة سنويًا، وهذا يترجم إلى أكثر من 422 مليار جنيه. تصدير الأدوية المصرية شهد ارتفاعًا وصل إلى 1.7 مليار دولار، مع خطط للوصول إلى 3 مليارات دولار في المستقبل. كما حصلت هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، والذي يُعتبر مؤشرًا قويًا على الجودة.

في الختام، أكد الوزير أهمية تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين. يبدو أن الحكومة تسعى جاهدة لجعل إجراءات التراخيص الرقمية أكثر سهولة، مع تقديم حزم تحفيز استثمارية تهدف لتطوير البنية التحتية للمستشفيات وتحسين جودة الخدمات الصحية بشكل عام.