التضامن الاجتماعي تعلن عن دعم العمل الأهلي بـ 13 مليار جنيه من المنح الأجنبية

منذ 54 دقائق
التضامن الاجتماعي تعلن عن دعم العمل الأهلي بـ 13 مليار جنيه من المنح الأجنبية

استقبلت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريراً مفصلاً من عمرو حسني، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، يتحدث عن أبرز إنجازات الوحدة للعام المالي 2025-2026. التقرير يهدف لتوثيق التقدم الذي تحقق، مما يعكس تحولاً إيجابياً في طريقة العمل، حيث انتقلنا من مجرد التنظيم إلى نهج تنموي يعزز دور القطاع الأهلي كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ذكر التقرير أن قطاع العمل الأهلي في مصر يعد أساسياً جداً في دعم جهود التنمية المستدامة. هو ليس مجرد إطار موجود، بل يسهم في تنفيذ البرامج والخدمات الاجتماعية والاقتصادية. الآن، يوجد حوالي 35,779 جمعية ومؤسسة تابعة لوزارة التضامن، بما في ذلك 66 منظمة أجنبية غير حكومية، و27 اتحاداً إقليمياً و50 اتحاداً نوعياً، بالإضافة إلى الاتحاد العام للجمعيات.

وطبقاً للتقرير، هناك توزيع جغرافي نسبي لمؤسسات العمل الأهلي في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث تتركز النسبة الأكبر في القاهرة الكبرى، تليها المناطق الشمالية، ثم الجنوبية.

خلال العام 2025-2026، تم تسجيل حوالي 407 جمعيات وأصدرت تصاريح لست منظمات أجنبية جديدة. وهذا يدل على وجود اهتمام متزايد بتأسيس تلك الجمعيات في ظل التسهيلات التنظيمية التي شهدتها بيئة العمل الأهلي في البلاد.

كما أكد عمرو حسني أن التقرير تناول الأغراض والأنشطة الرئيسية للمؤسسات الأهلية، حيث تصدرت مجالات تنمية المجتمع والتنمية المستدامة، والمساعدات الاجتماعية، والخدمات الصحية والثقافية، والتنمية الاقتصادية، وحقوق الإنسان، ومواضيع الإعاقة، وغيرها.

فيما يخص التمويل الأجنبي، أكد حسني أن الوحدة تعمل على تنظيم هذه التمويلات وتوجيهها نحو المجالات التنموية المتماشية مع القوانين، بعد دراسة طلبات التمويل والتأكد من توافقها مع احتياجات العمل الأهلي. في العام 2025-2026، تمت الموافقة على 1,828 منحة بقيمة تزيد عن 13 مليار جنيه مصري، يأتي معظمها من 610 جهات مانحة، مما ساعد 515 جمعية في تلبية احتياجاتها الحقيقية.

المزيد من التفاصيل تُظهر أن تراخيص جمع المال تعتبر من الأدوات القانونية المتاحة وفقاً لقانون تنظيم العمل الأهلي. تم رصد وسائل جمع المال، منها الحسابات البنكية، والرسائل النصية القصيرة، وتنظيم الفعاليات الخيرية. وبلغ عدد التراخيص السارية الخاصة بجمع المال 481، بينما تم تصفية 351 ترخيص. وتمثل أغراض جمع المال مساعدات اجتماعية وخدمات صحية ورعاية للأشخاص ذوي الإعاقة.

أشار التقرير أيضاً إلى أهمية الشفافية في إدارة الوحدة المركزية. إذ قامت الوحدة بالرد على 488 شكوى تتعلق بالجمعيات، وقد حققت نسبة إنجاز بلغت 100% في هذا الأمر.

فيما يخص تعزيز الاستجابة المؤسسية وبناء القدرات، قام رئيس الوحدة بالإشارة إلى العديد من المبادرات التي أُطلقت، مثل الخط الساخن لتلقي الشكاوى والاستفسارات. هذه الخطوات كانت مدعومة بعدة برامج تدريبية للعاملين في الوزارة.

كما برز دور الوحدة في دعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عن طريق تعزيز الوعي لدى الجمعيات بالالتزامات القانونية المطلوبة.

اختتم التقرير بالحديث عن المبادرات المهمة التي شاركت الوحدة في إطلاقها، مثل مبادرة “فرحة مصر” وجائزة “شركاء التنمية”، بالإضافة إلى تشكيل فرق متخصصة لتعزيز استجابة القطاع الأهلي.