رئيس الوزراء يؤكد: الحكومة تستمع للمواطنين بدلاً من الاكتفاء بالكلام
تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال افتتاح “منتدى مصر 2026″، والذي يحمل شعار “نظرة لليوم .. رؤية للغد”، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. كان الجو مشوقًا، مع حضور مجموعة متنوعة من الناس، وهذا جعلني أفكر في أهمية وجود مساحات مثل هذه للجميع للتعبير عن آرائهم.
مجلس الوزراء
في بداية كلمته، رحب مدبولي بالحضور، وقدم شكره لفخامة الرئيس السيسي على تنظيم هذا المنتدى، الذي يجمع بين جميع أطياف المجتمع المصري. الأمر كان لافتًا، حيث ضم المنتدى: الوزراء، المحافظين، ممثلين عن المنظمات المدنية، وأكاديميين، بالإضافة إلى المواطنين العاديين، وحتى المعارضين. ذلك يعكس حقًا روح الجمع والتعاون، لكن قد يتساءل البعض عن مدى استجابة الحكومة لهذه الأصوات حقًا.
قال مدبولي إن الهدف من المنتدى هو الانخراط في حوار حقيقي حول واقع ومستقبل مصر. كما أن هذه فرصة لعرض الإنجازات التي تحققت في السنوات الماضية، رغم التحديات التي واجهتنا. 12 عامًا من العمل والجهد، ورغم ذلك، ليس من السهل دائمًا معرفة ما إذا كانت هذه الإنجازات ترقى لمستوى تطلعات المواطنين.
وأوضح أنه سيتمكن المشاركون من الاستماع إلى إنجازات الحكومة، وفي نفس الوقت، ستسمح الحكومة للمواطنين بالتعبير عن انتقاداتهم ومقترحاتهم بشكل مباشر. هذا يبدو واعدًا، لكن كيف ستتصرف الحكومة إذا كانت الآراء سلبية بشكل كبير؟
خلال الـ 15 يومًا الماضية، استطلعت الحكومة آراء المواطنين حول القضايا المهمة بالنسبة لهم، وتمت مناقشة احتياجاتهم ومدى رضاهم عن الخدمات المقدمة. وهذه خطوة إيجابية، لكن تنفيذ هذه الآراء يبقى هو الاختبار الحقيقي.
عُقدت أيضاً جلسات استماع في الأكاديمية الوطنية للتدريب، حيث شارك 450 مواطنًا بأفكار متنوعة، وهو عدد مذهل حقًا. لكن هنا أيضًا، يبقى السؤال: هل ستؤخذ هذه الأفكار على محمل الجد، أم ستُعتبر مجرد خطوات شكلية؟
وبحسب ما ذكر، زار الموقع الإلكتروني الخاص بالمنتدى 17 مليون شخص، وسجل أكثر من 61 ألف مواطن، مما يعد نجاحًا واضحًا في جذب اهتمام الشباب، حيث يشكلون ثلث المشاركين. من الرائع أن نرى الشباب يشاركون، لكن هل ستُفعل أفكارهم؟
كرر مدبولي أن هذا المنتدى يسعى للشفافية في كافة النقاشات، مما يشير إلى الرغبة في الحوار المفتوح. لكن، هل ستكون الحكومة مستعدة للاعتراف بالأخطاء، أو بالمشاكل التي تتطلب تصحيحًا حقيقيًا؟
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة حتى عام 2030 تتطلب رؤية واضحة. ينبغي تحديد أهداف عملية يمكن قياسها، واتباعها بطريقة واضحة، فقد حان الوقت لوضع خطط واضحة قابلة للتنفيذ، حتى نستطيع قياس النجاح بشكل دقيق.
أوضح أن المواطنين لديهم أولويات مهمة، مثل التعليم والأسعار، وهذا يعكس وعي المجتمع. المقترحات التي قدمت تُظهر فهمًا جيدًا للتحديات التي نواجهها، لكن يبقى الأمر مرهونًا بتفعيل هذه المقترحات على أرض الواقع.
خلال الأيام المقبلة، سيناقش المنتدى محاور مهمة متعلقة بالمواطن ورفاهيته. وأشار إلى أن اليوم الأول سيركز على “بناء الإنسان”, ويتناول قضايا التعليم والشباب، لكن كيف سيؤثر ذلك على الواقع الفعلي الذي نعيشه؟
بعد ذلك، سوف يناقش المنتدى مواضيع التنمية والجودة في حياة المواطن. ومن الضروري دراسة كيفية تحسين تلك الظروف، بل وكيف نستثمر في مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الناس.
مدبولي تحدث أيضًا عن الأمن المجتمعي وتحدياته، وما يتعلق بالاستثمار حيث يشكل جزءًا حيويًا من المستقبل. مع ذلك، الطريقة التي سيتعامل بها المنتدى مع مسائل مثل العجز الاقتصادي ومخاطر الدين أفضل بكثير من الوعود التي اعتدنا سماعها.
في النهاية، أشار مدبولي إلى أن المنتدى هو للناس، ولن يقتصر على كونها مجرد تصريحات فارغة. من المهم أن نُدرك أن الاستقرار يأتي من الجهود الدراسية الجادة، وأن النتائج تعتمد على العمل الحقيقي. مقولة أحد المفكرين كانت جميلة عندما قال إن “بناء أي أمة هو ماراثون طويل”، وهذا هو بالفعل ما نتمنى تحقيقه في مصر.