شيرين فهمي يفضح تفاصيل الرشوة الكبرى وتورط 27 متهما في وزارة الصناعة
في حديثه مع الإعلامي مصطفى بكري، استعرض المستشار محمد شيرين فهمي كواليس مشاركته في تحقيق قضية «الرشوة الكبرى»، وهي قضية مثيرة اتُهم فيها 27 مسؤولا في مناصب قيادية، وذلك بسبب وقائع تتعلق بمشروع مصنع ورق قوص. هذه القضية كانت واحدة من القضايا التي حاولت مكافحة الفساد وتمييز ما يعتبر مركزياً.
خلال اللقاء، أكد فهمي أن قيمة الرشوة في تلك القضية وصلت تقريبا إلى 5.5 مليون جنيه. تخيل هذا الرقم! إنه مبلغ ضخم فعلاً، يعكس حجم الفساد والجرائم التي كانت تحدث في ذلك الوقت.
وأشار فهمي إلى أنه كان قد رُقي حينها إلى منصب رئيس نيابة مكافحة التهرب الضريبي، وكان هناك رغبة من المستشار الراحل صلاح عبدالستار، المحامي العام الأول للنيابة، في العمل معه في نيابة الأموال العامة. حساسيات تلك المراحل كانت كثيرة، ولعل التكليفات في هذه القضايا غالباً ما تكون مصحوبة بمسؤوليات كبيرة.
أيضاً، تحدث عن كيف أنه تم انتدابه، إلى جانب عمله في نيابة التهرب الضريبي، ليشارك في التحقيق في تلك القضية الكبرى. كان هذا أول استهداف فعلي للفساد في مراكزه، وهذا في حد ذاته يُعتبر خطوة هامة.
فهمي أشار إلى أن عدد المتهمين في القضية بلغ 27، كلهم كانوا في مواقع قيادية ومسؤولة. وجود هذا العدد من الأسماء الكبيرة في القضية كان له تأثير كبير، وصورة عن مدى انتشار الفساد في تلك الفترة. يقول إنه “كلهم في مراكز القيادة، وكلهم على مستوى المسؤولية”.
ثم تطرق إلى وجود شركة ألمانية قدمت عرضا لمشروع مصنع ورق قوص، قبل أن تتطور الأمور ويبدأ التحري عن المتهمين وتقديمهم للمحاكمة. وكان من المثير أن التحولات حدثت بسرعة، مما جعل القضية تحت الأضواء بشكل كبير.
ختم المستشار حديثه بالإشارة إلى أنه ترافع في القضية، مشيراً إلى بعض الأحكام التي صدرت. بعض المتهمين نالوا إدانات، بينما حصل آخرون على البراءة. كانت فعلاً قضية هامة أثارت ضجة في ذلك الوقت، وقد تركت أثرها في المجتمع.