الرئيس السيسي يكشف عن إزالة بعض المقابر لمواجهة تحديات المياه الجوفية
صباح اليوم، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة بعنوان “التنمية الحضرية والعمرانية” خلال اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حاضرًا أيضًا. اللقاء كان فرصة لتناول الجهود المبذولة في تطور العمران بمصر منذ عام 2014، خاصة في مجالات الطرق والموانئ ووسائل المواصلات. وأشير إلى أهمية إنشاء مصانع محلية لإنتاج وسائل المواصلات، بما فيها قطارات السكك الحديدية، كجزء من خطة توطين الصناعة. ومع ذلك، ناقشت الجلسة التحديات التي تواجه هذه القطاعات، خصوصًا فيما يتعلق بشبكة الطرق والسكك الحديدية والنقل البحري.
السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، ذكر أن الحديث تناول التحديات المرتبطة بالريف ومشاكل مياه الشرب والصرف الصحي. تم أيضًا استعراض المستهدفات الخاصة بتحسين البيئة العمرانية في جميع أنحاء البلاد، والنجاحات في القضاء على العشوائيات، حيث تم إنشاء 61 مدينة جديدة. كما تم التطرق لمشروع تطوير القاهرة الخديوية و509 مشاريع أخرى في قطاع مياه الشرب، وأيضًا لتطور مشاريع الإسكان، والتي أدت حتى الآن لإنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة. هذا كله مهم، لكن التنبيه على كيفية قياس النتائج يعتبر أمرًا حيويًا.
الرئيس السيسي أبدى وجهة نظر مثيرة للتفكير قائلًا إن تقديم رؤية مثالية للحلول لا يخدم الواقع. أشار إلى أن نحو 7% فقط من مساحة مصر تُستخدم بشكل فعلي، وهذا يشكل تحديات اجتماعية وأيضًا أمنية وثقافية، بل واستثمارية. هذا الوضع غير طبيعي، لكنه عرض نقاطًا للنقاش، مثل عدم وجود تخطيط عمراني متكامل. ساهمت هذه العوامل في تزايد العشوائيات بالقرب من القاهرة، مما أثر على مستوى خدمات النقل بشكل عام.
وفي سياق مُتصل، تحدث الرئيس عن صعوبة مواجهة كل هذه التحديات معًا. على سبيل المثال، أشار إلى أن رسوم المرور حاليًا لا تغطي تكاليف صيانة الطرق. ومع ذلك، الدولة تمكنت من التغلب على أزمة الكهرباء كجزء من جهود التنمية. كذلك، تطرق لوضع المقابر في ظل مشكلة المياه الجوفية، موضحًا أن التعامل مع هذه القضية يعتبر ضرورة لأسباب إنسانية.
كما أشاد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي في الريف، واعتبرها نموذجًا يُحتذى به. التنبيه على أهمية بناء رؤية صحيحة لدى المواطنين يعد أمرًا في غاية الأهمية. أيضًا، تم مناقشة قضايا الإسكان، حيث تم التأكيد على أهمية الشراكة بين الدولة والمستثمرين، وأهمية قانون الإيجار القديم في تعزيز فكرة الملكية.
الرئيس أشار إلى أن إمكانية تنفيذ ما نريد في ظل الموارد المتاحة محدودة، وأن التحديات كبيرة، مما يجعل تحقيق النجاح في فترة قصيرة من الأمور الصعبة. أيضًا، اعتبر أن الوصول للتنمية المرجوة ليس مسألة سهلة، بل تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
على هامش المنتدى، تم الإعلان عن اتفاقية بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير عدة مشاريع كبرى، والتي تشمل إنشاء مشروعات متعددة الاستخدامات بقيمة 11 تريليون جنيه. الرئيس بارك هذا الاتفاق وأكد على أهمية دعم الاستثمار والمجتمع في المشاريع.
في النهاية، اختتم الرئيس بالتأكيد على أهمية إكمال كافة المشروعات ضمن مبادرة حياة كريمة بحلول عام 2030. تعزيز التعاون مع القطاع الخاص كان أيضًا من النقاط البارزة التي تناولها.