وزير النقل يعلن تفاصيل خطة التوسع في المترو والقطار الكهربائي السريع وتطوير الموانئ

منذ 13 دقائق
وزير النقل يعلن تفاصيل خطة التوسع في المترو والقطار الكهربائي السريع وتطوير الموانئ

شارك مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» خلال منتدى مصر 2026، في حضور لفيف من الوزراء ونواب البرلمان وأساتذة الجامعات والطلاب، وتعكس هذه الفعالية جهود الدولة في تعزيز التواصل حول مستقبل مشروعات النقل.

وكان اللقاء بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وفي بداية حديثه، ركز الوزير على فكرة مهمة وهي أن الدولة لا تعتبر مشروعات النقل مجرد بنى تحتية كالمسالك أو السكك الحديدية، بل توضعها في إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا شيء عميق، لأن تلك المشروعات هي جوهر ربط المناطق الإنتاجية بالأسواق وتحسين مستوى حياة المواطنين.

استعرض الوزير التحديات التي واجهت قطاع النقل، وخاصة السكك الحديدية، حيث كانت هناك مشكلات تتعلق بالوحدات المتحركة الجديدة والبنية الأساسية، بالإضافة إلى تهالك نظم الإشارات وقلة الورش المخصصة للصيانة. ومن جهة أخرى، تدهورت الموانئ المصرية خلال السنوات الماضية، حيث لم يكن هناك تخطيط شامل لربط هذه الموانئ ببعضها البعض، ما أدى إلى قلة الفعالية.

مما لا شك فيه، أن مواجهة هذه التحديات تطلبت رؤية جديدة. ومنذ عام 2014، انطلقت الدولة في مسار غير مسبوق لتطوير منطومة النقل، وكان الأمر يتطلب التفكير بطريقة مبدعة، حيث أصبح من الضروري تحسين شبكة النقل وتوسيع خيارات النقل الجماعي، مما يضمن ربط المجتمعات الجديدة بمراكز العمل والخدمات.

تطرق الوزير إلى مشروعات الطرق والكباري، حيث تمت مواجهة مشكلات الطرق عبر تنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور، ونجحت تلك الخطط في تحسين جودة الطرق ورفع تصنيف مصر في معايير جودة الطرق العالمية.

لكن المترو والكهرباء لم يكونا بعيدين عن خطط التطوير. حرصت الدولة على إنشاء شبكة مواصلات خضراء ومستدامة، وقد تم بالفعل الانتهاء من عدة خطوط لمترو الأنفاق وقطار كهربائي خفيف، مما يسهم في تحسين التنقل داخل القاهرة الكبرى والإسكندرية.

وتشهد الشبكة السككية أيضًا تطوراً ملحوظًا، حيث وضعت الدولة خططاً شاملة تهدف إلى تحديث الأسطول بأكمله، وليس فقط زيادة عدد القطارات. التجديد يشمل كل عنصر، من الوحدات المتحركة إلى نظم الإشارات.

عندما نتحدث عن البنية التحتية البحرية، كانت هناك أيضًا خطوات كبيرة. تستهدف الدولة تطوير الموانئ وزيادة قدرتها الاستيعابية، كما تُعزز الأسطول البحري لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي في النقل البحري، وهو أمر بالغ الأهمية لاقتصاد البلاد.

وفي النهاية، يسلط الوزير الضوء على ضرورة التركيز على العوائد التي تحققها مشروعات النقل، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية. يوضح أنه ينبغي أن نرى الأمور من منظور أعمق، فليس فقط كم كيلومتر تم تشييده، بل كيف يمكن أن يؤثر ذلك بشكل إيجابي على المجتمع والبيئة.