وزير النقل يعلن عن استصلاح 200 ألف فدان ووفورات وقود بقيمة ملياري جنيه بفضل محور الضبعة
شارك المهندس كامل الوزير، وزير النقل، في جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية” خلال منتدى مصر 2026. وكان في حضوره أيضًا الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بالإضافة إلى مجموعة من النواب والخبراء وأساتذة الجامعات والطلاب.
في بداية كلمته، أشار الوزير إلى أن هناك فكرة أساسية يجب أن نأخذها بعين الاعتبار. وهي أن الدولة لا ترى مشاريع النقل كطرق وكباري فقط، بل كمحاور لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية. هذه المشاريع تعتبر أدوات حيوية لإعادة توزيع التنمية والمواطنين وربط مراكز الإنتاج بالأسواق، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن.
استعرض الوزير بعض التحديات الكبيرة التي كانت تواجه قطاع النقل قبل بدء خطة التطوير الشاملة. على سبيل المثال، كان قطاع السكك الحديدية يعاني من مشكلات عميقة تتمثل في تهالك الوحدات المتحركة والبنية التحتية والمحطات، فضلاً عن تقادم أنظمة الإشارات وأنظمة التحكم. كما كان هناك ضعف في ورش الصيانة، وغياب شبكة مترو الأنفاق المكتملة، والتي كانت تقتصر على الخطين الأول والثاني، في ظل ازدياد عدد السكان.
وأشار الوزير أيضًا إلى أن الموانئ المصرية كانت تعاني من تدهور في البنية التحتية، بما في ذلك الأرصفة والمناطق المحيطة بالموانئ. كان هناك نقص في عمق الأرصفة، مما منع السفن الكبيرة من الرسو، إضافة إلى عدم وجود خطط شاملة لتكامل الموانئ المصرية والتوسع فيها.
وأكد الوزير أن مواجهة كل هذه التحديات بدأت فعليًا منذ عام 2014، حين اتجهت الدولة نحو تطوير شامل في العمران والنقل. لم يعد الحل يكمن في مجرد إضافة طرق جديدة للمناطق المزدحمة، بل أصبح من الضروري اعتماد نهج شامل يتضمن تطوير شبكة النقل، وتعزيز وسائل النقل الجماعي، وفتح محاور تنمية جديدة، لربط المجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم.
بالحديث عن خطط معالجة التحديات في قطاع الطرق والكباري، أوضح الوزير أن الجهود التي بُذلت كانت مركزة على تخطيط وتنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور. تم إنشاء 31 ألف كيلومتر من الطرق، إلى جانب تنفيذ 73 محورًا وكوبريًا على نهر النيل و2500 كوبري ونفق على تقاطعات الطرق الرئيسية، مما أسهم في تسهيل حركة النقل بشكل ملحوظ. وقد لاحظنا ارتفاع مصر في التصنيف العالمي لجودة الطرق، حيث تقدمت 100 مركز، من المرتبة 118 إلى 18.
ولا تقتصر الخطة على الطرق، فلدينا خطط لتطوير شبكة مترو الأنفاق والجر الكهربائي، حيث تم الانتهاء من بعض الخطوط ونعمل الآن على توسيع هذه الشبكة، مما سيسهم بلا شك في تحسين وسائل النقل في المدن الكبرى.
كما أن مشروع القطار الكهربائي السريع يعتبر جزءًا من استراتيجيتنا لتقديم وسائل النقل الجماعي المستدام، ويتم حاليًا تنفيذ 3 خطوط منه بطول 2000 كيلومتر. وهذا مجرد جزء من فكرة شاملة لإعادة تشكيل النقل في مصر.
عندما نتحدث عن السكك الحديدية، الهدف لم يكن فقط زيادة عدد القطارات، بل كان يتطلب تطوير كامل للمنظومة، من الوحدات المتحركة إلى البنية التحتية والمحطات. هناك خطة متكاملة لكل هذه العناصر، ولدينا رؤية واضحة للسنوات المقبلة.
خلاصة الحديث: المشاريع التي تتم حالياً ليست مجرد تحسينات بسيطة، بل هي خطوات فعلية نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع القطاعات. نتحدث هنا عن الاستثمار والكفاءة واستدامة النقل، وهو ما سيسهم في تحسين نوعية الحياة لجميع المواطنين.