ملك بريطانيا يثني على أخلاق أهل عُمان وتنوع الاقتصاد باستخدام أحاديث نبوية وأبيات شعرية

منذ 25 دقائق
ملك بريطانيا يثني على أخلاق أهل عُمان وتنوع الاقتصاد باستخدام أحاديث نبوية وأبيات شعرية

في مناسبة خاصة، تحدث الملك تشارلز الثالث، ملك المملكة المتحدة، عن أهل عُمان مستشهدًا بحديث نبوي وشعر عُماني خلال مأدبة العشاء التي أقامها في قلعة وندسور تكريمًا للسلطان هيثم بن طارق. كان من المثير أن يستخدم الملك هذه الاقتباسات في سياق كلمته، التي أظهر من خلالها كيف أن سلطنة عُمان تُعتبر من أقدم حلفاء بريطانيا، وبأن لديه أمل كبير في أن تصبح أيضًا من أقرب الأصدقاء.

خلال الكلمة، أشار الملك إلى دور عُمان في الوساطة والحوار، وعبّر عن تقديره لنهجها في ما يُسمى بـ”الحياد البناء”. وكما هو معروف، أظهر عبر الحديث النبوي “لو أنّ أهل عمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك” عمق الاحترام الذي يكنه لعُمان، مؤكدًا أن دورها في منطقة الخليج لا يقتصر فقط على مضيق هرمز، بل يتجاوز ذلك بكثير.

وهو يتحدث عن عُمان وجمال طبيعتها، استحضر أبياتًا للشاعر العُماني المعروف أبي مسلم البهلاني، مت recalling تجربته في زيارة البلد ورسم معالمه الطبيعية المدهشة. فعلاً، تلك الأبيات عكست جمال الطبيعة العمانية:

«ولا بَرِحَتْ تلكَ الرِّياضُ نَواضِرًا

تُضَمِّخُها طِيبَ السَّلامِ النَّسائِمُ».

من المدهش كذلك أن الملك ذكر وصف الرحالة ابن بطوطة لعُمان في القرن الرابع عشر، إذ وصفها بأنها “في غاية الجمال والروعة”. تلك الكلمات تعبّر عن روح المكان، بلا شك.

في نهاية كلمته، أهدى الملك تشارلز السلطان بيت شعر آخر من الشاعر العُماني، مشيرًا إلى مدى إعجابه بقصائده، حيث قال:

«عش في كمال مستمدًا نعمةً

من ربك الوهاب لا متناهيهْ».

علاوة على ذلك، لم ينسَ الملك تشارلز أن يتذكر علاقته بالسلطان قابوس بن سعيد، حيث وصفه بأنه صديق وأخ عزيز. عابرا أحقاب الزمن، تحدث عن التحول الذي شهدته سلطنة عُمان تحت قيادته، الذي لم يقتصر على التطوير بل حافظ على الثقافة العمانية الغنية.

مؤكدًا للحضور حبّه العميق وذكرياته عن اللقاءات مع السلطان قابوس منذ أول زيارة له لعُمان قبل ستة وأربعين عامًا، جاءت كلماته مليئة بالمشاعر.

وأشاد الملك أيضًا بقيادة السلطان هيثم بن طارق، حيث أشار إلى أهمية تعزيز مؤسسات الدولة وإطلاق رؤية تنويع الاقتصاد. يركز هذا التوجه على التعليم وتطوير المهارات، مما يجعل الشباب محور الابتكار والنمو في المستقبل.

في السياق الإقليمي، أقرّ الملك تشارلز بدور سلطنة عُمان كوسيط، حيث نالت ثقة جميع الأطراف. وأكد أن جهودها للحفاظ على أحد أهم الممرات الملاحية كانت لها تأثيرات إيجابية على المجتمع الدولي، خاصة للفئات الأكثر تضررًا. وهذا يدل على التزامها الراسخ بمبادئ السلام والتعاون.