الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية: وزير الري يكشف عن تقنيات مبتكرة للقياس اللحظي لدعم قرارات إدارة المياه

منذ 42 دقائق
الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية: وزير الري يكشف عن تقنيات مبتكرة للقياس اللحظي لدعم قرارات إدارة المياه

في سياق فعاليات «منتدى مصر ٢٠٢٦»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدعم من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة تناولت موضوع «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل». كانت الجلسة عامرة بالحضور، حيث شارك فيها أيضاً عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور شريف فاروق وزير التموين، وعلاء فاروق وزير الزراعة، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ولفيف من النواب والمثقفين.

تحديات الأمن المائي والغذائي

أشار الدكتور سويلم إلى التحديات التي يواجهها الأمن المائي والغذائي، والجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز إدارة المياه وضمان استدامتها. مثلاً، تمثل اتخاذ خطوات لتحسين توزيع المياه كأداة لدعم الزراعة والأمن الغذائي، محورًا رئيسيًا في استراتيجيات الحكومة.

كما عرض الوزير إنجازات الوزارة في تطوير المنظومة المائية، مشيرًا إلى مشروعات تطوير قنوات المياه في الإسماعيلية، والسويس، وبورسعيد. استثمرت الحكومة نحو مليار جنيه في أعمال تأهيل هذه القنوات وتحسين القدرة على نقل المياه، وهو ما يساهم في ضمان وصول المياه إلى مستحقيها بشكل منتظم.

أما بالنسبة لتقنيات القياس، استخدمت الوزارة تقنيات حديثة مثل الكاميرات التي تعمل بالطاقة الشمسية لتتبع التصرفات المائية. وبالتوازي، اعتمدت على الذكاء الاصطناعي لإدارة المنظومة المائية بفعالية، مما يسهل اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة.

وفي ما يتعلق بتطوير إدارة المياه على المستويات كافة، ذكر الوزير جهود حصر ورقمنة المساقي، حيث تم حصر حوالي 22 ألف مسقى على امتداد 17 ألف كيلومتر. هذا الجهد يساعد على تحسين التخطيط لأعمال الصيانة ويعزز من كفاءة التوزيع.

وفي سياق مماثل، تم تعزيز مشاركة المزارعين في إدارة الموارد المائية عبر تشكيل روابط للمستخدمين. عدد الروابط وصل إلى حوالي 6400 رابطة، وهذه الروابط تمنح المزارعين صوتًا في المجلس القومي للمياه، مما يعزز من التعاون بين الحكومة والمزارعين.

تناول الدكتور سويلم كذلك جهود الدولة في مواجهة السيول والتغيرات المناخية. نفذت الحكومة حوالي 1650 منشأ للحماية، تشمل السدود والحواجز، لحماية الأرواح والممتلكات. هذه الإجراءات ضرورية خاصة في مناطق الجنوب والمحافظات الحدودية.

كما تحدث عن جهود حماية الشواطئ في مناطق مختلفة مثل الإسكندرية ومطروح. مشروعات الحماية هذه تلعب دورًا حيويًا في تقليل مخاطر التآكل البحري، خاصة مع التوقعات بتأثيرات الغمر في المستقبل.

لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، تم التوسع في إعادة استخدام المياه عبر مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، ومن ضمنها محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر. هذه المشاريع أضافت نحو 4.8 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويًا، مما يعزز من الاستخدام الفعال للمياه ويدعم خطط التنمية الزراعية.

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور سويلم على أن مواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تحسين البنية التحتية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، ودعم التعاون الإقليمي. لذلك، يتعين على جميع الجهات المعنية العمل معًا لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.