وزير النقل يوقع عقد إنشاء مركز لوجستي عالمي في ميناء الدخيلة يشهد تحولاً إقليمياً ودولياً
شهد المهندس كامل الوزير، وزير النقل، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة ميناء الإسكندرية وشركتي حسن علام للموارد والطارق كابيتال. الفكرة هنا هي دراسة إنشاء مركز إقليمي ودولي متكامل يختص بالتوزيع وإعادة التصدير، وغيرها من الخدمات اللوجستية، في منطقة الظهير الغربي لميناء الدخيلة، على مساحة تصل إلى 273,008 متر مربع. وقد قام بتوقيع المذكرة كل من اللواء بحري إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة الميناء، والمهندس عمرو علام، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة حسن علام، بحضور عدد من الشخصيات المعنية مثل اللواء د. نهاد شاهين، نائب وزير النقل، واللواء أشرف اللوزي، ومهندسين آخرين.
من الواضح أن هذه الخطوة تأتي تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات. يبدو أن الحكومة تركز على كيفية استغلال الموقع الجغرافي لمصر بشكل أفضل، وهو بالتأكيد توجه جيد. لكن، هل سيكون التعاون مع القطاع الخاص كافيًا لتحقيق الأهداف الطموحة؟ ذلك يتطلب الكثير من العمل والعمل الجماعي.
المشروع في الواقع يسعى لفتح آفاق جديدة للاستثمار في الأنشطة اللوجستية داخل ميناء الدخيلة، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات مثل التخزين والتوزيع، بالإضافة إلى تحسين الخدمات للمصدرين والمستوردين. الهدف هنا هو تعزيز القدرة التنافسية للميناء وجذب المزيد من الاستثمارات. هذا يمكن أن يكون حدثًا محوريًا بالنسبة للعمليات التجارية على المستوى الإقليمي والدولي.
وزير النقل سلط الضوء على أهمية المراكز اللوجستية المتكاملة في خطط الوزارة لتحسين العوائد الاقتصادية من الموانئ. إنه يريد تحويل الموانئ إلى مراكز تجارية تقدم خدمات متكاملة، وهذا بالتأكيد يمكن أن يعزز من موقع مصر كمحور أساسي للتجارة والنقل، خصوصًا في منطقة شرق البحر المتوسط.
ومع ذلك، هناك تساؤلات حول كيفية تحقيق ذلك وما الذي سيحدث فعلاً في الواقع بعد توقيع الاتفاقيات.
الوزير دعا لتكثيف اللقاءات بين جميع الأطراف لضمان تسريع عملية إعداد الاتفاقيات، وهو أمر مهم للغاية، فكل خطوة نحو التنفيذ تتطلب تنسيقًا جادًا.
وفي هذا السياق، صرح المهندس عمرو علام بأن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يعتبر جزءًا محوريًا من استراتيجيتهم الاستثمارية. هناك فرص واعدة لتعزيز التكامل بين الموانئ وشبكات التوزيع مما يسهم في رفع كفاءة حركة البضائع. مركز ميناء الدخيلة يجسد هذا الاتجاه، حيث يرتبط مباشرة بالميناء ويقدم خدمات لوجستية تضيف قيمة. لذلك، من المهم أن نرى كيف سيتطور كل هذا خلال الفترة القادمة.