وزيرا الأوقاف والتعليم العالي يناقشان تعزيز الوعي وتوظيف البحث العلمي لتطوير الخطاب الدعوي

منذ 32 دقائق
وزيرا الأوقاف والتعليم العالي يناقشان تعزيز الوعي وتوظيف البحث العلمي لتطوير الخطاب الدعوي

استقبل أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بمكتب وزارة الأوقاف في العاصمة الجديدة. كان الهدف من اللقاء هو بحث سبل التعاون في مجالات بناء الوعي وتعزيز القيم الإيجابية، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة في تطوير الخطاب الديني. حضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارتين، والمعاهد والهيئات البحثية، ونخبة من الأساتذة الجامعيين.

أشار الأزهري إلى أن تعزيز الوعي وبناء الإنسان هي مسئولية مشتركة تتطلب تعاوناً بين جميع مؤسسات الدولة. من المهم تنسيق العمل بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، لتحقيق أهداف تهم المجتمع وتساهم في بناء شخصية قادرة على مواجهة تحديات هذا العصر. الأمر يشمل أيضاً القدرة على التمييز بين الأفكار البناءة والمفاهيم المغلوطة، وهذا ليس بالأمر السهل.

وفي حديثه، أوضح وزير الأوقاف أن الوزارة تسعى لتطوير الخطاب الديني ليتماشى مع متطلبات المجتمع الحالية. يجب أن يتناول الخطاب القضايا المجتمعية وينبه إلى السلوكيات السلبية. الهدف هو تقديم خطاب يتسم بالوعي ويمزج بين قيم المرجعية الدينية وفهم الواقع، كما يسعى لترجمة القيم الدينية إلى سلوك إيجابي في حياة المواطنين.

أيضًا، أكد الوزير على ضرورة استخدام البحث العلمي في الخطاب الدعوي، باعتباره أداة أساسية لفهم الواقع والتفاعل مع قضاياه. ففهم الظواهر المجتمعية وتحليل الأسباب يتطلب الاعتماد على نتائج الأبحاث والدراسات العلمية. وعلى خبراء ومتخصصين وضع آليات فعالة لمواجهة التحديات المختلفة، مما قد يعزز الانتماء الوطني ويدعم قيم التسامح واحترام الاختلاف.

بدوره، أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى أهمية تعزيز الوعي الديني والفكري لدى الطلاب الجامعيين. من الضروري تنمية قدرة هؤلاء الطلاب على التفكير العلمي المنطقي، لمواجهة الأفكار المغلوطة والشبهات من خلال حوار قائم على المنطق والأدلة العلمية. هذا الموضوع يحتاج إلى اهتمام أكبر مما هو عليه الآن، وأعتقد أن هناك فرص كبيرة للتحسين.

وناقش أيضًا الدور التربوي للمؤسسات الجامعية، فهي ليست مسؤولة فقط عن تقديم المعرفة الأكاديمية، بل يجب أن تلعب دورًا أكبر في بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه وقدرته على التفكير النقدي. القيم الأخلاقية والمسئولية المجتمعية ينبغي أن تكون جزءًا أساسيًا من التربية الأكاديمية.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية التعاون في المستقبل لتحقيق نتائج إيجابية. من المفترض أن يسهم هذا التعاون في تعزيز الوعي لدى الطلاب وترسيخ القيم الإيجابية وبناء إنسان مثقف قادر على مواجهة التحديات، مما سيكون له أثر إيجابي في المجتمع بشكل عام.