مدبولي يكشف عن ثلاثة حلول رئيسية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة في الدولة

منذ 41 دقائق
مدبولي يكشف عن ثلاثة حلول رئيسية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة في الدولة

كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قد ألقى كلمة خلال جلسة بعنوان “مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل”، وذلك في اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، الذي يحضره الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في بداية كلمته، أشار مدبولي إلى أن العالم يمر بظروف غير عادية تتطلب من الحكومة التعامل مع التغييرات الاقتصادية الحالية بعناية ووعي. أستدل على ذلك بالموازنة العامة، التي حددت سعر 75 دولار للبرميل من النفط، بينما السعر تجاوز الـ110 دولارات حاليًا. وهذا الأمر لا ينعكس فقط على الوقود، بل يؤثر أيضًا على الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، مما يثقل كاهل الدولة بأعباء إضافية.

قدم مدبولي ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع ارتفاع الأسعار. الأول هو تحميل المواطن كامل الزيادة، كما فعلت العديد من الدول الأخرى، سواء كانت نامية أو متقدمة. أما الثاني، فهو تحمل الدولة للزيادة بالكامل، لكن هذا يستلزم وجود موارد مالية كافية، أو الاعتماد على الاقتراض. لكن الاقتراض ليس حلًا خاليًا من العواقب؛ إذ يتسبب في زيادة الدين العام والالتزامات المالية المستقبلية، مما يُعرّض الحكومة لانتقادات ربما من اقتصاديين يضغطون للحد من الدين العام، مع عدم اعتبار الأعباء التي تتحملها الدولة لحماية المواطنين.

الخيار الثالث يقتضي الإبقاء على المخصصات المالية الحالية، مما يعني شراء كميات من المنتجات النفطية حسب الأسعار الجديدة، وهذا قد لا يغطي سوى 50% أو 60% من احتياجات المواطنين، وقد يسبب نقصًا في الوقود المتاح في محطات التموين.

في ضوء كل ذلك، تحدث مدبولي عن الحاجة المحتملة لاتخاذ إجراءات صعبة، مثل تقليل الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا، وهو ما يوضح حجم التحديات المرتبطة بعدم توفر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة. لذا، الاختيار بين هذه الخيارات يتطلب تفكيرًا مدروسًا لحماية المواطنين دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي أو تحميل الأجيال القادمة أعباء مالية جديدة، مع مراعاة الاحتياجات الأساسية.

قال أيضًا إن أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة هو التنسيق مع محافظ البنك المركزي لاجتماعات الأسبوعية بهدف تأمين اعتمادات مالية للشحنات المطلوبة. ورغم جهود ترشيد الاستهلاك وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، فإن تكاليف الشحنات استمرت في الارتفاع بشكل ملحوظ، حيث أصبحت قيمتها تعادل ضعف ما كانت عليه قبل عامين.

كما أوضح مدبولي أن الاجتماعات لتأمين الموارد المالية ليست مقتصرة على يوم واحد فقط، بل تمتد لأيام متعددة في الأسبوع. هذه الاجتماعات تهدف إلى التنسيق بين الجنيه المصري والدولار لتوفير احتياجات الدولة.

وفي سياق الأزمة، ذكر أن الهدف الأصلي كان أن تصل الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر إلى 42% بحلول عام 2030، عبر توسيع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والنوى، باستخدام تقنيات تخزين البطاريات. لكن بسبب متطلبات الرئيس، تمت تسريع الخطوات للوصول إلى 45% بحلول عام 2028. إضافةً إلى ذلك، هناك خطة للوصول إلى 50% بحلول عام 2030، من خلال الأذرع التي تم إنشاؤها لدعم الدولة.

أشار مدبولي إلى تكلفة تطوير شبكات الكهرباء، حيث استفسر الرئيس عن تكلفة إنشاء محطات الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن هذا سيتطلب حوالي 200 مليار جنيه. الدولة رصدت جزءًا من الموارد المالية المطلوبة، ووضعتها ضمن خطتها للمشروعات.

هناك أيضًا برنامج ممتد حتى عام 2030 يستهدف الوصول إلى نسبة 50% من الطاقة المتجددة، يتم تنفيذه بالتعاون مع مختلف الجهات، ما سيساهم في تعزيز استقرار منظومة الطاقة وتلبية الطلب المتزايد.

أخيرًا، طرح مدبولي سؤالًا يتطلب التفكير: “هل نحن نحمل المواطن الأسعار الحقيقية؟”، حيث أظهر مقارنة بين تكلفة إنتاج اللتر من البنزين والسعر الذي يتحمله المواطن. واضح أن الدولة لا تزال تتحمل العبء الأكبر من تكلفة توفير الطاقة.