وزير الكهرباء في منتدى مصر يعلن تقليل استهلاك الغاز الطبيعي بأكثر من 65 مليار متر مكعب
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة أعطت اهتمام خاص لقطاع الطاقة منذ 2014، وما زالت تسير على هذا النهج. الحقيقة، هذا القطاع شهد بالفعل قفزات نوعية غير مسبوقة وتحولات جذرية. ولا يمكن إنكار أن الكهرباء تحظى بدعم مهم، دائماً ما يسبق خطط التنمية في المجالات الأخرى خطوة أو خطوات. هدفنا هو توفير كهرباء ذات جودة واستقرار واستمرارية. ما نحن عليه اليوم في هذا القطاع هو نتيجة لرؤية القيادة السياسية التي اعتبرت الطاقة موضوعاً ذا طابع قومى. ولقد انعكس ذلك في قدرتنا على تنفيذ مشروعات تعد الأضخم من نوعها في العالم العربي وأفريقيا. أليس هذا مثيراً في حد ذاته؟
منظومة الطاقة وآفاق المستقبل
في جلسة “مسيرة الطاقة” أثناء منتدى مصر 2026، أوضح الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يسير وفق رؤية طموحة، هدفت إلى إنشاء عصر جديد يعتمد على التنمية المستدامة والشاملة. كان من المهم أيضاً الإشارة إلى أن الاستثمار في الكهرباء مرتبط بالأمن والاستقرار، حيث سعت مصر بعد 30 يونيو إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة القوية لضمان استعادة الهوية الوطنية. الأمر يبدو معقداً، لكنه في جوهره محاولة لتأمين مستقبلنا.
عندما استعرض الوزير بعض الأرقام عن تطوير مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، كان مثيراً حقاً أن نعرف أن الاستثمارات وصلت لنحو 5 تريليونات جنيه! منها، 2700 مليار لجعل الطاقة من مصادر حرارية ومتجددة، و1600 مليار لمشروع الضبعة النووي، و646 مليار لشبكات النقل. هذا يعطينا فكرة عن حجم الجهود المبذولة. كما أنه في بعض المشروعات تم اعتماد 90% من المكونات محلياً، وهذا وإن دل، فإنما يدل على تطور الصناعة الكهربائية عندنا.
الطاقة المتجددة وأرقام مذهلة
وصل إجمالي القدرات المركبة على الشبكة الآن إلى 64.4 جيجاوات مع 10.5 جيجاوات من الطاقات المتجددة، وهو أمر يبعث على التفاؤل. وبالفعل، تم تخصيص آلاف الكيلومترات لمشروعات الطاقة المتجددة، وكأننا في مرحلة انطلاق. في إطار القانون الطموح، هناك خطة لرفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول 2028، بدلاً من 42% بحلول 2030. بالتأكيد، هذه الأرقام لها دور كبير في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
وإن كان لا بد من قول الحق، فإن التحديات التي تواجه هذا القطاع ليست بسيطة. لذا، فإن الوزير يصر باستمرار على أهمية تطوير الشبكة القومية للكهرباء، لخدمة هذا النمو الهائل في الطلب.
أداء الشبكة والتطورات الهامة
أخيراً، أشار الدكتور محمود عصمت إلى أن استقرار الشبكة الكهربائية، حتى في فترات الذروة، يعتبر إنجازاً. حيث شهدنا أحمالاً غير مسبوقة، لكنها كانت قادرة على استيعابها. والوزير يبدو واثقاً من أهمية تحديث الشبكة، مع التركيز على زيادة كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمة.
في المجمل، يبدو أن خطة الدولة لتطوير قطاع الطاقة تسير بخطى ملحوظة. من المهم أن نبقى على اطلاع بالتحولات في هذا القطاع، نظراً لما له من تأثير مباشر على حياتنا اليومية.