وزير الصناعة يضع خطة طموحة لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 20% بحلول عام 2030
في لقاء مؤخر مع وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، أعلن عن خطة مثيرة تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030. يبدو أن الدولة تسعى لزيادة الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل بشكل مستدام. لكن، هل من الممكن تحقيق هذا الهدف الطموح في ظل التحديات الحالية؟
جاءت هذه المعلومات خلال حديثه في جلسة بعنوان “نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة” في منتدى مصر 2026، حيث عرض رؤيته لأهمية توفير أراض صناعية مزودة بالبنية التحتية المطلوبة. لم يغفل أيضًا عن ضرورة تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص، مما سيعزز من قدرة المستثمرين على إقامة مشروعات جديدة. لكن، هل تعتقد أن هذه الإجراءات كافية؟
158 منطقة صناعية في مصر
وأشار الوزير إلى أن مصر تحتوي على 158 منطقة صناعية حتى الآن، مع تخصيص 10,544 قطعة أرض صناعية، بمساحة إجمالية تصل إلى 43.2 مليون متر مربع. يهدف ذلك إلى توفير المساحة اللازمة لتوسيع الأنشطة الإنتاجية. ومع كل هذا، يبقى السؤال: هل هذه المناطق الصناعية جاهزة فعلاً لاستقبال المستثمرين؟
واتفق على أن توفير الأراضي الصناعية الجاهزة هو أحد العناصر الأساسية لتشجيع الاستثمار، مؤكدًا على الاستمرار في تحسين أجواء الاستثمار الصناعي والعمل على إلغاء العقبات التي تواجه المستثمرين. هذا أمر جيد، لكن ما هي الخطوات محددة التي سيتم اتخاذها؟
66 ألف سجل صناعي
الوزير لم يتوقف هنا، بل أوضح أنه تم إصدار أكثر من 66 ألف سجل صناعي و72 ألف رخصة تشغيل، مع إصدار 17,242 رخصة بناء داخل المناطق الصناعية. هذا يدل على أن الحكومة جادة في تسهيل الأمور لتسهيل إنشاء وتشغيل المشروعات الصناعية. بدلاً من تعقيد الأمور، يبدو أنهم يحاولون بالفعل تسريع العملية.
تابع هاشم بأن تبسيط إجراءات التراخيص وتهيئة الأراضي الصناعية هي مفتاح دعم المستثمرين، وهو ما سيؤدي إلى تسريع تنفيذ المشروعات الجديدة وزيادة جاذبية القطاع الصناعي للاستثمار. ولكن، يبقى التساؤل حول ما إذا كانت تلك الإجراءات فعّالة بما يكفي لجلب المستثمرة الجدد.
الصناعة تدعم النمو الاقتصادي
لم يغفل وزير الصناعة أيضًا عن أهمية الصناعة غير البترولية، حيث تساهم بحوالي 1.1 نقطة مئوية في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ 5.1%. هنا، يتضح دور الأنشطة الصناعية في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى الإنتاج المحلي. فهل يمكن تطوير هذا النمو بشكل أكبر؟
في سياق متصل، ذكر هاشم عن التوجه لإنشاء صناديق للتمويل الصناعي بالتعاون مع الصندوق السيادي. الهدف من ذلك هو دعم الاستثمار وزيادة آليات التمويل التي تسهم في إقامة مشروعات جديدة وتعزيز القدرة الإنتاجية. هل سنرى نتائج ملموسة من هذه المبادرات؟ الزمن كفيل بالإجابة.