الرئيس السيسي يعلن تحمل الدولة للنصيب الأكبر من تكاليف الطاقة الحقيقية الموفرة

منذ 23 دقائق
الرئيس السيسي يعلن تحمل الدولة للنصيب الأكبر من تكاليف الطاقة الحقيقية الموفرة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في جلسة حوارية حول “مسيرة الطاقة المصرية… إنجازات وطنية وآفاق المستقبل”. كانت هذه الجلسة جزءاً من اليوم الرابع لمنتدى مصر ٢٠٢٦، وحضرها عدد من الشخصيات المهمة، مثل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، وهيئة من وزراء الطاقة والبترول والمختصين في القطاع.

خلال الجلسة، تم تناول تطور قطاع الطاقة في مصر على مدار السنوات الماضية، وتحقيق إنجازات مثل strengthening الشبكة القومية لنقل الكهرباء، لتواكب احتياجات الطاقة المتجددة وتغذية المشروعات المختلفة. كما تم الإشارة أيضاً إلى نجاح الدولة في تثبيت عملية إنتاج الغاز الطبيعي وضمان تلبية احتياجات كافة القطاعات بما يتماشى مع التحديات العالمية.

كما تناولت الجلسة التحديات الراهنة، مثل الاضطرابات الجيوسياسية والقيود على سلاسل الإمداد، وأوضحت بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار هذه الأزمات. ولعل النقطة المثيرة للاهتمام كانت عرض فيلم يتضمن توقعات ومقترحات مواطنين حول مستقبل الطاقة في مصر.

السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أشار إلى تصريحات الرئيس التي تضمنت ضرورة شرح الحقائق للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الكبيرة في قطاع الطاقة. هذه التحديات لا تقتصر فقط على نقص الموارد، بل أيضاً التمويل المطلوب، حيث اعتمدت الدولة خطة منذ عام ٢٠١٤ لمواجهة أزمة الطاقة التي تضرب البلاد.

الرئيس أكد على أهمية فهم كافة العناصر المطلوبة لبناء محطات الطاقة، سواء كانت تقليدية أو متجددة، مع إلقاء الضوء على تكاليف إنشاء الشبكات والأنظمة اللازمة، وكل ذلك في ظل مناخ جيوسياسي متقلب. وهناك تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، حيث الدولة تتحمل جزءاً كبيراً من الأعباء في ظل الأوضاع العالمية الحالية.

الرئيس لم يغفل التنبيه حول أهمية توعية الجمهور بواقع القطاع. مثلاً، مشروعات الطاقة تستغرق وقتاً لتثمر، حيث يمكن أن تحتاج الزراعة في هذه المجالات من ٥ إلى ٧ سنين. والأهم، أن الحكومة تعمل على استدامة الطاقة، مما يتطلب مرونة في استراتيجيات التمويل.

الرئيس أعرب عن قلقه من محدودية الموارد لمواجهة هذه التحديات، مشيراً إلى أهمية تضامن الشعب المصري لدعم الحكومة في جهودها لتجاوز الأزمات. الحلول قد تكون معقدة، تتراوح بين زيادة الديون، أو تحميل المواطنين بعض الأعباء، أو البحث عن خيارات تمويل بديلة.

ولفت وزير المالية إلى إن الدعم الموجه للطاقة في العام المالي الحالي يقدّر بـ ٨٤٠ مليار جنيه، وهو رقم كبير بالفعل، بالإضافة إلى نفقات القروض ذات الصلة. بينما من جهة أخرى، المجلس شدّد على أهمية التعاون مع القطاع الخاص في تطوير الطاقة وتحقيق الاستدامة.

الأمور الاقتصادية معقدة، وللأسف، الأسعار العالمية للبترول ارتفعت مما يزيد العبء على الحكومة. الخيارات أمام الدولة تبدو محدودة ومعقدة، وبينما يتم التركيز على المصادر المتجددة، يظهر الأمل بأن نصل لنسبة ٥٠٪ من استهلاك الطاقة المتجددة بحلول عام ٢٠٣٠.