هجوم قرب الخليل يسفر عن إصابة 6 جنود إسرائيليين ونتنياهو يأمر بفرض حصار على الخليل وإغلاق الضفة الغربية
صباح الجمعة، كان المدخل الغربي لمدينة الخليل، في جنوب الضفة الغربية، مسرحًا لهجوم مسلح استهدف حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا. القصة ليست بسيطة، إذ إن الاشتباكات استمرت أكثر من 20 دقيقة، وأسفرت عن استشهاد منفذي الهجوم وإصابة 6 جنود إسرائيليين، منهم اثنان في حالة حرجة جدًا، حسب ما أوردته الأخبار.
التقارير الإعلامية أفادت بأن الهجوم وقع قرب حاجز يُعرف باسم «فرش الهوى»، والذي يقع عند مدخل الخليل. بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هناك استهدافًا لموقع عسكري بجوار مستوطنة تُدعى «تيلم». وهذا يُظهر أن الأمور ليست واضحة كما تبدو.
بعد الحادث، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليمات بفرض طوق أمني صارم حول مدينة الخليل، بالإضافة إلى الاستعداد لإغلاق شامل للضفة الغربية. هذا بالتوازي مع تعزيز تواجد القوات الإسرائيلية وجعل حملات الاعتقال أكثر فعالية. ومع ذلك، هذا النوع من ردود الفعل يجذب بعض الانتقادات، لأن البعض يرون أنه يفاقم الأوضاع بدلاً من حلها.
قال نتنياهو في بيان له إنه اجتمع مع وزير الدفاع ورئيس الأركان وعدد من المسؤولين الأمنيين لتقييم الوضع. كما أثنى على الجنود الذين واجهوا الهجوم، وتمنى الشفاء للمصابين، لكن للتفكير في هذه التحركات، قد يكون من الضروري النظر في تداعياتها على الأوضاع الأمنية المستقبلية.
في الجانب الآخر، ادعى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن منفذي الهجوم كانا يحملان كميات كبيرة من الذخيرة، مما يُلمح إلى احتمال وجود تخطيط لعملية أكبر. لكن وضعهم في سياق أوسع قد يساعد في فهم المشهد بشكل أفضل.
لم تفوت حركتا حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفرصة، إذ أعربتا عن تأييدهما للهجوم، معتبرتين أنه يأتي كنوع من الرد على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، وأيضًا ما يُعرف بالحرب على قطاع غزة. هذا النوع من التفاعلات يعكس تعقيد الوضع وتأزم العلاقات بشكل عام.