الرئيس السيسي يؤكد: نقاشات منتدى مصر كانت شفافة ومثمرة وتحوله لفعالية سنوية
اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الحفل النهائي لمنتدى مصر ٢٠٢٦. كان المشهد مليئًا بالتفاؤل، كما كان هناك شعور بالجماعية والوحدة.
السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، قال إن الحفل بدأ بآيات من القرآن الكريم. بعد ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “ماذا دار في المنتدى”، الذي تضمن ملخّصًا للأفكار والنقاشات المهمة التي دارت خلال الجلسات. كان من الجميل أن نرى الرئيس يصافح الشاب “محمود محمد” من ذوي القدرات الخاصة، الذي عبّر عن رغبته في لقاء الرئيس خلال الفيلم، بالإضافة إلى مشاركة الطفلة “تاليا” التي غنت ضمن الكورال في بداية الاحتفال. ثم قام رئيس مجلس الوزراء بتقديم عرض شامل تناول التطورات التي شهدتها البلاد منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن، واستعرض الخريطة التفاعلية للإنجازات خلال تلك السنوات، لينتهي بإهداء كتاب يخلد إنجازات الدولة على مدى ١٢ عامًا.
قال الشناوي إن الجزء الثاني من الحفل شمل عرضًا بعنوان “الرحلة”، الذي تناول مسيرة بناء الدولة وما تحقق في مجالات التنمية المختلفة. بعد ذلك، تحدث أحد المختصين في الاقتصاد عن التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة نتيجة الأزمات العالمية. كما عرض ثلاثة من المؤثرين الشباب إنجازات سنوات مضت في مجالات تخصصاتهم. واختتم العرض بفيلم عنوانه “حلم الجيل”، يُظهر آمال وتطلعات الأطفال من جيل “ألفا” للمستقبل ورؤيتهم لمصر.
بعد ذلك، أعلن رئيس الوزراء عن نتائج منتدى مصر ٢٠٢٦، حيث دعا أيضًا الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، للتحدث عن إنجازات قطاع الطاقة. أشار إلى الدور الكبير الذي لعبه الرئيس في تأمين أفضل الأسعار وإنهاء أزمة الكهرباء التي عانت منها مصر لسنوات.
المتحدث الرسمي ذكر أيضًا أنهم عرضوا قصص نجاح بعض النوابغ المصريين، وشارك الرئيس صورة تذكارية معهم. بعد ذلك، ألقى الرئيس كلمته، التي جاءت كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين
السيدات والسادة.. الحضور الكريم..
شعب مصر العظيم.
خلال أيام المنتدى، تكلّمنا عن مسيرة وطننا، وواجهنا معًا تحدياتنا، وعرضنا حقائق كان يجب أن نضعها أمامكم بشفافية. نحن هنا نبذل كل جهد ممكن للحفاظ على وطننا، ونعمل على بناء مستقبل مشرق، بإذن الله.
استعرضنا ما تحقق على هذا الأرض من إنجازات تتجاوز ما تحقق في عقود طويلة، وكان حوارنا مثريًا، حيث استمعنا إلى آراء ومقترحات تتعلق بمستقبل مصر. سعينا لهذا المنتدى لندرك جميعًا حجم الجهد المبذول، ولنضمن أننا نتحمل مسؤولياتنا تجاهه. الوطن ملك لأبنائه، والتزامنا هو الحفاظ على استقراره.
في ختام المنتدى، أود أن نتأمل معًا سؤالين أساسيين: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟ وإلى أين نريد أن نصل؟
شعب مصر الكريم،
منذ 2011، واجهت مصر موقفًا صعبًا، وكانت الأيام فارقة في تاريخها. عشنا لحظات حاسمة، لكن الله شاء أن تبقى مصر قوية. عندما توليت مسؤولية البلاد في 2014، كان لدينا تحديات ضخمة معقدة وكان يجب التصدي لها، بينما ندير شؤون دولة كبيرة ونرمم ما دمرته السنوات. وكنا بحاجة للعمل على رفع كفاءة الخدمات وتحسين البنية الأساسية في حين كنا نحاول معالجة المشاكل المزمنة.
واتخذنا قرارًا، إما أن نكتفي بالحفاظ على الحاضر، أو أن نبني لمستقبل أفضل. لذلك اخترنا الطريق الأصعب بصفة شجاعة. لم نكن نملك ترف الانتظار، بل واجهنا القضايا الجذرية بكل مسؤولية.
لم يكن الهدف مجرد إنجاز مشاريع بل إعادة بناء الدولة ووضع قاعدة قوية لنهضة جديدة، آثارها تمتد إلى حياة المواطنين. كان هدفنا هو تحسين الحياة، وتوفير الفرص.
أؤكد دائمًا أن وعي الشعوب هو الحصن الحقيقي للأوطان. بناء الدول يعتمد على إرادة شعوبها، وقدرتهم على التحدي في ظل الإمكانيات المتاحة. وأنا واثق أن الله شاهد على جهودنا. لذا، من واجبنا أن نسعى بإخلاص في كل قرار نتخذه.
على الرغم من الطريق الصعب، ما حققناه هو إنجاز للشعب المصري بأسره. علينا أن ندرك أن التجارب دائمًا تأتي مع دروس، وهذا أمر طبيعي. ومن الضروري التعلم من الأخطاء والنمو منها.
شعب مصر العظيم، وعيكم وثباتكم هم خط الدفاع الأول. لقد شهد المنتدى نقاشات مثمرة ورؤى متعددة، تعكس حرص الجميع على مصلحة الوطن. الحوار هو قيمة يجب أن نستفيد منها للتحول إلى سياسات تخدم الجميع.
وبناءً عليه، سأعتبر “منتدى مصر 2026” هو البداية لنقاشات سنوية، مع التركيز كل شهر على مجال معين، لضمان عرض الإنجازات. لذلك علينا تسخير جهد المؤسسات لضمان تنفيذ التوصيات المُقترحة.
نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير مصر وشعبها، وأن يحفظ وحدتنا. تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
﴿ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾