للتاريخ رئيس الوزراء يكشف إنجازات الدولة المصرية خلال 12 عامًا الماضية
تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الحفل الختامي لـ”منتدى مصر 2026″، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. المنتدى، الذي أقيم في العاصمة الجديدة بين 19 و24 أكتوبر، أسفر عن لقاءات ونقاشات متنوعة.
في بداية كلمته، قال مدبولي إن المنتدى كان بورصة حقيقية للأفكار، حيث تم تكليفه من قبل الرئيس لفتح مجال النقاش حول الإنجازات التي حققتها مصر في السنوات الإثني عشر الماضية. لكن المثير للأهمية هو أن الحوار لم يكن مجرد سرد لهذه الإنجازات، بل كان نقاش عميق بين الحكومة وباقي الأطراف المعنية. فالإشكالية كانت في تحديد أين كنا، وكيف تطورنا، وما هي الأهداف التي نطمح لتحقيقها في السنوات الثلاث القادمة، وما هو حال مصر لو لم يتم بذل الجهود الكبيرة التي عرفناها كدولة.
أكد الدكتور مدبولي أن الحكومات لديها التزام بتوفير كافة التفاصيل حول الإجراءات التي تم التوافق عليها للسنوات المقبلة، وأن المعلومات ستكون متاحة عبر منصة المنتدى، التي ستسمح لكل المواطنين بمتابعة ما يتم إنجازه بشكل شفاف.
تشير كلمته أيضًا إلى عزم الحكومة على توثيق ما جرى خلال السنوات الماضية، حيث ذكر أن الإنجازات لم تكن محصورة في مكان واحد، بل شملت جميع القطاعات، وكل منطقة من أرض مصر. وفي السياق، حاول التواصل مع الشباب الحاضر حتى عبر الشاشات، مؤكدًا أنهم لم يعيشوا الأحداث في 2011 كفاية، ما جعلهم يفقدون الذاكرة حول الوضع في ذلك الزمن.
بعد عرض فيديو عن تطورات مصر منذ حكم جماعة الإخوان وتأثيرات الثورة، تابع مدبولي حديثه، مشيرًا إلى الظروف الصعبة عندما تسلم الرئيس السيسي القبضة على الحكم. كانت الأوضاع متوترة، وهناك من اعتبرها ظروفًا غير طبيعية، عاصرت العديد من الأزمات والعقبات.
تحدث حول التحديات الأمنية التي مر بها البلد، مشيرًا للذكريات المؤلمة في تلك الحقبة. فتيأس الشباب، واستعدادهم لمواجهة الظروف، جعلهم يحرسون بيوتهم بعد الثورة، وسط تصاعد للاعتداءات الإرهابية.
ومع ذلك، تناول النقاط الأساسية بالقول إن هناك تحديًا سكانيًا وعمرانيًا، حيث أن غالبية السكان يتركزون في 7% فقط من المساحة الإجمالية لمصر. وهذا أدّى إلى التأثير السلبي على البنية التحتية وعلى الخدمات الأساسية بها.
ثم انتقل إلى الوضع الاقتصادي، لفت إلى أن الاستثمارات كانت مركزة في عدد محدود من المحافظات، مما أدّى إلى تدهور اقتصادي كبير. تراجع الاحتياطي النقدي، وزادت البطالة، وانطلقت الحكومة نحو تحفيز الاستثمار ببيئة أفضل لإعادة بناء الاقتصاد.
كذلك التزم الرئيس السيسي بمشروع متكامل يعالج التحديات بصورة جادة، وكان ما تم بناؤه هو مفهوم جديد لعملية التنمية. فالتوسع في العمران، وتطوير البنية التحتية، كان بالمثل محورًا بارزًا في خطط الدولة.
وفيما يتعلق بملف الإسكان، أوضح أنه جرى توفير 2 مليون وحدة سكنية للتخفيف من أزمة السكن، مع جهود متواصلة لمعالجة المناطق غير الآمنة بشكل شامل. ومع ذلك، ما زالت هناك حاجة كبيرة لتوفير المزيد من الوحدات السكنية.
بالإضافة إلى ذلك، نحو رفع المستوى المعيشي، كانت الخدمات الطبية والتعرف على الأمراض أيضًا على قائمة الأولويات الحكومية. حققت جهود ضد فيروس سي ونجحت في معالجة عدد كبير من المواطنين.
في الختام، أكد مدبولي على ضرورة الوعي بكل هذه الجهود التي بذلت، وأهمية استمرار العمل على تحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا لضرورة تقدير الجهود المبذولة من قِبل الحكومة والشعب في مواجهة التحديات. فمصر لا زالت تسعى نحو تحقيق المزيد من التنمية.