رفع الحد الأدنى للأجور في مصر إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030 بتوجيهات الرئيس السيسي رسمياً
خلال الحفل الختامي لـ”منتدى مصر 2026″، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي. المنتدى نُظم في العاصمة الجديدة من 19 إلى 24 أكتوبر، وكان فرصة رائعة لإلقاء نظرة شاملة على إنجازات مصر في السنوات الأخيرة.
في بداية حديثه، أكد رئيس الوزراء أن الهدف من المنتدى كان تقديم منصة للنقاش حول الجهود المبذولة في بناء وتنمية مصر على مدار 12 عامًا مضت. شغل هذا الحوار الجمهور وحثهم على التفكير في الإنجازات، خاصة مع التحديات المتزايدة.
مدبولي أشار إلى أن مصر، في السنوات الأخيرة، شهدت بناء 31 مدينة جديدة، بينما في الخمسين عامًا الماضية، تم إنشاء 22 مدينة فقط. ويعكس هذا التقدم كيف أن الوقت يتسارع عندما نتحدث عن المشاريع العملاقة مثل المدن الجديدة التي تحتضن الحياة والحيوية.
كما تناول جزء من حديثه الجهود التي بذلتها الدولة لتحسين قطاعات البنية الأساسية والخدمات، مثل مياه الشرب والكهرباء. لقد نجحنا، على سبيل المثال، في زيادة إنتاج مياه الشرب من 28 مليون متر مكعب يومياً إلى 45 مليون، مما يظهر مدى توسعنا في هذا القطاع الأساسي.
وفيما يتعلق بمشاريع تحلية المياه، كانت الأرقام مذهلة. تمكنا من رفع طاقة محطات التحلية من 84 ألف متر مكعب يوميا إلى حوالي 1.5 مليون، مع خطط للوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يوميا في المستقبل. هذا النمط من التوسع يعكس استجابة لطموحاتنا للوفاء بمتطلبات السكان المتزايدة.
وبالانتقال لقطاع الكهرباء، أشار مدبولي إلى أن محطات الطاقة الجديدة كانت تساهم بشكل كبير، فنحن الآن لدينا زيادة قدرت بحوالي 35 ألف ميغاوات، وهذا يعني أنه بإمكاننا استدامة التوسع والنمو.
تطرق في كلمته أيضًا لمشاريع الطاقة المتجددة، من محطات الرياح إلى مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، والتي تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي. وتحدث أيضًا عن محطة الضبعة النووية كفصل جديد في مجال الطاقة.
ولم يكن الكلام بعيدًا عن قطاع البترول والغاز الطبيعي، حيث شهدنا زيادة ملحوظة في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، إذ ارتفع عدد الوحدات التي تم توصيل الغاز إليها من 6.2 مليون إلى 16.2 مليون وحدة. هذا التطور البسيط له تأثير كبير على حياة المواطنين.
في ميدان الزراعة، أعلن مدبولي أن الرقعة الزراعية في مصر زادت بالفعل من 9.1 مليون فدان إلى 10.5 مليون، وأشار أيضًا إلى ارتفاع صادراتنا الزراعية بشكل مذهل. كل هذه الأرقام تحمل معاني أعمق عن الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
أما في ملف الصناعة، فالأرقام تتحدث عن نفسها. شهدنا مضاعفة في المساحات الصناعية وبناء مجمعات للصناعات الصغيرة والمتوسطة، مُقدّمين 4800 مصنع جديد مع آلاف فرص العمل الجديدة.
ركز مدبولي أيضًا على أهمية السياحة وكيف أن عدد السياح ارتفع إلى 20 مليونًا. كان هذا ممكنًا بفضل الجهود المبذولة في تحسين المنشآت والسياحة، المستمرة بالرغم من التحديات العالمية.
تمتد رؤية الحكومة لتشمل التعليم، حيث أعلن عن خطط لتحسين النظام التعليمي مع التركيز على جودة التعليم وتقليل كثافة الفصول. الهدف هو توفير تعليم يناسب احتياجات العصر الحالي.
كل هذه الجهود تعكس الرغبة في بناء دولة قوية، لكن الأمر لا يزال يتطلب الكثير. لذلك، أكدت الحكومة أنها مستمرة في العمل لتحقيق المزيد من التقدم، مع إدراكها العميق للتحديات التي تواجه المواطنين.
في نهاية كلمته، أوضح مدبولي أن العمل الذي تم إنجازه هو بداية فقط. هناك حاجة لمزيد من التعاون مع جميع فئات المجتمع لضمان استمرارية التنمية ولتعزيز حياة المواطنين في جميع القطاعات.