مدبولي يعلن عن جذب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار في منتدى مصر 2026
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة في حفل ختام “منتدى مصر 2026″، بمشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. المنتدى، الذي أقيم في العاصمة الجديدة، استمر من 19 إلى 24 أكتوبر الحالي.
في بداية كلمته، أكد مدبولي أن المنتدى كان ثمرة تكليف من الرئيس السيسي، وهدفه كان إتاحة حوار شامل حول ما تحقق في مصر خلال 12 سنة من الجهود الحثيثة في مجالات البناء والتنمية.
على مدار خمسين عامًا، تم إنشاء 22 مدينة جديدة، لكن في السنوات الأخيرة فقط، تم إنشاء 31 مدينة جديدة، وجاري العمل على 39 مدينة أخرى في مختلف أنحاء البلاد.
تحدث مدبولي أيضًا عن الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية، وخاصة في خدمات مياه الشرب والكهرباء والغاز. وأوضح أن هذا التطور يعكس حجم العمل في تلبية احتياجات المواطنين ومواكبة الزيادة السكانية.
فيما يخص قطاع مياه الشرب، أشار إلى أن الإنتاج اليومي ازداد من 28 مليون متر مكعب إلى 45 مليون متر مكعب، مما يعكس التوسع الملحوظ في مشروعات مياه الشرب. وتطرّق أيضًا لجهود تحلية المياه، حيث ارتفعت طاقة المحطات من 84 ألف متر مكعب يوميًا في 2014 إلى 1.5 مليون متر مكعب حالياً.
هناك مشاريع جديدة ستدخل الخدمة العام المقبل، مما سيرفع الطاقة إلى مليوني متر مكعب يوميًا. الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً في السنوات القادمة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الإنجازات تعكس حجم التحديات التي واجهتها الدولة، فمدبولي ذكر أن التطورات في مجالات مختلفة كانت بارزة ومعقدة، وصعب تغطيها في حديث سريع.
وبالنسبة للكهرباء، فقد أوضح أن القدرات الكهربائية المتاحة في 2014 كانت حوالي 29 ألف ميجاوات، بينما اليوم وصلت إلى 64 ألف ميجاوات بعد إضافة 35 ألف ميجاوات جديدة. هذا يعكس الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع.
ولم تقتصر جهود الدولة على زيادة القدرات فحسب، بل شملت أيضًا التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تستهدف الدولة أن تصل مساهمة هذه الطاقة إلى أكثر من 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول 2028.
تناول مدبولي أيضًا محطات سيمنز التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء، وكذلك مشروعات الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح ومجمع بنبان للطاقة الشمسية.
كما أشار إلى مشروع محطة الضبعة النووية كإنجاز تاريخي، والذي يُعد تحقيقًا لحلم مصري قديم. يتوقع دخول هذا المشروع في مراحل تشغيلية خلال السنوات القادمة.
في ما يتعلق بالبترول والغاز، سجلت الدولة تقدمًا كبيرًا في توصيل الغاز الطبيعي، حيث ارتفعت عدد الوحدات المستفيدة من الخدمة من 6.2 مليون إلى 16.2 مليون وحدة، مما يعني زيادة كبيرة تعكس جهود الدولة في تحسين مستوى الخدمات.
مدبولي أشار إلى أهمية التوسع في توصيل الغاز للمناطق الريفية، وهو أمر ليس شائعًا في دول أخرى. هنا في مصر، نسعى لضمان وصول جميع المواطنين إلى هذه الخدمات.
لا ننسى الأبحاث حول البترول والغاز، حيث حققت الدولة اكتشافات مهمة ستساعد على تعزيز القدرات الإنتاجية. كانت هناك أيضًا مشروعات في مجالات التكرير والتوسع في إنتاج المشتقات.
مدبولي يتطلع إلى زيادة الإنتاج المحلي على مدار السنوات الثلاث المقبلة بفضل الاكتشافات الجديدة.
استعرض أيضًا مشروعات الغاز، مثل حقل ظهر، التي تُعد محاولة لتوفير احتياجات السوق المحلي. تم تنفيذ نحو 1700 كيلومتر من الشبكات الجديدة، لتعزيز كفاءة النظام.
الإنجازات في مياه الشرب والكهرباء والغاز تعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة، وهي خطوات مهمة لدعم قدرة الاقتصاد المصري.
أما عن قطاع الزراعة وتحقيق الاكتفاء الغذائي، فتشير الأرقام إلى أن الرقعة الزراعية في مصر وصلت إلى 10.5 مليون فدان مؤخرًا، مع تضاعف الصادرات الزراعية من 4.3 مليون طن إلى 9.5 مليون طن.
مع اكتمال المشاريع الزراعية المقبلة، نأمل أن تصل الأراضي الزراعية إلى 12.5 مليون فدان. وفيما يتعلق بالاكتفاء الذاتي من المحاصيل، فإننا نحقق نتائج إيجابية بشكل متزايد.
التحديات لا تزال قائمة، مثل تآكل الأراضي الزراعية، مما يتطلب جهود أكبر في مشروعات الاستصلاح. وفي هذا الإطار، نفذت الدولة مشروع “الدلتا الجديدة” لاستصلاح 2.2 مليون فدان.
مشروعات الاستصلاح تمتد عبر مناطق متنوعة، والمجهودات تهدف إلى زيادة الإنتاج الغذائي وتوفير فرص العمل في هذا الجانب.
مدبولي أشار أيضًا إلى برنامج تطوير البحيرات، والذي أطلقه الرئيس السيسي والذي يُعد خطوة مهمة لإعادة تأهيل هذه البحيرات.
المشاريع تشمل إعادة استخدام المياه من خلال محطات معالجة متقدمة، مثل محطة بحر البقر، التي تساعد في تنمية مشروعات زراعية جديدة في سيناء.
وبالمثل، في مجال الصناعة، شهدت البلاد تحسنًا ملحوظًا، حيث تضاعفت المناطق الصناعية مقارنة بما كانت عليه في 2014. تم إنشاء مجمعات صناعية تهدف لدعم الشباب.
مدبولي أشار إلى استثمارات كبيرة في منطقة قناة السويس، حيث تم جذب أكثر من 10 مليارات دولار من الاستثمارات، مما ساهم في توفير فرص عمل وإنشاء مصانع جديدة.
الحكومة تعمل على جذب الشركات العالمية بكل جهد، مثل شركة هاير وميديا، مما يعكس نجاحًا في جذب الاستثمارات.
تعاون الدولة مع القطاع الخاص كان حاسمًا في تحفيز الصناعات الغذائية والتوسع في مجالات متعددة، مع التركيز على دعم التصنيع المحلي.
مدبولي أكد أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة صناعية قوية، مما يؤهلها لتحقيق أهداف طموحة في مجال صناعة السيارات، مع خطط للوصول إلى 60% من المكونات محلية الصنع.
النجاحات المتلاحقة تُظهر التطور ونظرة الدولة نحو مستقبل صناعي مشرق، حيث نستهدف إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا خلال العامين أو الثلاثة القادمة.